ليلة الهتاف بـ«أوصنا».. أحد الشعانين يزين قلب القاهرة التاريخية بسعف وتيجان.. كنائس حارة زويلة تحتفى بذكرى دخول المسيح أورشليم.. فرحة المسيحيين كبارا وصغارا تملأ الأرجاء.. والكنيسة تستعد لأسبوع الآلام بالسواد

الأحد، 05 أبريل 2026 01:22 م
ليلة الهتاف بـ«أوصنا».. أحد الشعانين يزين قلب القاهرة التاريخية بسعف وتيجان.. كنائس حارة زويلة تحتفى بذكرى دخول المسيح أورشليم.. فرحة المسيحيين كبارا وصغارا تملأ الأرجاء.. والكنيسة تستعد لأسبوع الآلام بالسواد كنائس حارة زويلة تحتفي بذكرى دخول المسيح أورشليم

كتبت بتول عصام

في مشهد يجمع بين الخشوع والفرح، شهدت كنيسة العذراء مريم بحارة زويلة، صباح الأحد احتفالات مميزة بعيد «أحد الشعانين» أو «أحد السعف»، أحد أبرز وأقدس الأيام في التقويم القبطي، حيث توافد آلاف المسيحيين منذ الساعات الأولى، حاملين سعف النخيل وأغصان الزيتون والورود، في أجواء امتزجت فيها الروحانية بالمظاهر الشعبية.

 

الاطفال خلال احتفال أحد الزعف
الاطفال خلال احتفال أحد الزعف

 

لا تمثل كنيسة العذراء مريم بحارة زويلة مجرد موقع أثري عريق يمتد عبر قرون، بل تظل شاهدًا حيًا على استمرار الطقوس والتراث الروحي، حيث تحولت في هذا اليوم إلى لوحة نابضة بالحياة، احتضنت «دورة السعف» التي جابت أرجاء الكنيسة، يتقدمها الكهنة والشمامسة وهم يحملون السعف المُضفّر في أشكال رمزية مثل الصليب وسنابل القمح، على أنغام التراتيل والألحان الكنسية.

 

 

رموز العيد.. السعف للنصرة والزيتون للسلام
 

يحمل الاحتفال بأحد الشعانين دلالات رمزية عميقة، إذ يرمز سعف النخيل إلى الانتصار الروحي، بينما تشير أغصان الزيتون إلى السلام الداخلي والقداسة. وتجلت هذه الرموز في إبداعات المصلين، حيث تشكل السعف في صور فنية متعددة، من تيجان وصلبان إلى أشكال متنوعة، في مشهد يعكس تفاعل المسيحيين مع معاني العيد.

جانب من الاحتفال
جانب من الاحتفال

 

وكان للأطفال حضور لافت، إذ تصدروا مشهد البهجة بإبداعاتهم في تشكيل السعف، بينما شاركهم الكبار هذه اللحظات، لتتحول الاحتفالات إلى مشهد عائلي دافئ يجمع بين التراث الكنسي وروح المشاركة.

ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على داخل الكنيسة، بل امتدت إلى شوارع حارة زويلة، التي امتلأت ببائعي السعف وأغصان الزيتون، في أجواء تعكس طابعًا شعبيًا مميزًا، بينما ترددت الترانيم من الداخل، لتصنع حالة من التداخل بين العبادة والحياة اليومية، في استعادة رمزية لمشهد استقبال السيد المسيح في أورشليم بهتافات «أوصنا».

«التجنيز العام».. طقس استثنائي قبل أسبوع الآلام
 

وعقب انتهاء القداس، أُقيمت «صلاة التجنيز العام»، وهي من الطقوس الفريدة التي تسبق أسبوع الآلام، حيث تُقام مرة واحدة في هذا اليوم، نظرًا لعدم إقامة صلوات جنازات خلال الأسبوع المقدس. ويُكتفى خلاله برش ماء التجنيز على المصلين، في إشارة رمزية تحمل أبعادًا روحية عميقة، تدعو إلى التأمل والمشاركة الوجدانية في آلام السيد المسيح.

أسبوع الآلام.. بداية رحلة روحية عميقة

ومع ختام احتفالات أحد الشعانين، بدأت الكنائس الاستعداد لأسبوع الآلام، حيث تبدلت الأجواء تدريجيًا، وتوشحت المذابح باللون الأسود، وتغيرت الألحان إلى الطابع الحزين، إيذانًا ببدء «البصخة المقدسة»، التي تُعد من أقدس فترات العام في الكنيسة القبطية.

IMG_1422
 
IMG_1390
 

 

IMG_1362

ويمثل هذا الأسبوع ذروة التأمل الروحي، حيث تستعيد الكنيسة أحداث الصلب والفداء، وصولًا إلى «الجمعة العظيمة»، قبل أن تُختتم الرحلة بعيد القيامة المجيد، في تحول درامي من الحزن إلى الفرح، يعكس جوهر الإيمان المسيحي.

IMG_1411



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة