يقظة حارس عقار كانت الخيط الذي أربك حسابات المتهم وششت مخططاته؛ حيث نجحت في إحباط الجزء الأخير من جريمة بشعة هزت منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، بعدما أقدم رجل بالمعاش على إنهاء حياة صديقه وأفراد أسرته بالكامل البالغ عددهم 4 أشخاص، في محاولة للاستيلاء على أموال وسبائك ذهبية، إلا أن تواجد الحارس أمام الشقة منعه من الدخول لسرقة الممتلكات.
بدأت كواليس المأساة ببلاغ ورد إلى قسم شرطة التجمع الخامس من أحد المواطنين، أفاد فيه بغياب شقيقه، وهو صاحب مطبعة مقيم بدائرة القسم، وانقطاع سبل التواصل معه. وبانتقال الأجهزة الأمنية لمحل الإقامة، عُثر على سيارة المتغيب وبها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر بالقرب من العقار على سيارة زوجته وبداخلها جثمانها وجثمانا ابنتيها، وجميعهن فارقن الحياة ومغطيات بأغطية لإخفاء المعالم.
وشكلت وزارة الداخلية فريق بحث جنائي أسفرت جهوده عن تحديد هوية السفاك وضبطه، وتبين أنه صديق المجني عليه بالمعاش ومقيم بدائرة قسم شرطة الدقي بالجيزة. وبمواجهته، أقر بارتكاب الواقعة لعلمه باحتفاظ الضحية بمبالغ مالية وسبائك ذهبية داخل منزله، ومروره بضائقة مالية دفعته للتخطيط والتخلص من الأسرة بالكامل.
واستدرج الجاني صديقه بسيارته وأطلق عليه النار حتى فارق الحياة، ثم استولى على مفاتيح مسكنه وألقى جثمانه خلف حاجز خرساني بطريق العين السخنة. وعقب ذلك، توجه إلى زوجة الضحية وأوهمها بنقل زوجها إلى المستشفى إثر حادث سير، ليركب معها السيارة برفقة ابنتيها، ويطلق عليهن الرصاص على الطريق ذاته، ما أدى لوفاتهن في الحال.
وعاد المتهم بمسرح الجريمة راكناً سيارة الضحايا قرب العقار، وحين حاول الدخول للشقة لاستكمال مخطط السرقة، صُدم بتواجد حارس العقار بموقعه، مما حال دون دخوله وأجبره على التراجع للعودة ليلاً، قبل أن تسقط الأقنعة وتلقي الأجهزة الأمنية القبض عليه وتضضبط السلاح المستخدم.
وتم نقل الجثامين إلى التشريح تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق في الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.