في واحدة من أقوى الضربات الأمنية الموجهة ضد "اقتصاد الجريمة"، نجحت وزارة الداخلية خلال أسبوع واحد في ملاحقة وتفتيت ثروات طائلة لمجموعة من العناصر الإجرامية الخطرة، بعد كشف مخططاتهم لغسل أموال ضخمة ناتجة عن الإتجار في المواد المخدرة والأسلحة والذخائر غير المرخصة، فى عملية نوعية استهدفت تجفيف منابع التمويل وقطع أذرع "أباطرة الكيف".
الداخلية تزلزل حصون أباطرة الكيف والسلاح وتصادر ثرواتهم المسمومة
العمليات التى قادتها أجهزة الوزارة المعنية، كشفت عن محاولات مستميتة من قِبل تلك العناصر لإخفاء المصادر الحقيقية لثرواتهم الملوثة بدماء الشباب، ومحاولة "شرعنتها" عبر إضفاء صبغة قانونية عليها من خلال ضخها فى كيانات تجارية وعقارات وسيارات، لإظهارها وكأنها ناتجة عن أنشطة مشروعة، بعيداً عن أعين الرقابة الأمنية.
وبلغة الأرقام التي لا تكذب، أسفرت الملاحقات الأمنية المكثفة على مدار الأيام السبعة الماضية عن ضبط قضايا غسل أموال بلغت قيمتها المالية التقديرية نحو 490 مليون جنيه، وهو رقم يعكس حجم النشاط الإجرامي الضخم الذي كانت تديره تلك العناصر، والنجاح الاستخباراتي في حصر ورصد الممتلكات بدقة متناهية.
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً لاستراتيجية وزارة الداخلية الشاملة، التى لا تكتفى بضبط الجناة والمواد المخدرة فحسب، بل تمتد لتتبع "خيوط المال" وملاحقة الثروات غير المشروعة، إيماناً بأن تدمير الهيكل المالى للعصابات الإجرامية هو السبيل الأنجح لتقويض الجريمة المنظمة ومنع تكرارها.