الإخوان وورقة حقوق الإنسان.. وقائع تكشف استغلال الجماعة الإرهابية للمنصات الحقوقية الدولية لتشويه صورة مصر.. من مظاهرات تل أبيب إلى توظيف الشعارات الحقوقية لخدمة أجندات سياسية وتنظيمية مع الاحتلال الإسرائيلي

الخميس، 04 يونيو 2026 04:01 م
الإخوان وورقة حقوق الإنسان.. وقائع تكشف استغلال الجماعة الإرهابية للمنصات الحقوقية الدولية لتشويه صورة مصر.. من مظاهرات تل أبيب إلى توظيف الشعارات الحقوقية لخدمة أجندات سياسية وتنظيمية مع الاحتلال الإسرائيلي الإخوان والتحالف مع الاحتلال الإسرائيلي

كتبت: منة الله حمدى

في تحول يكشف الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان الإرهابية، لم يعد خطابها المعادي لمصر مقتصرًا على المنصات الإعلامية المأجورة في دولة أخرى، بل تطور إلى حملات مع منظمات حقوقية دولية تستهدف تشويه صورة مصر في الخارج؛ ومن أبرز تلك الأحداث كان حدث  السفارات المصرية في الخارج، والتنسق مع جهات تمثل امتدادًا لدوائر صنع القرار في تل أبيب.

 

احتجاجات أمام السفارة المصرية في تل أبيب

في 2025، شهد العالم مشهدًا فريدًا من نوعه، مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب، نظمها تابعون للجماعة الإرهابية من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وسط حراسة أمنية إسرائيلية. لم يرفع المحتجون شعارات ضد الاحتلال الذي يحاصر غزة ويقتل أطفالها، بل وجهوا هتافاتهم ضد مصر، مطالبين بفتح معبر رفح تحت وصف "كسر الحصار" - رغم أن إغلاق المعبر كان من جانب إسرائيل - في تكرار مكشوف للرواية الإسرائيلية التي تحمّل القاهرة مسؤولية ما يحدث في القطاع. وما زاد على ذلك فإن الشرطة الإسرائيلية لم تسمح بالمظاهرة فحسب، بل نشرت إعلانات رسمية بالترخيص لها، مؤكدة التوافق الكامل بين أهداف التنظيم الإرهابي وسلطات الاحتلال. حيث تم استغلال القضية الفلسطينية كورقة ضغط لزعزعة استقرار الدولة المصرية، بعد أن فشلت الجماعة في مشروعها السياسي داخل البلاد.

 

الحقائق على أرض الواقع

في مقابل أرسلت مصر وحدها أكثر من 75% من المساعدات الإنسانية التي دخلت غزة، وفتحت مراكز استشفاء للجرحى، وقدمت وساطات متتالية لوقف إطلاق النار.  كما رفضت مصر بشكل قاطع مخططات التهجير القسري لأهالي غزة إلى سيناء، وهو ما دفع تل أبيب التعاون مع الجماعة الإرهابية .

وفي السياق ذاته وعن الخطاب الإخوانى الإرهابى المعادى للدولة المصرية، فقد قال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن جماعة الإخوان الإرهابية اعتادت على توظيف ملف حقوق الإنسان كأداة سياسية في حملاتها ضد الدولة المصرية، من خلال تكرار اتهامات مزعومة جاهزة يتم إعادة طرحها في كل مناسبة، دون تقديم أدلة موضوعية أو قراءة متوازنة للواقع على الأرض.

 

روايات أحادية وتشويه ممنهج.. انتقادات لخطاب الإخوان

وأضاف عبد الحميد أن الجماعة تحاول باستمرار تقديم نفسها أمام بعض الدوائر الخارجية باعتبارها مدافعًا عن الحقوق والحريات، بينما يتجاهل خطابها سجلًا طويلًا من التحريض والاستقطاب السياسي، فضلاً عن تجاهلها لأي خطوات أو مبادرات تتخذها الدولة المصرية في مجال تعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية أو تطوير البنية التشريعية والمؤسسية المرتبطة بحقوق الإنسان.

 

وأكد أن أخطر ما تمارسه الجماعة هو السعي إلى تسييس العمل الحقوقي وتحويله من آلية لحماية الإنسان إلى وسيلة للضغط السياسي وتشويه صورة الدولة المصرية في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن العديد من التقارير والادعاءات التي يتم الترويج لها عبر منصات مرتبطة بالجماعة أو متعاطفة معها تعتمد على روايات أحادية الجانب وتفتقر إلى معايير التحقق والموضوعية.

 

الدفاع عن حقوق الإنسان يكون بالالتزام بالمعايير المهنية

وأوضح رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية أن الدفاع الحقيقي عن حقوق الإنسان لا يكون عبر الانتقائية أو استغلال معاناة الأفراد لتحقيق مكاسب سياسية، وإنما من خلال الالتزام بالمعايير المهنية والحياد الكامل، لافتًا إلى أن الجماعة تتعامل مع الملف الحقوقي باعتباره ورقة ضغط سياسية أكثر منه قضية إنسانية.

واختتم عبد الحميد تصريحه بالتأكيد على أن المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية الجادة أصبحت أكثر وعيًا بمحاولات توظيف الشعارات الحقوقية لخدمة أجندات سياسية وتنظيمية، وأن مواجهة هذه الممارسات تتطلب التمسك بالحقائق والاعتماد على المعلومات الموثقة بعيدًا عن الدعاية والاتهامات المكررة التي تستهدف النيل من استقرار الدولة المصرية ومؤسساتها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة