أوروبا تشدد الخناق على الإخوان.. موجة تشريعات وإجراءات أمنية غير مسبوقة في 2026 تعيد رسم سياسة القارة تجاه الجماعة وتمويلها.. وتفتح الباب أمام مطالبات أوروبية بإدراجها على قوائم الإرهاب

الثلاثاء، 21 يوليو 2026 10:00 م
أوروبا تشدد الخناق على الإخوان.. موجة تشريعات وإجراءات أمنية غير مسبوقة في 2026 تعيد رسم سياسة القارة تجاه الجماعة وتمويلها.. وتفتح الباب أمام مطالبات أوروبية بإدراجها على قوائم الإرهاب الإخوان

كتب محمود العمري

تشهد القارة الأوروبية منذ مطلع عام 2026 تحولًا لافتًا في سياساتها تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، مع تصاعد وتيرة الإجراءات الأمنية والتشريعية التي تستهدف الحد من نفوذ الجماعة وشبكاتها داخل عدد من الدول الأوروبية، في إطار مقاربة جديدة تضع التنظيم ضمن أولويات الأمن القومي ومكافحة التطرف.

وتبنت عدة حكومات وبرلمانات أوروبية خلال الأشهر الماضية خطوات أكثر تشددًا، شملت إعداد مشاريع قوانين لتقييد أنشطة الكيانات المرتبطة بالجماعة، وتشديد الرقابة على مصادر التمويل، وإعادة تقييم أوضاع الجمعيات والمنظمات التي يشتبه في ارتباطها بأجندات الإسلام السياسي، إلى جانب تصاعد الدعوات لإدراج الجماعة على قوائم الإرهاب الأوروبية.

ويعكس هذا التحول تغيرًا في النظرة الأوروبية التي كانت تقتصر خلال السنوات الماضية على متابعة بعض الأنشطة أو مراقبة الجمعيات محل الاشتباه، لتنتقل إلى سياسات أكثر شمولًا تستهدف البنية التنظيمية والمالية للجماعة، وسط مخاوف متزايدة من استغلال الأطر القانونية في بعض الدول لتوسيع النفوذ السياسي والفكري.

ويرى مراقبون أن التحركات الأوروبية جاءت مدفوعة بتقارير أمنية متراكمة حذرت من تنامي نفوذ شبكات الإسلام السياسي داخل القارة، إلى جانب تزايد المخاوف من استغلال الجمعيات والمنظمات المدنية كواجهات لنشاطات تخدم أهدافًا تنظيمية تتجاوز العمل المجتمعي.

كما تزامنت هذه الإجراءات مع قرارات قانونية اتخذتها الولايات المتحدة خلال عام 2026 بحق عدد من الفروع والكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان، وهو ما اعتبره محللون عاملًا داعمًا للمواقف الأوروبية، ومنح الحكومات والبرلمانات مساحة أوسع للمضي في تبني سياسات أكثر صرامة تجاه التنظيم.
ويؤكد متابعون أن المشهد الأوروبي يشهد مرحلة جديدة عنوانها تشديد الرقابة على شبكات التمويل والأنشطة العابرة للحدود، مع استمرار النقاشات السياسية والقانونية حول مستقبل وجود الجماعة داخل أوروبا، في ظل توجه متزايد نحو إعادة صياغة آليات التعامل مع التنظيمات المرتبطة بالإسلام السياسي وفق اعتبارات أمنية وتشريعية أكثر تشددًا.

وأكد الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، الدكتور إبراهيم ربيع، أن التحركات الأوروبية المتسارعة تجاه جماعة الإخوان الإرهابية خلال عام 2026 تعكس تحولًا استراتيجيًا في رؤية العواصم الأوروبية للتنظيم، بعدما انتقلت من مرحلة المراقبة إلى تبني إجراءات تشريعية وأمنية تستهدف الحد من نفوذ الجماعة داخل القارة.

وأوضح ربيع أن عدداً من الدول الأوروبية بات يتعامل مع الإخوان باعتبارها شبكة تنظيمية عابرة للحدود تمتلك أذرعًا سياسية واقتصادية وجمعيات تعمل تحت مظلات قانونية مختلفة، وهو ما دفع الحكومات إلى تشديد الرقابة على مصادر التمويل، وإعادة مراجعة أوضاع الكيانات المرتبطة بالتنظيم، إلى جانب تصاعد المطالبات البرلمانية باتخاذ إجراءات قانونية أكثر حسمًا.

وأضاف أن التزامن بين هذه التحركات الأوروبية والقرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة بحق كيانات مرتبطة بالإخوان وفر بيئة سياسية وقانونية أكثر دعمًا لاتخاذ خطوات كانت تواجه في السابق تحفظات داخل بعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وأشار ربيع إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الدول الأوروبية لملاحقة شبكات التمويل والأنشطة المرتبطة بالتنظيم، مؤكدًا أن المشهد يعكس تحولًا واضحًا في أولويات الأمن الأوروبي تجاه جماعات الإسلام السياسي، مع التركيز على منع استغلال الأطر القانونية في بناء هياكل موازية أو توسيع النفوذ داخل المجتمعات الأوروبية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة