من التحريض إلى التخريب.. كيف توظف جماعة الإخوان الأزمات الاقتصادية والسياسية لإشعال الفوضى وإعادة إنتاج خطابها المتطرف عبر أدوات إعلامية وتنظيمية جديدة؟..خبير: جماعة الإخوان تعتمد على استغلال الأزمات

الإثنين، 04 مايو 2026 12:00 م
من التحريض إلى التخريب.. كيف توظف جماعة الإخوان الأزمات الاقتصادية والسياسية لإشعال الفوضى وإعادة إنتاج خطابها المتطرف عبر أدوات إعلامية وتنظيمية جديدة؟..خبير: جماعة الإخوان تعتمد على استغلال الأزمات الإخوان ومنصة ميدان

كتب محمود العمرى

فى ظل الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة، تسعى جماعة الإخوان الإرهابية إلى استغلال هذه التطورات لتغذية خطابها التحريضي، حيث تعتمد على تضخيم التحديات الاقتصادية والسياسية لتقديم نفسها كبديل، رغم افتقارها لأي رؤية واقعية أو برنامج قابل للتنفيذ.

استغلال الأزمات كوقود للتحريض

وتستخدم الجماعة خطابًا مزدوجًا، يجمع بين ادعاء المظلومية والتحريض المباشر على الفوضى، حيث تروج لفكرة أن الأوضاع الحالية نتيجة "فشل الدولة"، في محاولة لإثارة الغضب الشعبي.

وفي الوقت نفسه، تدفع باتجاه الدعوة إلى الاحتجاجات أو خلق حالة من الرفض العام، دون تقديم حلول حقيقية.

كما تحاول الجماعة إعادة إحياء بعض الأذرع المرتبطة بالعنف، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال الترويج لخطاب يبرر استخدام القوة أو يشجع على المواجهة ويأتي ذلك في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى خلق حالة من عدم الاستقرار.

خطاب مزدوج بين المظلومية والتحريض

وتشير التحليلات إلى أن الجماعة لم تعد قادرة على العمل كتنظيم سياسي تقليدي، بل تحولت إلى كيان يعتمد على "إدارة الأزمات" واستغلالها لتحقيق مكاسب إعلامية، وهو ما يفسر تركيزها على الأحداث الساخنة، مثل الأزمات الاقتصادية أو الصراعات الإقليمية.

ورغم هذه المحاولات، تواجه الجماعة تحديات كبيرة، أبرزها فقدان الثقة، وتراجع قدرتها على التأثير، إضافة إلى الرفض الشعبي الواسع لأي دعوات للفوضى، خاصة في ظل التجارب السابقة التي كشفت طبيعة التنظيم.

إعادة تدوير التنظيمات المرتبطة بالعنف

وقال طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن جماعة الإخوان تعتمد بشكل متزايد على استغلال الأزمات كوسيلة لإعادة إنتاج خطابها، مشيرًا إلى أن التنظيم يسعى إلى تحويل أي تحدٍ تواجهه الدولة إلى فرصة للتحريض.

وأوضح أن الجماعة تستخدم أدوات إعلامية متطورة، تشمل منصات رقمية وقنوات فضائية، لبث رسائلها، التي غالبًا ما تتضمن معلومات مضللة أو تحليلات منحازة وأضاف أن الهدف الرئيسي هو خلق حالة من عدم الاستقرار النفسي لدى المواطنين.

وأشار البشبيشي إلى أن الجماعة تحاول أيضًا إعادة ربط نفسها ببعض التنظيمات المرتبطة بالعنف، من خلال خطاب غير مباشر، يبرر التصعيد أو يشجع عليه، لافتا إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس فشل الجماعة في العمل السياسي التقليدي.

وأكد أن وعي المواطنين يمثل خط الدفاع الأول ضد هذه الحملات، مشددًا على أهمية التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة