السوشيال ميديا سلاح الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات والترويج للأكاذيب.. خبير سياسي: الجماعة تعتمد على التضليل الرقمي وتنشر أخبارا مفبركة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لخلق حالة تشويش لدى الرأي العام

الإثنين، 04 مايو 2026 04:00 م
السوشيال ميديا سلاح الإخوان الإرهابية لنشر الشائعات والترويج للأكاذيب.. خبير سياسي: الجماعة تعتمد على التضليل الرقمي وتنشر أخبارا مفبركة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لخلق حالة تشويش لدى الرأي العام أرشيفية

كتب _ هشام عبد الجليل

تواصل جماعة الإخوان الإرهابية، وفق ما يرصده مراقبون وخبراء، الاعتماد على أدوات الشائعات والحملات الدعائية الممنهجة كوسيلة رئيسية للتأثير على الرأي العام ومحاولة إرباك مؤسسات الدولة، خاصة بعد التراجع الواضح في حضورها الشعبي على أرض الواقع.

ومع تقلص قدرتها على الحشد المباشر، اتجهت الجماعة بشكل متزايد إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تنشط في نشر روايات مفبركة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بهدف إثارة القلق والبلبلة داخل المجتمع.

كما تستمر الإخوان الإرهابية في اتباع أساليب التشويه وتزييف الحقائق وربط خصومها بكيانات عنيفة، في إطار خطاب إعلامي مزدوج يجمع بين الإنكار العلني والترويج غير المباشر.

ويؤكد خبراء أن هذا النمط من التحركات يعكس انتقالًا استراتيجيًا من الأرض إلى العالم الرقمي في محاولة لتعويض خسائرها التنظيمية والشعبية، وسط وعي مجتمعي متزايد يقلل من تأثير هذه الحملات ويكشف أهدافها.

وفى هذا الإطار، قال رضا فرحات الخبير السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية اعتمدت خلال السنوات الماضية على منظومة متكاملة من أدوات التأثير غير المباشر، يأتي في مقدمتها توظيف الشائعات والأكاذيب والحملات الدعائية الممنهجة، بهدف إرباك مؤسسات الدولة ومحاولة زعزعة ثقة المواطنين في الداخل، موضحًا أن هذا النهج لم يكن عشوائيًا، بل يمثل استراتيجية واضحة تقوم على الضغط النفسي والإعلامي وإثارة القلق داخل المجتمع بشكل مستمر.

وأضاف الخبير السياسي، أن الإخوان الإرهابية، بعد فقدانها الحاضنة الشعبية وسقوط مشروعها السياسي، اتجهت بشكل كامل تقريبًا إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي باعتبارها البديل الرئيسي للحضور الميداني، حيث يتم استخدام هذه المنصات في نشر أخبار مفبركة وروايات غير دقيقة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بهدف خلق حالة من التشويش لدى الرأي العام وإثارة الشكوك حول استقرار الدولة.

وأوضح فرحات، أن التنظيم يركز بشكل خاص على الملفات الاقتصادية الحساسة من خلال تضخيم الأزمات أو اختلاقها مثل الحديث عن نقص السلع أو تراجع الخدمات بشكل مبالغ فيه، مشيرًا إلى أن ذلك يتم عبر شبكات إلكترونية منظمة ولجان تعمل من خارج البلاد، تتولى إعادة نشر وتدوير هذه الروايات بشكل متكرر ومنسق.

وأشار إلى أن الإخوان الإرهابية لا تكتفي بذلك، بل تلجأ أيضًا إلى فبركة الوقائع واجتزاء التصريحات الرسمية وإعادة صياغة الأحداث في سياقات مضللة، بما يخلق سرديات موازية للحقيقة يتم تداولها على نطاق واسع رغم افتقادها للمصداقية أو الدليل.

ولفت إلى أن من بين السمات الثابتة في سلوك الجماعة ارتباط اسمها في فترات سابقة بدعم كيانات وتنظيمات عنيفة، في الوقت الذي تقدم فيه خطابًا إعلاميًا معلنًا يدّعي السلمية وينفي أي صلة بالعنف، وهو ما يعكس تناقضًا واضحًا بين الخطاب والممارسة.

وأكد أن الإخوان الإرهابية تعتمد كذلك على تغيير الأسماء والواجهات التنظيمية مع الحفاظ على نفس البنية الفكرية القائمة على السمع والطاعة وتوظيف الدين في المجال السياسي، إلى جانب تبرير العنف عندما يتعارض مع أهدافها التنظيمية.

وأكد الخبير السياسي، بأن تزايد وعي المجتمع المصري ساهم في تقليص تأثير هذه الجماعة، وأصبح المواطن أكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات، مشيرًا إلى أن المواجهة الفعالة تعتمد على استمرار تعزيز الوعي والتصدي لمحاولات التضليل في الفضاء الرقمي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة