وسط التكبير والتسبيح.. حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية.. منظومة متكاملة لخدمة الحجاج بـ"منى".. أضخم مدينة ذكية مؤقتة لخدمة ضيوف الرحمن.. 7700كادر طبى و11 طائرة إسعاف للحالات الطارئة

الإثنين، 25 مايو 2026 03:00 م
وسط التكبير والتسبيح.. حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية.. منظومة متكاملة لخدمة الحجاج بـ"منى".. أضخم مدينة ذكية مؤقتة لخدمة ضيوف الرحمن.. 7700كادر طبى و11 طائرة إسعاف للحالات الطارئة ضيوف الرحمن يستعدون للوقوف على عرفات

إيمان حنا

وسط أجواء إيمانية يعلوها التسبيح والتكبير بدأ حجاج بيت الله الحرام منذ صباح اليوم، الثامن من ذي الحجة، التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية؛ ويقدم لحجاج بيت الله الحرام منظومة خدمات متكاملة فى مشعر منى حتى يؤدون يوم التروية بيسر وسهولة، حيث يكملون ليلتهم في منى والمبيت فيها قبل الوقوف بعرفة غدا الثلاثاء.

أما الحجاج المتمتعون، فيُحرمون من أماكن إقامتهم داخل مكة أو خارجها، ويقيم الجميع في منى حتى بزوغ شمس التاسع من ذي الحجة، ليتوجهوا بعدها إلى عرفات لأداء الوقفة الكبرى، ثم يعودون إلى منى بعد النفرة من عرفة والمبيت بمزدلفة؛ لقضاء أيام التشريق ورمي الجمرات الثلاث، ما لم يتعجلوا، امتثالًا لقوله تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ اتَّقَىٰ).

تجهيزات واسعة فى"منى"

تتحول مدينة منى في يوم التروية إلى مدينة ذكية متكاملة، تمتد خيامها البيضاء عبر سفوح الجبال، وتُدار بمنظومة هندسية وبشرية فائقة الدقة. تُعتبر هذه المدينة الموسمية استثنائية ليس فقط بمساحتها، بل بالأرقام المهولة والجهود الجبارة خلف الكواليس لضمان انسيابية حركة الحجيج.

تبلغ الطاقة الاستيعابية القصوى التي يستطيع المشعر احتضانها 2.6 مليون حاج.

وتم تدريب  30,000 كادر من قِبل وزارة الحج والعمرة على إدارة العمليات الميدانية والحلول الرقمية. ويتوفر 7,700 كادر طبي وإسعافي فى "منى " يعملون تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر السعودي لتقديم الرعاية الطارئة للحجاج إضافة الى 11 طائرة إسعافية للتعامل الفوري مع الحالات الحرجة و3,000 آلية إسعافية  تشمل مركبات التدخل السريع و250 سيارة إسعاف جديدة و500 نقطة تمركز.


و5,000 قائد فوج و600 عضو تفويج لتنظيم الحشود بفعالية و1,000 متطوع ومتطوعة يساندون الجهود الميدانية والصحية على مدار الساعة.

تشديد القبضة الأمنية فى المشاعر

وفى إطار الإجراءات المتخذة لاستقبال حشود الحجاج عززت قوات الدفاع المدني بالحج جاهزيتها في مركز عمليات الدفاع المدني، الواقع في مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمنطقة مكة المكرمة، لرفع كفاءة الاستجابة السريعة للبلاغات والحالات الطارئة خلال موسم الحج.


يعمل المركز على إدارة الحوادث ومتابعتها على مدار الساعة ، ويشرف بشكل كامل على العمليات الميدانية والوقائية. كما تعتمد القوات على أنظمة تقنية متقدمة تسهم في استقبال البلاغات وتحويلها ومعالجتها بكفاءة عالية، مما يعزز سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع مختلف الحالات، ويزيد من كفاءة الأعمال التشغيلية ومستويات السلامة لضيوف الرحمن.


وبالتوازى مع الخطط التنظيمية تشدد وزارة الداخلية السعودية فبضتها على المخالفين لأنظمة الحج، حيث حذرت من توقيع عقوبات مشددة على كل من يتم ضبطه وهو ينقل مخالفي أنظمة وتعليمات الحج بلا تصريح من المواطنين والمقيمين، حيث سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى (50.000) ريال والسجن مدة تصل إلى (6) أشهر والمطالبة بمصادرة وسيلة النقل البرية بحكم قضائي، وترحيل الناقل المخالف إن كان وافدًا بعد تنفيذ العقوبة ومنعه من دون دخول المملكة وفقًا للمدد المحددة نظامًا، مشددةً على أن الحصول على تصريح حج نظامي شرط أساسي لأداء فريضة الحج.

مشعر منى شاهد على التاريخ
 

يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على مسافة سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد جزءًا من الحرم المكي، تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا في موسم الحج، ويحده من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مزدلفة وادي محسر.


ويتمتع مشعر منى بمكانة تاريخية ودينية رفيعة؛ ففيه رمى نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الجمار، وذبح فدي إسماعيل -عليه السلام-، وهي سنة أكدها النبي في حجة الوداع، فصار المسلمون يقتدون به في رمي الجمرات وذبح الهدي والحلق.


ومن معالم منى التاريخية مسجد "الخيف" الذي استمد اسمه من موقعه المنحدر عن غلظ الجبل والمرتفع عن مسيل الماء، إذ يقع المسجد على السفح الجنوبي من جبل منى بالقرب من الجمرة الصغرى، وقد صلى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله، ولا يزال قائمًا حتى اليوم، حيث شهد توسعات وعمارة شاملة في عام 1407هـ.

كما شهدت منى أحداثًا تاريخية بارزة، منها بيعتا العقبة الأولى والثانية؛ حيث بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- 12 رجلًا من الأوس والخزرج في السنة الثانية عشرة من البعثة، تلتها البيعة الثانية في العام التالي بمبايعة 73 رجلًا وامرأتين من أهل المدينة المنورة في الموقع نفسه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة