يتواصل تدفق الوفود من مختلف أنحاء العالم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، وسط أجواء إيمانية واستعدادات مكثفة من الجهات المعنية السعودية لضمان انسيابية الحركة وتقديم أفضل الخدمات للحجاج.
في الوقت نفسه، تشدد المملكة قبضتها على المخالفين لقواعد الحج ، وفى هذا الإطار أعلنت قوات أمن الحج لشؤون المرور بدء العمل، الجمعة، بمنع دخول المركبات غير المصرح لها إلى المشاعر المقدسة ويستمر العمل على هذا الإجراء حتى نهاية يوم 13 من ذي الحجة الموافق 31 مايو الجارى ، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية في المشاعر المقدسة، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.
وجددت وزارة الداخلية السعودية تحذيرها من مخالفة أنظمة وتعليمات الحج، بأداء أو محاولة أداء الحج دون تصريح.
وشددت الوزارة، على أنه سيتم تطبيق غرامة مالية تصل 100 ألف ريال بحق من يضبط مؤديا أو محاولا أداء الحج دون تصريح، فضلا عن ترحيل المتسللين للحج من المقيمين والمتخلفين إلى بلادهم، مع منعهم من دخول المملكة لمدة عشر سنوات وأهابت الوزارة بضرورة الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام.
وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية، قد أطلقت، حملة توعوية باسم "لا حج بدون تصريح"، موضحة من خلالها العقوبات التى يتعرض لها المخالفون لتعليمات الوزارة؛ مؤكدة تطبيق عقوبات مشددة على من يحاول أداء الفريضة دون الحصول على تصريح رسمي.
خريطة تفاعلية للحجاج
بالتوازى، تواصل المملكة العربية السعودية تسخير جميع الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن، ضمن جهودها لتحقيق أهداف "رؤية السعودية 2030″، التي وضعت خدمة الحجاج والمعتمرين إحدى أولوياتها الرئيسية، وفق ما أكد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة.
في هذا السياق، أتاحت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خريطة تفاعلية؛ بهدف تسهيل وصول ضيوف الرحمن إلى مواقع الخدمات والمرافق داخل المسجد النبوي وساحاته بكل يُسر وسهولة خلال موسم الحج.
وتُمكن الخريطة التفاعلية الحجاج والزوار من التعرف على مواقع الخدمات الرئيسة، مثل دورات المياه، ونقاط شرب مياه زمزم، ومداخل الأبواب، إلى جانب تسهيل الوصول إلى المواقع المختلفة داخل المسجد النبوي وساحاته والمرافق المحيطة به.
وتُسهم الخدمة في تعزيز تجربة ضيوف الرحمن، من خلال توفير دليل إرشادي رقمي يدعم جودة الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد النبوي، ضمن منظومة التحول الرقمي التي تنفذها الهيئة لخدمة الحجاج والزوار.
وعلى صعيد متصل، تواصل رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد النبوي جهودها في تقديم خدماتها الميدانية والإرشادية لحجاج بيت الله الحرام وزوار المسجد النبوي، ضمن منظومة عمل متكاملة تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الدينية المقدمة داخل المسجد النبوي وساحاته، ورفع مستوى العناية بالزوار بما يواكب أعداد القادمين خلال موسم الحج.
برامج إثرائية وتوعوية وإرشادية متنوعة
وتشمل الخدمات تقديم برامج إثرائية وتوعوية وإرشادية متنوعة، تسهم في تعزيز الوعي الشرعي لدى الزوار، وتقديم الإجابات على استفساراتهم الدينية من خلال كوادر مؤهلة علميًا ودعويًا، تعمل على مدار الساعة داخل مواقع الخدمة الميدانية.
وتحرص الرئاسة على تهيئة بيئة إيمانية مريحة داخل المسجد النبوي، من خلال توزيع الدعاة والمرشدين في المواقع الحيوية، وتكثيف الجهود التوعوية التي تراعي احتياجات مختلف الجنسيات واللغات، بما يضمن إيصال الرسالة الدينية بوضوح ويسر.
خدمات خاصة لذوى الهمم وكبار السن
وعلى صعيد الخدمات المقدمة للحجاج داخل المسجد النبوي ؛ توفر الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خدمات متكاملة وميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن في المسجد النبوي خلال موسم الحج، لتسهيل الوصول، والتنقل، والصلاة.
وتشمل الخدمات توفير 4700 كرسي متحرك في مواقع مخصصة داخل المسجد وساحاته، يمكن استعارتها من مكاتب إدارة الأبواب، والنقاط المحددة للخدمة، إضافة إلى عربات كهربائية تتسع لعدة أشخاص، تنقل أكثر من 8000 مستفيد من كبار السن وذوي الإعاقة في الساحات الخارجية للمسجد النبوي في اليوم الواحد.
وتشمل منظومة الخدمات المتاحة لفئات ذوي الإعاقة وكبار السن، تهيئة مصليات في مواقع قريبة من الأبواب الرئيسة للمسجد النبوي، مجهزة بمسارات مخصصة لدخول العربات والكراسي المتحركة، إضافة إلى مداخل ومصاعد ومنحدرات مجهزة لتسهيل الدخول والخروج، وعلامات إرشادية لتمكينهم من الاستفادة من الخدمات المتاحة، إلى جانب مواقف سيارات مخصصة لمركبات ذوي الإعاقة، بالقرب من المداخل والأبواب في منطقة المواقف أسفل المسجد النبوي.
كما تقدم الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي خدمة الإرشاد المكاني في المسجد النبوي ب20 لغة، بمشاركة 60 مترجما ومترجمة على مدار الساعة، ضمن منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.
وتأتي هذه الجهود في إطار التكامل بين الجهات العاملة في خدمة ضيوف الرحمن، بما يعكس العناية الكبيرة التي توليها المملكة لخدمة الحرمين الشريفين وزوارهما، وتوفير أعلى مستويات التنظيم والراحة لهم، بما يمكنهم من أداء عباداتهم بكل يسر وطمأنينة.