صعّدت كوبا لهجتها ضد الولايات المتحدة بعد إعلان عقوبات جديدة وصفتها بأنها "غير قانونية وتعسفية"، في خطوة تعكس تصاعد التوتر بين البلدين، وجاءت هذه الإجراءات بقرار من دونالد ترامب، الذي وقع أمرًا تنفيذيًا يستهدف مسؤولين في قطاعات حيوية مثل الطاقة والدفاع والمالية، إلى جانب شخصيات متهمة بانتهاكات حقوق الإنسان والفساد.
العقوبات الأمريكية تنتهك القانون الدولى
وردت الحكومة الكوبية بشدة، حيث أكد وزير الخارجية برونو رودريجيز أن هذه العقوبات تمثل "إجراءات قسرية أحادية" تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرًا أنها شكل من أشكال العقاب الجماعي للشعب الكوبي، كما نشر لقطات لمظاهرات خرجت في شوارع العاصمة هافانا، تزامنًا مع عيد العمال، احتجاجًا على الحصار الأمريكي المتواصل، وفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية .
أزمة طاقة حادة فى كوبا
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه كوبا من أزمة طاقة حادة نتيجة القيود المفروضة على واردات النفط، ما أدى إلى نقص شديد في الوقود وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي أثّرت على قطاعات حيوية مثل الصحة والنقل والتعليم. ولم تستقبل البلاد سوى شحنة نفط واحدة في الفترة الأخيرة، ما يعكس عمق الأزمة.
من جانبه، حذّر الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل من تداعيات هذه السياسات، مشيرًا إلى أنها تفاقم معاناة المواطنين وتزيد من الضغوط الاقتصادية على البلاد. كما انتقد ما وصفه بـ"سياسة الترهيب" التي تنتهجها واشنطن.
ويعيد التوتر الحالي إلى الواجهة تاريخًا طويلًا من العداء بين البلدين، يعود إلى الثورة الكوبية، التي أعقبها فرض حصار اقتصادي أمريكي منذ عام 1960. ومع استمرار التصعيد، تبدو فرص التهدئة محدودة، بينما يدفع الشعب الكوبي ثمن هذه المواجهة السياسية المتجددة.