تعتمد جماعة الإخوان الإرهابية على اللجان الإلكترونية كأحد أبرز أدواتها في تنفيذ حملات تضليل ممنهجة تستهدف العلاقات بين الدول العربية، من خلال نشر الشائعات وترويج محتوى مفبرك عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف إثارة البلبلة والتشكيك في حجم التعاون القائم بين الدول العربية.
الإخوان تعتمد على الفضاء الإلكتروني كأداة رئيسية لبث الشائعات
وتعمل هذه اللجان عبر شبكة واسعة من الحسابات الوهمية والصفحات الموجهة، يتم استخدامها في إعادة تداول أخبار غير دقيقة أو مجتزأة من سياقها، مع التركيز على القضايا السياسية والدبلوماسية الحساسة لإحداث حالة من الجدل المفتعل داخل الرأي العام العربي.
وتعتمد هذه الآلية على السرعة في النشر والتكرار المكثف للمحتوى، إلى جانب استخدام عناوين مثيرة ورسائل عاطفية تستهدف التأثير على المتابعين ودفعهم لتبني روايات غير موثوقة حول العلاقات العربية، رغم ما تشهده المنطقة من تعاون متزايد في ملفات الأمن والاقتصاد.
حسابات وهمية وصفحات ممولة لإعادة تدوير المحتوى المضلل
كما يتم تفعيل هذه الحملات بشكل ملحوظ خلال الفعاليات الإقليمية الكبرى مثل القمم العربية أو الزيارات الرسمية أو توقيع الاتفاقيات المشتركة، في محاولة للتشويش على أي تقارب سياسي أو اقتصادي بين الدول.
استهداف القضايا السياسية والدبلوماسية لإثارة البلبلة العربية
وتؤكد المعطيات أن هذه الحملات تسعى إلى خلق صورة مضللة عن وجود خلافات مستمرة بين الدول العربية، في وقت تتجه فيه أغلب الدول إلى تعزيز الشراكات والتنسيق المشترك في ملفات استراتيجية متعددة ، وتظل مواجهة هذه الأدوات مرتبطة بزيادة الوعي الرقمي لدى الجمهور، إلى جانب سرعة التصدي للمعلومات المضللة عبر المنصات الرسمية والإعلامية، للحد من تأثير الحملات الإلكترونية المنظمة.
وقال خبير شؤون الجماعات الإرهابية طارق البشبيشي إن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الإلكتروني كأداة رئيسية في تنفيذ حملات منظمة تستهدف العلاقات بين الدول العربية، من خلال نشر الشائعات وإعادة تدوير الأخبار المفبركة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي ومواجهة الشائعات بسرعة
وأوضح البشبيشي أن الجماعة توظف شبكات من الحسابات الوهمية والصفحات الممولة لبث محتوى مضلل يستهدف إثارة البلبلة في الرأي العام العربي، عبر التركيز على القضايا السياسية والدبلوماسية الحساسة، ومحاولة تصوير وجود خلافات بين الدول العربية رغم ما تشهده من تنسيق متواصل في ملفات متعددة.
وأضاف أن هذه الحملات تعتمد على أسلوب التكرار المكثف للمعلومة غير الدقيقة، إلى جانب استخدام عناوين مثيرة ومحتوى مجتزأ من سياقه، بهدف خلق حالة من التشكيك وإرباك المتابعين، خاصة مع سرعة انتشار المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الجماعة تكثف من نشاطها الإعلامي خلال الفعاليات الإقليمية الكبرى مثل القمم العربية والزيارات الرسمية، حيث يتم استغلال هذه الأحداث لإطلاق موجات من التضليل تستهدف التشويش على أي تقدم في العلاقات العربية أو الاتفاقات المشتركة.
وأكد البشبيشي أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو إعادة إنتاج حالة من الفوضى الإعلامية وخلق انطباع زائف بوجود توترات بين الدول العربية، في وقت تتجه فيه المنطقة إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن والاقتصاد ومكافحة الإرهاب.
وشدد على أن مواجهة هذه الحملات تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات، وسرعة التصدي للمحتوى المضلل عبر المصادر الرسمية، بما يحد من تأثير محاولات التشويه الإلكتروني المنظمة.