تحت مظلة الجيل الثانى لمنظومة المياه.. وزارة الرى تنتهى من 98% من مشروع قناطر ديروط الجديدة.. تساهم فى تحسين كفاءة الرى فى 1.60 مليون فدان بـ5 محافظات.. وتنفذ 40 محطة رصد متطورة على ترع الإبراهيمية وبحر يوسف

الخميس، 04 يونيو 2026 01:00 م
تحت مظلة الجيل الثانى لمنظومة المياه.. وزارة الرى تنتهى من 98% من مشروع قناطر ديروط الجديدة.. تساهم فى تحسين كفاءة الرى فى 1.60 مليون فدان بـ5 محافظات.. وتنفذ 40 محطة رصد متطورة على ترع الإبراهيمية وبحر يوسف قناطر ديروط الجديدة

كتبت أسماء نصار

فى خطوة تاريخية تعكس تسارع وتيرة التحديث فى منظومة الرى، تقترب وزارة الموارد المائية والرى من الانتهاء من أحد أضخم مشروعات البنية التحتية المائية في العصر الحديث، وهو مشروع مجموعة قناطر ديروط الجديدة، هذا المشروع الذى يمثل حجر الزاوية فى استراتيجية "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0"، فهو لا يعد مجرد إحلال لمنشآت قديمة، بل هو انتقال نوعى نحو الإدارة الذكية والمستدامة للموارد المائية، بما يضمن مستقبلاً زراعياً واعداً لقلب صعيد مصر.

 

وزير الري: إنجاز 98% من مشروع قناطر ديروط الجديدة ضمن الجيل الثاني للمياه

أعلن الدكتور هانى سويلم، وزير الموارد المائية والري، وصول نسبة التنفيذ إلى 98%، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يأتي ضمن حزمة من المشروعات الكبرى التي تنفذها الوزارة لتحديث وتأهيل وصيانة منشآت الري بمختلف المحافظات، تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، بما يسهم في تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية ودعم خطط التنمية الزراعية، بالإضافة إلى إنشاء كوبري علوي يخدم المنطقة المحيطة بالمشروع.

 

ومع اقتراب الافتتاح، كشف المهندس ياسر الشبراخيتي، رئيس قطاع الخزانات والقناطر الكبرى، عن اكتمال الأعمال الإنشائية الأساسية وبوابات التحكم في القناطر السبع التي يضمها المشروع، وهي (فم بحر يوسف، حجز الإبراهيمية، البدرمان، الديروطية، أبو جبل، إيراد الدلجاوى، والساحلية).


ولم يقتصر الإنجاز على البناء الهيكلي، بل شمل الانتهاء من منظومة التشغيل والتحكم الرقمي بالكامل، وحالياً، يشهد الموقع تدريبات مكثفة لأطقم التشغيل والصيانة لضمان إدارة المنظومة وفق أعلى المعايير العالمية فور دخولها الخدمة، بالتوازي مع أعمال التجميل وتنسيق الموقع وإنشاء الطرق والأسوار التأمينية التي تضفي طابعاً حضارياً على المنطقة.


ويستهدف المشروع تحسين كفاءة الري في زمام زراعي يصل إلى 1.60 مليون فدان، تمتد عبر خمس محافظات هى: أسيوط، المنيا، بني سويف، الفيوم، والجيزة. وتأتى هذه الخطوة لتعويض القناطر القديمة التي شيدت منذ نحو 150 عاما، والتى أصبحت تمثل عبئاً إنشائياً وتحدياً فى التحكم فى التصرفات المائية.


ومن خلال "الجيل الثاني للمياه"، تم دمج التكنولوجيا الحديثة عبر تنفيذ 40 محطة رصد متطورة على ترع الإبراهيمية وبحر يوسف، وهذه المحطات، المزودة بحساسات دقيقة لقياس المناسيب والتصرفات، ستوفر لصانع القرار بيانات لحظية تضمن توزيع المياه بالعدالة والكفاءة المطلوبة، خاصة فى منطقة مصر الوسطى التى تعتمد كلياً على هذا الشريان المائى.

 

شراكة مصرية يابانية تنجز أحد أكبر مشروعات الري في صعيد مصر

يعد مشروع قناطر ديروط الجديدة ثمرة تعاون استراتيجي طويل الأمد بين مصر واليابان، برز دور وكالة التعاون الدولي اليابانية (جايكا) في دعم دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية، وقد تجسد هذا التعاون في مزيج تكنولوجي فريد؛ حيث تم تصنيع بوابات القناطر الكبرى (فم بحر يوسف وحجز الإبراهيمية) في اليابان، بينما نفذت بوابات القناطر الخمس الأخرى في مصر بأحدث التقنيات اليابانية، مما يضمن دقة متناهية في التحكم الهيدروليكي وتوزيع المياه.

 

ديروط الجديدة.. مشروع عملاق لتحديث منشآت الري وتحسين توزيع المياه

لا تتوقف أهمية ديروط الجديدة عند حدود الهندسة المائية، بل تمتد لتشمل أبعاداً متعددة منها البعد البيئي، حيث يسهم المشروع في تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، وتقليل الفواقد الناجمة عن التسرب أو عدم دقة التحكم، مما يدعم الاستدامة البيئية في ظل التحديات المائية العالمية.


ويمثل المشروع طوق نجاة لصغار المزارعين، فانتظام وصول مياه الري لنهايات الترع يضمن استقرار مستواهم المعيشي، ويعزز من الأمن الغذائي القومي عبر زيادة الإنتاجية الزراعية، فضلاً عن توفير مئات فرص العمل خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.


ومن المتوقع أن يشهد العائد الاقتصادي للأراضي الزراعية قفزة ملموسة، نتيجة رفع إنتاجية الفدان، مما ينعكس إيجاباً على الصناعات التحويلية والخدمية المرتبطة بالقطاع الزراعي في الصعيد.


بينما تظل القناطر القديمة شاهدة على عبق التاريخ منذ انضمامها لوزارة الآثار عام 2012، تنهض "قناطر ديروط الجديدة" لتعلن بداية عصر جديد من الإدارة المائية، و رسالة تؤكد أن مصر، وهي تبني جمهوريتها الجديدة، لا تغفل عن تطوير أقدم أدواتها الحضارية – النيل ومنشآته – لتظل المياه دائماً هي المحرك الأول للتنمية والرخاء في ربوع المحروسة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة