خلال قمة أفريقيا إلى الأمام..

ماكرون يعلن استثمارات بـ 23 مليار يورو لأفريقيا وروتو يؤكد على مبدأ السيادة

الثلاثاء، 12 مايو 2026 03:25 م
ماكرون يعلن استثمارات بـ 23 مليار يورو لأفريقيا وروتو يؤكد على مبدأ السيادة الرئيس المصري والرئيس الفرنسي

كتبت: هند المغربي

شهدت قمة “أفريقيا إلى الأمام” في العاصمة الكينية نيروبي تحولات لافتة في الخطاب الفرنسي–الأفريقي، مع إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزمة استثمارات ضخمة موجهة للقارة، بالتوازي مع تأكيد الرئيس الكيني وليام روتو على أن مستقبل الشراكات مع أوروبا يجب أن يقوم على مبدأ “المساواة السيادية” وليس المساعدات أو التبعية.

وتأتي القمة في سياق إعادة رسم العلاقات بين فرنسا وعدد من الدول الأفريقية، خصوصًا في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في بعض مناطق غرب أفريقيا.

 

ماكرون: 27 مليار دولار استثمارات في الطاقة والذكاء الاصطناعي والزراعة

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاستثمارات المخصصة لأفريقيا ستبلغ نحو 23 مليار يورو (ما يعادل 27 مليار دولار)، سيتم توجيهها إلى قطاعات رئيسية تشمل الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والزراعة.

وأوضح أن 14 مليار يورو ستأتي من شركات فرنسية، بينما ستسهم جهات أفريقية بنحو 9 مليارات يورو، في إطار شراكة اقتصادية مشتركة تهدف إلى تعزيز النمو داخل القارة.

وأكد ماكرون أن القمة تمثل “تحولًا ماليًا” في طبيعة العلاقات بين فرنسا والدول الأفريقية، بما في ذلك الدول التي كانت سابقًا ضمن نفوذها الاستعماري، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على شراكات أكثر توازنًا.

 

روتو: الشراكة الجديدة يجب أن تقوم على السيادة والمساواة

من جانبه، شدد الرئيس الكيني وليام روتو، الذي تستضيف بلاده القمة بالشراكة مع فرنسا، على أن مفهوم السيادة يجب أن يكون أساس أي علاقة مستقبلية بين أفريقيا والدول الأوروبية.

وفي كلمته، كرر روتو كلمة “السيادة” عدة مرات، مؤكدًا أن القارة الأفريقية لم تعد تقبل علاقات قائمة على الاعتماد أو التبعية، بل على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وقال إن الشراكات الجديدة يجب أن تُبنى على “المساواة السيادية، لا على المساعدات أو الأعمال الخيرية، وعلى الاستثمار المتبادل لا الاستغلال أو الاستخراج”، داعيًا إلى نموذج اقتصادي يحقق مكاسب متبادلة لجميع الأطراف.

 

تحول في العلاقات الفرنسية–الأفريقية

تأتي القمة في ظل توتر متصاعد بين فرنسا وعدد من مستعمراتها السابقة في غرب أفريقيا، حيث تسعى باريس إلى إعادة صياغة حضورها في القارة عبر أدوات اقتصادية واستثمارية بدلًا من النفوذ السياسي التقليدي.

ومن المتوقع أن تختتم القمة بإعلان مشترك يوقعه نحو 30 رئيس دولة وحكومة، يتضمن مبادئ جديدة للشراكة بين أفريقيا وفرنسا، مع التركيز على الاستثمار والتنمية المستدامة وتعزيز السيادة الاقتصادية للدول الأفريقية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة