في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة تعيد رسم خريطة النفوذ وموازين القوى الدولية، تواصل مصر تعزيز حضورها داخل أبرز المحافل العالمية، مستندة إلى سياسة خارجية متوازنة ورؤية تنموية جعلتها شريكًا موثوقًا في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.
وجاءت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) لتؤكد هذا الحضور المتنامي، وتعكس حجم الثقة التي باتت تحظى بها القاهرة لدى القوى الاقتصادية الكبرى، باعتبارها دولة محورية قادرة على طرح رؤى واقعية تجاه قضايا التنمية والاستقرار والأمن العالمي.
وأكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن المشاركة المصرية في القمة تمثل اعترافًا دوليًا متزايدًا بثقل الدولة المصرية ودورها المؤثر في دوائر صنع القرار، كما تعزز فرص دعم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، وتمنح القارة الأفريقية والدول النامية صوتًا أكثر حضورًا وتأثيرًا على الساحة الدولية.
مصر نجحت في توظيف موقعها الاستراتيجي لتعزيز حضورها داخل دوائر صنع القرار العالمي
وفي هذا السياق أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن مشاركة مصر تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها الدولة المصرية على الساحة الدولية، مشيرا إلى أن الدعوة للمشاركة لم تعد ترتبط باعتبارات دبلوماسية أو بروتوكولية، وإنما تعكس إدراكا دوليا متزايدا لأهمية الدور المصري في التعامل مع التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه العالم.
وقال «محسب» إن العالم يشهد حاليا تحولات عميقة في بنية الاقتصاد الدولي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، وهو ما جعل الدول الكبرى أكثر حرصا على الاستماع إلى رؤى الدول الإقليمية المؤثرة، وفي مقدمتها مصر التي أصبحت تمثل مركزا محوريا للتجارة والطاقة والنقل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح النائب أن مشاركة مصر في القمة تمثل فرصة مهمة لعرض الرؤية المصرية بشأن القضايا الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بتمويل التنمية، وتعزيز الاستثمارات، وتوفير التمويل الميسر للدول النامية، فضلا عن طرح أولويات القارة الأفريقية التي ما زالت تواجه تحديات كبيرة في مجالات البنية التحتية والأمن الغذائي والتحول الأخضر.
وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية أن تفرض نفسها كشريك موثوق للمؤسسات الاقتصادية الدولية بفضل ما نفذته من إصلاحات اقتصادية ومشروعات بنية أساسية عملاقة عززت من قدرتها على جذب الاستثمارات وتحويل موقعها الجغرافي إلى ميزة تنافسية حقيقية.
وأشار إلى أن الحضور المصري في قمة السبع يعكس نجاح السياسة الخارجية في بناء شبكة متوازنة من العلاقات مع مختلف القوى الدولية، بما يحقق المصالح الوطنية ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والتجاري مع أكبر الاقتصادات العالمية.
وأكد النائب أيمن محسب أن أهمية المشاركة تكمن أيضا في توجيه رسالة واضحة بأن مصر أصبحت طرفا فاعلا في النقاشات الدولية المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي، وأن صوتها بات يحظى بالاهتمام والتقدير داخل المحافل الدولية الكبرى، بما يعزز من فرص جذب مزيد من الاستثمارات والشراكات التنموية خلال المرحلة المقبلة.
مشاركة مصر في قمة السبع تؤكد صعودها كقوة توازن في عالم يتجه نحو الاستقطاب
فيما أكد المهندس أحمد صبور عضو مجلس الشيوخ، أن المشاركة تحمل أبعادا سياسية واستراتيجية تتجاوز الملفات الاقتصادية المباشرة، وتعكس تنامي الثقة الدولية في قدرة الدولة المصرية على أداء دور محوري في معالجة القضايا الإقليمية والدولية المعقدة.
وقال "صبور " إن العالم يعيش مرحلة إعادة تشكيل لموازين القوى الدولية في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية واتساع الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، وهو ما يبرز الحاجة إلى أطراف قادرة على بناء جسور التفاهم والحوار بين مختلف التكتلات الدولية، مؤكدا أن مصر نجحت في ترسيخ هذا الدور بفضل سياستها الخارجية المتوازنة.
وأضاف أن القاهرة استطاعت خلال السنوات الأخيرة الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، سواء في الغرب أو الشرق، الأمر الذي منحها مصداقية كبيرة وجعلها طرفا يحظى بالاحترام والتقدير لدى مختلف الأطراف الدولية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن مشاركة مصر في القمة تمثل فرصة مهمة لنقل رؤية الدول النامية والقارة الأفريقية إلى أكبر الاقتصادات الصناعية في العالم، خاصة فيما يتعلق بقضايا العدالة التنموية، وإصلاح المؤسسات المالية الدولية، ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية على الدول الأقل مساهمة في الانبعاثات والأكثر تأثرا بتداعياتها.
وأشار إلى أن الحضور المصري يعكس أيضا الدور المتنامي للقاهرة كركيزة للاستقرار الإقليمي في منطقة تعاني من تحديات أمنية وسياسية متشابكة، بدءا من الأوضاع في غزة والسودان وليبيا، وصولا إلى أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأكد "صبور " أن دعوة مصر للمشاركة في قمة السبع تمثل اعترافا دوليا بقدرتها على المساهمة في صياغة حلول واقعية للأزمات الإقليمية والدولية، لافتا إلى أن الدولة المصرية أصبحت تمتلك من الخبرة والثقل السياسي ما يؤهلها للقيام بدور أكثر تأثيرا في النقاشات الدولية الكبرى خلال السنوات المقبلة.
وشدد النائب أحمد صبور على أن مشاركة مصر في القمة تعزز مكانتها كقوة إقليمية مسؤولة وشريك موثوق في دعم الاستقرار والتنمية، كما تؤكد نجاح الدولة في ترسيخ حضورها داخل دوائر التأثير الدولية رغم ما يشهده العالم من استقطابات وتغيرات متسارعة.
مشاركة مصر في قمة السبع يعزز حضورها الدولي ويعكس ثبات مواقفها الإقليمية
وبدورها قالت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع الكبرى تمثل امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل من تعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، مشيرة إلى أن هذا الظهور يعكس بوضوح حجم التحول في مكانة الدولة المصرية من مجرد طرف إقليمي إلى فاعل رئيسي في صياغة السياسات الدولية المتعلقة بالأمن والتنمية والاستقرار.
وأوضحت الهريدي، أن دعوة مصر للمشاركة في هذا المحفل الاقتصادي والسياسي الرفيع ليست مجرد خطوة بروتوكولية، بل تعبير عن إدراك المجتمع الدولي للدور المصري المتوازن في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، وقدرتها على بناء جسور تواصل بين الشمال والجنوب، وبين الدول المتقدمة والنامية، بما يعزز من فرص تحقيق الاستقرار العالمي.
ولفتت أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الأخيرة نجحت في تحقيق معادلة دقيقة تقوم على الانفتاح على مختلف القوى الدولية دون الإخلال بالثوابت الوطنية، وهو ما انعكس في تنوع الشراكات الاستراتيجية لمصر مع قوى كبرى في آسيا وأوروبا وأفريقيا، إلى جانب الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الفاعلة في النظام الدولي.
وأشارت إلى أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة السبع تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية العالمية، وهو ما يجعل من الرؤية المصرية عنصرًا مهمًا في النقاشات الدولية، خاصة فيما يتعلق بقضايا الطاقة والأمن الغذائي والتغيرات المناخية وإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العالمي.
وشددت عضو مجلس الشيوخ على أن مصر باتت تمثل صوتًا معبرًا عن قضايا الدول النامية داخل المحافل الدولية، وتسعى إلى تعزيز مبادئ العدالة في توزيع الفرص الاقتصادية والتنموية، مؤكدة أن هذا الدور يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى بناء نظام دولي أكثر توازنًا وإنصافًا.
وأضافت الهريدى، أن الحضور المصري في قمة السبع يعكس ثقة دولية متزايدة في قدرة القاهرة على الإسهام الفاعل في صناعة القرار العالمي، وترسيخ أسس التعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة والسلام والاستقرار والتنمية المستدامة.
مشاركة الرئيس السيسي تؤكد مكانة مصر كشريك فاعل في صنع القرار الدولي
وفي ذات الصدد ، أكد النائب محمد عبد العال أبو النصر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى (G7) خطوة مهمة ومفصلية تعكس المكانة المتنامية للدولة المصرية على الساحة الدولية، وتؤكد في الوقت نفسه أن مصر أصبحت شريكًا رئيسيًا وفاعلًا في مناقشة القضايا العالمية المؤثرة في مستقبل الاقتصاد والأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات معقدة ومتسارعة تتطلب تنسيقًا دوليًا واسع النطاق.
وأوضح أبو النصر في بيان له اليوم، أن دعوة مصر للمشاركة بصفة “دولة شريكة” ضمن أعمال القمة، وبحضور قادة الدول الأعضاء في مجموعة السبع، إلى جانب عدد من الدول المدعوة ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية، تعكس تقدير المجتمع الدولي للدور المصري المحوري في دعم جهود التنمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تأتي امتدادًا لمسار طويل من الحضور المصري الفاعل والمؤثر في القمم والمحافل الدولية الكبرى، والذي يعكس ثقة متزايدة في الرؤية المصرية تجاه مختلف الملفات الإقليمية والدولية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن أجندة القمة التي تتناول تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، وبحث سبل تسوية الأزمات الجيوسياسية وانعكاساتها على التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى ملفات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وأهداف التنمية المستدامة، تعكس أولويات تتقاطع بشكل مباشر مع الرؤية المصرية في بناء اقتصاد قوي ومستدام قائم على الابتكار والانفتاح والتعاون الدولي المتوازن، وهو ما يعزز من فرص توسيع الشراكات الاقتصادية والتكنولوجية بين مصر والدول المشاركة في القمة.
وأشار أبو النصر إلى أن مشاركة مصر في هذه القمة للمرة الثانية بعد قمة “بياريتز” عام 2019 تمثل دليلًا واضحًا على ثبات الدور المصري داخل دوائر صنع القرار الدولي، وترسخ مكانة مصر كدولة محورية في محيطها الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن اللقاءات الثنائية المرتقبة للرئيس على هامش القمة، بما في ذلك اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من القادة، ستسهم في تعزيز الشراكات الاستراتيجية لمصر، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن الإقليمي.
واختتم النائب محمد أبو النصر بيانه بالتأكيد على أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع تمثل رسالة سياسية واقتصادية قوية مفادها أن مصر أصبحت طرفا فاعلا لا يمكن تجاوزه في معادلات الاستقرار والتنمية العالمية، وأن القيادة السياسية المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ حضور دولي مؤثر يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على الإسهام الفعّال في صياغة مستقبل أكثر توازنًا وعدالة واستقرارًا للشعوب، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون الدولي في مختلف المجالات الحيوية.
مشاركة الرئيس السيسي في قمة السبع ترسخ مكانة مصر كشريك مؤثر في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي
ومن ناحيته أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى تمثل محطة مهمة في مسار الحضور المصري المتنامي على الساحة الدولية، وتعكس حجم الثقة التي تحظى بها الدولة المصرية لدى القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى، في ظل ما تلعبه من دور محوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والتعامل مع التحديات العالمية المعقدة.
وقال فرحات إن دعوة مصر للمشاركة في قمة السبع تعبر عن إدراك دولي متزايد لأهمية الدور المصري في صياغة الرؤى والحلول المتعلقة بالقضايا الدولية الملحة، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها العالم، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني أو الإنساني، مشيرا إلى أن مصر أصبحت شريكا موثوقا في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي.
وأضاف أن القيادة السياسية المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء شبكة واسعة من العلاقات والشراكات الاستراتيجية مع مختلف القوى الدولية، وهو ما منح القاهرة قدرة أكبر على التأثير في الملفات الإقليمية والدولية، وجعل صوتها حاضرا بقوة في المحافل الكبرى التي تبحث مستقبل الاقتصاد العالمي وقضايا التنمية والأمن والطاقة والتغيرات المناخية.
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر أن مشاركة الرئيس السيسي في القمة تمثل فرصة مهمة لعرض الرؤية المصرية تجاه العديد من القضايا الدولية، وفي مقدمتها ضرورة تحقيق العدالة الاقتصادية للدول النامية، وتعزيز جهود التنمية المستدامة، ومواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية التي أثرت بشكل مباشر على شعوب العالم، فضلا عن التأكيد على أهمية دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا باعتباره ركيزة أساسية للأمن العالمي.
وأكد فرحات أن الحضور المصري في قمة السبع يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في تعزيز مكانة الدولة على المستوى الدولي، ويؤكد أن القاهرة أصبحت طرفا فاعلا ومؤثرا في مناقشة القضايا الكبرى وصياغة التوجهات المستقبلية المتعلقة بالأمن والتنمية والاقتصاد العالمي، بما يرسخ مكانة مصر كقوة إقليمية ذات تأثير دولي متزايد.