تصاعد التحديات المرتبطة بقدرة التنظيمات المتطرفة على إعادة إنتاج نفسها وتغيير أدواتها الإعلامية والتنظيمية.. الإخوان تستغل الفضاء الرقمى والأنشطة الاجتماعية للتغلغل بالمجتمعات مع استمرار جهود مواجهتها دوليا

السبت، 23 مايو 2026 08:00 ص
تصاعد التحديات المرتبطة بقدرة التنظيمات المتطرفة على إعادة إنتاج نفسها وتغيير أدواتها الإعلامية والتنظيمية.. الإخوان تستغل الفضاء الرقمى والأنشطة الاجتماعية للتغلغل بالمجتمعات مع استمرار جهود مواجهتها دوليا جماعة الإخوان الإرهابية

كتب محمود العمرى

تشهد الساحة الدولية خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في التحديات المرتبطة بنشاط التنظيمات المتطرفة، التي باتت تعتمد على أساليب أكثر مرونة في إعادة إنتاج خطابها وتطوير أدواتها، بما يتيح لها التكيف مع المتغيرات السياسية والأمنية في مختلف المناطق.

 

إعادة تشكيل الخطاب

تعمل بعض التنظيمات على تعديل خطابها الإعلامي بشكل تدريجي، من خلال التركيز على قضايا اجتماعية وإنسانية، بهدف تحسين صورتها العامة وتخفيف حدة المواجهة مع الدول، بما يمنحها مساحة أكبر للحركة والتأثير.

 

التغلغل داخل المجتمعات

تعتمد هذه التنظيمات على استراتيجيات طويلة المدى تقوم على التغلغل داخل المجتمعات عبر أنشطة اجتماعية وخيرية وتعليمية، بما يساعدها على بناء شبكات نفوذ غير مباشرة يصعب رصدها أو التعامل معها بشكل سريع.

 

الفضاء الرقمي كأداة رئيسية

أصبح الفضاء الرقمي أحد أهم ساحات عمل هذه التنظيمات، حيث يتم توظيف منصات التواصل الاجتماعي في نشر الرسائل الموجهة واستقطاب المتابعين، إلى جانب استخدامه في إعادة تدوير المحتوى بشكل مستمر لتعزيز التأثير.

 

استغلال التحولات الدولية

تستفيد هذه التنظيمات من التحولات السياسية والأمنية في بعض الدول، خاصة في مناطق الصراع أو الدول التي تعاني من ضعف مؤسساتي، لإعادة التموضع وتوسيع نطاق نشاطها.


تؤكد هذه التطورات أن مواجهة التنظيمات المتطرفة لم تعد تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل أصبحت تتطلب مقاربات شاملة تجمع بين الأبعاد الفكرية والإعلامية والاجتماعية لمواكبة طبيعة التحديات المتغيرة.

 

وقال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن التنظيمات المتطرفة تمر خلال الفترة الأخيرة بحالة من الارتباك التنظيمي والتراجع الميداني، ما دفعها إلى الاعتماد بشكل أكبر على الحملات الإعلامية الموجهة لتعويض ضعف تأثيرها على الأرض.

 

تراجع النفوذ الميداني

وأوضح أن عدداً من هذه الجماعات فقد قدرته على التحرك الفعال في عدة دول نتيجة الضغوط الأمنية والإجراءات الدولية، وهو ما انعكس على حجم نشاطها الميداني وقدرتها على الحشد والتجنيد.

 

تكثيف الحملات الإعلامية

وأشار إلى أن هذا التراجع دفع تلك التنظيمات إلى تكثيف نشاطها الإعلامي عبر المنصات الرقمية، من خلال نشر روايات مضللة وإعادة تدوير الشائعات بهدف الحفاظ على حضورها داخل المشهد العام.

 

انقسامات داخلية متصاعدة

وأضاف أن الجماعات المتطرفة تشهد في الوقت الحالي انقسامات داخلية بين قياداتها وأجنحتها المختلفة، نتيجة اختلاف الرؤى حول آليات العمل والتعامل مع المتغيرات السياسية والأمنية.

 

فقدان القدرة على التأثير

وأكد أن هذه الانقسامات والتراجع الميداني أسهما في تقليص قدرة تلك التنظيمات على التأثير في الشارع العربي، خاصة مع تزايد الوعي الشعبي تجاه أساليبها الدعائية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة