مدحت الحداد المتحكم في شبكة الإخوان الاقتصادية بالخارج.. القيادي الهارب استغل أموال الجماعة في تضخيم ثروته الخاصة.. والاستثمار في أوجاع المصريين عبر شاشات الإرهاب والتضليل وقود بناء إمبراطوريته العقارية بالخارج

الإثنين، 25 مايو 2026 09:00 م
مدحت الحداد المتحكم في شبكة الإخوان الاقتصادية بالخارج.. القيادي الهارب استغل أموال الجماعة في تضخيم ثروته الخاصة.. والاستثمار في أوجاع المصريين عبر شاشات الإرهاب والتضليل وقود بناء إمبراطوريته العقارية بالخارج الاخوان ارشيفية

كتبت إيمان علي


يكشف مسار القيادى الإخوانى الهارب مدحت الحداد، أحد أبرز الوجوه الاقتصادية المرتبطة بتنظيم جماعة الإخوان الإرهابية فى الخارج، عن نموذج معقد لاستغلال أموال الجماعة وشبكاتها الإعلامية فى بناء ثروة خاصة، ويأتي ذلك بالتوازى مع استمرار محاولات التنظيم لإعادة تسويق نفسه سياسيًا وإعلاميًا بعد سقوط حكمه في عام 2013، فيما تتزايد الاتهامات الموجهة لبعض القيادات فى تكوين ثروات شخصية بعيدًا عن الشعارات التى رفعتها الجماعة لعقود.

وخلال السنوات الماضية، برز اسم مدحت الحداد باعتباره أحد المتحكمين فى الملفات الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بالتنظيم بالخارج، مستفيدًا من شبكة ممتدة من الاستثمارات العقارية والكيانات الإعلامية لتضخيم ثروته، والتى اعتمدت عليها الجماعة فى إدارة تحركاتها وتمويل أنشطتها، وذلك في عدد من الدول التى احتضنت عناصر التنظيم الهاربة.


ويعد مدحت الحداد، شقيق عصام الحداد مستشار الرئيس المعزول محمد مرسى، من الأسماء المرتبطة بإدارة الملفات الاقتصادية للتنظيم، وهو ما جعله حاضرًا فى دوائر صنع القرار المالى للإخوان بالخارج، وتشير تحركات قيادات الإخوان بالخارج إلى أن جزءًا كبيرًا من الأموال التى جرى جمعها تحت لافتات دعم التنظيم أو تمويل أنشطته السياسية والإعلامية، تحولت مع الوقت إلى أدوات لبناء مصالح خاصة وشخصية لقيادات بعينها.

تناقض تصريحات "الحداد" في حديثه عن الجماعة 

ومن ناحية آخرى، يعرف عن "حداد" التناقض الواضح فى تصريحاته، حين حاول الدفاع عن أداء التنظيم بعد سنوات من تراجعه، زاعمًا أن الإخوان حققوا «نجاحات» خلال السنوات الست الماضية عقب سقوط حكمهم، خاصة فى الملفات الخارجية، قبل أن يعود ويقر فى الوقت نفسه بأن الجماعة لم تحقق الأهداف التى كانت تسعى إليها، وأن الأمر «يحتاج إلى وقت».

بينما وصف قواعد الإخوان للقيادات، للخروج من المأزق، بأنها عاجزة، وزعم أن الأعوام التى مرت على الإخوان لم تمر دون فائدة وأن الإخوان تحقق نجاحات فى ملفاتها الخارجية، ولكن فى ذات الوقت عاد ليؤكد أن التنظيم لم يحقق ما يريده خلال الفترة الماضية، وأن ما يسعى له الإخوان لم يتحقق، ولكن يحتاج إلى فترة أخرى.


رضا فرحات : الجماعة استغلت الأزمات وخطابات التحريض في تحقيق مكاسب شخصية


ويؤكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن استمرار سقوط الأقنعة عن الشبكات الاقتصادية لجماعة الإخوان يمثل سقوطا جديدا لمشروعها بالكامل، بعدما ثبت للرأي العام أن التنظيم لم يكن يحمل مشروع دولة بقدر ما كان مشروع نفوذ وثروة ومصالح خاصة جرى بناؤه على حساب استقرار الوطن ومعاناة شعبه، مشيرا إلى أن اتجاه الأنظار إلى استغلال مدحت الحداد لأموال الجماعة في تضخيم ثروته الشخصية وتأسيس إمبراطورية استثمارية وعقارية بالخارج يكشف بوضوح كيف تحولت موارد التنظيم ومساهمات أعضائه إلى أدوات للتمكين المالي الشخصي لبعض القيادات الهاربة، التي استغلت الأزمات والفوضى وخطابات التحريض لتحقيق مكاسب اقتصادية ضخمة على حساب استقرار الدول ومصالح الشعوب.


وقال فرحات إن جماعة الإخوان حولت على مدار سنوات شعاراتها السياسية والدينية إلى ستار لإدارة إمبراطورية مالية عابرة للحدود، تقوم على توظيف الأموال وتدويرها عبر واجهات استثمارية وإعلامية متعددة، بينما توجه عوائدها في النهاية لخدمة قيادات التنظيم وتأمين حياتهم في الخارج، بعيدا عن العناصر التي تم الزج بها في المواجهات أو تركها تواجه مصيرها وحدها.

وأضاف أن مدحت الحداد يمثل نموذجا واضحا لكيفية تحول بعض قيادات الجماعة إلى رجال أعمال ومستثمرين كبار مستفيدين من أموال التنظيم، بينما ظل الخطاب الإعلامي الإخواني قائما على المتاجرة بالمظلومية والتحريض المستمر وبث الأكاذيب والفوضى، موضحا أن الجماعة استثمرت في أوجاع المصريين سياسيا وإعلاميا، ثم حولت هذه المعاناة إلى مكاسب مالية وعقارية ضخمة خارج البلاد.

وأشار فرحات إلى أن المنصات الإعلامية التابعة للتنظيم كانت جزءا من ماكينة اقتصادية وتنظيمية ضخمة، تستهدف جمع التمويلات وتدوير الأموال وتوفير غطاء دائم لمصالح القيادات الهاربة، مؤكدا أن التحريض والتضليل كانا بالنسبة للجماعة مشروعا استثماريا يدر أرباحا.

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيا بطبيعة هذا التنظيم، بعدما انكشفت تناقضاته وسقطت شعاراته أمام حجم ما راكمه قادته من ثروات وممتلكات واستثمارات بالخارج، في الوقت الذي استغلوا فيه البسطاء ودفعوا بالشباب إلى مسارات الصدام والعنف، ثم تخلوا عنهم بالكامل.

ولفت فرحات إلي مواجهة هذا النوع من التنظيمات المتطرفة لا يقتصر على البعد الأمني فقط، بل يمتد إلى تفكيك بنيته الفكرية والاقتصادية والإعلامية، وفضح آلياته أمام الرأي العام، باعتبارها جماعة تقوم على الخداع السياسي والتوظيف المالي للدين، وليس على أي أساس وطني أو تنموي حقيقي.

برلماني : قيادات الإخوان الهاربة حولت أموال الجماعة إلى إمبراطوريات خاصة على حساب معاناة المصريين


أكد النائب تامر عبدالقادر، أن بعض القيادات الإخوانية الهاربة استغلت أموال الجماعة في تكوين ثروات شخصية ضخمة وبناء استثمارات وعقارات خارج البلاد، بينما اعتمدت في ذلك على المتاجرة بمعاناة المصريين وترويج خطاب التحريض والتضليل عبر المنصات الإعلامية التابعة لها.

وأوضح عبدالقادر، أن تلك العناصر لم تعد تمثل أي مشروع سياسي حقيقي، بل تحولت إلى شبكات مصالح تسعى للحفاظ على مكاسبها المالية من خلال استغلال الأزمات وبث الشائعات ومحاولات التشكيك المستمرة في مؤسسات الدولة المصرية.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن وعي الشعب المصري كان العامل الحاسم في كشف هذه المخططات، مؤكدًا أن المصريين باتوا أكثر إدراكًا لحجم الأكاذيب التي روجت لها الجماعة على مدار السنوات الماضية، وأن محاولات استهداف استقرار الدولة لم تعد تجد صدى لدى الرأي العام.

وشدد على أن الدولة المصرية تمضي بثبات في مسار التنمية والبناء، رغم كل محاولات التشويه التي تقودها جماعات وتنظيمات فقدت مصداقيتها أمام الداخل والخارج.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة