الاستثمار في البشر هو عملية تطوير قدرات الأفراد، مهاراتهم، ومعارفهم من خلال التعليم، التدريب، والصحة، مما يحولهم إلى رأس مال بشري منتج ومبتكر. يُعد هذا الاستثمار الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، والوسيلة الأهم لزيادة الحراك الاقتصادي، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، حيث يعتبر "المشروع الذي لا يخسر".
وتتعد مجالات الاستثمار في البشر في التعليم والتدريب من خلال تعزيز المهارات لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغير، مما يساعد في مواجهة ضعف الحراك الاقتصادي. وتحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية الاقتصادية من خلال الرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
التنمية المستدامة: يعد العنصر البشري المحرك الرئيسي لعجلة التنمية وثروة الأمم الحقيقية.
الاستثمار في الذات: تطوير القدرات الشخصية والمهنية لتحسين مستوى الدخل والنجاح الشخصي.
والتكنولوجيا والابتكار وتمكين الأفراد من أدوات العصر كإنترنت والتقنيات الحديثة يطلق طاقاتهم الكامنة وأفكارهم المبتكرة.
وهناك أمثلة واقعية على الاستثمار في البشر حيث تبنت دول مثل الهند، الصين، وكوريا الجنوبية هذا النهج لتحقيق قفزات نوعية في النمو الاقتصادي.
وفي مصر، يتم تعزيز الاستثمار في الإنسان عبر مبادرات كـ "حياة كريمة" وقطاعات التعليم والصحة.
وهناك فوائد عديدة في الاستثمار في الموارد البشرية ومنها زيادة الكفاءة والإنتاجية وتطوير مهارات الأفراد يزيد من كفاءتهم والتطور الوظيفي: تمكين الأفراد من تحقيق تطلعاتهم المهنية.
وتحقيق التنمية الشاملة وتحويل العنصر البشري إلى شريك أساسي في التنمية كنمو اقتصادي مستدام: مما يضمن استمرار النمو من خلال تطوير العقول والمهارات.
وهذا الأسبوع انطلقت مبادرة طموحة تحت رعاية المنظمة العربية للحوار تحت عنوان «الاستثمار في الإنسان»، بحضور نخبة مرموقة من رموز الفكر والثقافة والإعلام والتعليم وكافة المجالات من جميع أنحاء الوطن العربي.
تؤكد المبادرة علي أهمية الاستثمار في البشر من خلال تطوير قدرات الأفراد، ومهاراتهم، ومعارفهم من خلال التعليم، التدريب، والصحة، مما يحولهم إلى رأس مال بشري منتج ومبتكر.
ويُعد الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي، والوسيلة الأهم لزيادة الحراك الاقتصادي، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، حيث يعتبر "المشروع الذي لا يخسر".
وسعى المشاركون إلى رسم خارطة طريق تعتمد على العديد من مجالات الاستثمار في البشر مثل التعليم والتدريب، وتعزيز المهارات لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغير، مما يساعد في مواجهة ضعف الحراك الاقتصادي والصحة وتحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية الاقتصادية من خلال الرعاية الصحية والخدمات الأساسية بالإضافة الي التنمية المستدامة حيث يعد العنصر البشري المحرك الرئيسي لعجلة التنمية وثروة الأمم الحقيقية وكذلك تناول المشاركون الاستثمار في الذات وتطوير القدرات الشخصية والمهنية لتحسين مستوى الدخل والنجاح الشخصي.
والتركيز علي دور الإعلام والثقافة في استمرار النمو من خلال تطوير العقول والمهارات و أهمية العمل على بناء محتوى هادف للإعلام و ليس إعلام زائف قائم على الترندات و حيث أن تنمية الإنسان تأتي من الإهتمام بالمحتوى الإعلامي والثقافي مع رفع الوعي عند الطلاب في الجامعات من خلال ندوات و محاضرات تثقيفية لزيادة الوعي مع أهمية التعليم أن يكون فيه ابتكار و ابداع و يبعد عن التلقين و تنمية المهارات الشخصية و العملية و ضرورة أن يكون التدريب إلزامي لطلاب الجامعات و ليس إختياري مع ربط القبول بسوق العمل و تطوير في المنهاج بشكل دوري.
مع وجود أربعة محاور تشغل التعليم العالي في الاستثمار في البشر وهي التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ، وريادة الأعمال والابتكار و التفكير النقدي مع اهمية زيادة الوعي و تنمية المهارات و التفكير التحليلي للمعلومات التي نستقبلها من خلال التكنولوجيا.
وتدعو المبادرة إلى إعادة بناء نموذج ثقافي متين يجمع بين الأصالة القيمية والدينية والمعاصرة الفكرية، لضمان توافقه مع احتياجات الشباب الواعي وتطلعاته ويجب أن تقوم هذه المنظومة على إعادة تعريف الهوية الحضارية بأسلوب ينفتح على العالم دون ذوبان، مع تعزيز القيم الأخلاقية المستمدة من الدين وربطها بالممارسات اليومية والحياة الحديثة. بحيث يعتمد المنهج الجديد على استخدام الأدوات العصرية كالتكنولوجيا والإعلام لترسيخ القيم بشكل مؤثر، وتجديد الصلة بين الأصالة والإبداع. الهدف هو صياغة نموذج يُمكّن مجتمعاتنا من التقدم بثبات، مع الحفاظ على هويتها الثقافية الراسخة حيث أن الوعي و الثقافة تبدأ مع التنشئة والأسرة ودور الإعلام اساسي في ذلك من اجل تعزيز بناء الانسان الذي يبدأ من الاسرة وتوجيه الأبناء في ميولهم و نشاطاتهم و تربيتهم على القدرة على اتخاذ القرار، مع ضرورة الدمج بين الأصالة و المعاصرة و ان الأصالة هي الجذور و المبادئ و القيم الإنسانية و المعاصرة هي الحداثة و الانفتاح و أهمية الاهتمام بكليهما معا لتطوير الإنسان، ودعم القيم الانسانية وتحقيق التوازن الانساني في تقديم نموذج إنساني عربي يكون أفضل إستثمار للبشر.
مبادرة "الاستثمار في الإنسان" يعتبرها أصحابها أنها "المشروع الذي لا يخسر" من باب التجارة مع الله وهي إحدى نشاطات المجتمع المدني المستقلة، إلا إنها تدعو إلى ضرورة التعاون مع جميع جهات المجتمع لتحقيق الهدف.
وتعتمد خارطة الطريق على التركيز على ملف التنوير و زيادة الوعي و بناء الإنسان حيث أن أفضل إستثمار هو الإستثمار في بناء الإنسان وتشكيل وعيه وفكره المتوازن والسليم مع كيفية الاستثمار في البشر من خلال صناعة نموذج عربي قادر ناجح على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية البشرية والانسانية المأمولة يستثمر في الإنسان برفع كفاءته ومهاراته وجودته ليستطيع بناء المستقبل الأفضل.