بين التكنولوجيا الذكية التي تدار من داخل مركز التحكم، والخطط الاقتصادية المرنة لوزارة النقل، يثبت "المونوريل" أنه ليس مجرد وسيلة نقل عصرية، بل هو عنوان لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة والنقل الأخضر التي تصنعها سواعد مصرية على أرض الواقع.
جولة حصرية داخل مركز التحكم والسيطرة
في قلب منظومة النقل الذكي والأخضر التي تشهدها مصر، يقبع "العقل المشغل" الذي يدير خطوط المستقبل؛ حيث أنفرد "اليوم السابع" بإجراء جولة حصرية داخل مركز التحكم والسيطرة لمونوريل شرق النيل (الذي يربط بين مدينة نصر والعاصمة الإدارية الجديدة). هذا المركز يمثل الشريان النابض والمسؤول عن قيادة أول قطار ذاتي القيادة بالكامل (بدون سائق) في مصر والقارة الإفريقية، والذي يعمل وفق أحدث البرمجيات وأنظمة التشغيل "السوفت وير" في العالم عن بُعد، ليقتصر دور المهندسين والخبراء المصريين داخل غرف التحكم على المراقبة اللحظية الصارمة والتدخل الفوري في حالات الطوارئ فقط.
ورصدت كاميرا "اليوم السابع" مراحل تشغيل القطارات من الداخل، والتي تعكس نقلة نوعية غير مسبوقة تختصر الوقت والجهد، وتقدم تجربة تنقل عصرية تماماً، تعمل بأنظمة اتوماتيكية يتم التحكم فيها عن بعد، وهى أحدث نظم لإدارة وتشغيل القطارات من هذه النوعية.
وشرح المهندس محمد علي، مدير التشغيل لمشروع المونوضشريل بشركة ألستوم، أن المشروع يعتمد على "سوفت وير" يتحكم في المونوريل عن بعد وهو نظام مغلق على نفسه لا يسمح بدخول أي فرد من الخارج لتأمين مسير القطارات.
ولم تكن هذه الطفرة التكنولوجية بمعزل عن التسهيلات الاقتصادية؛ إذ تتزامن هذه الجولة مع الخطوة الهامة التي أعلنتها وزارة النقل لتمكين المواطنين من اكتشاف معالم العاصمة الإدارية والاستمتاع بمظهرها الحضاري، عبر إطلاق خصم ضخم بقيمة 50% على التذكرة الكاملة لركاب المرحلة الأولى يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع وفي العطلات الرسمية، وهو العرض المستمر لمدة 3 أشهر ولحين انتهاء فترة التخفيض المقررة.
مركز السيطرة والتحكم تبلغ مساحته 85 فدانًا، و يضم 13 مبنى، والتي تراقب جميع الأنظمة على طول المسار والتحكم في حركة القطارات، وتغذية المسار بالطاقة الكهربائية اللازمة للتشغيل، كما تشتمل على مبنى العَمرة الجسيمة والمتوسطة، الذي يتم فيه أعمال الصيانة الدورية والعمرات الجسيمة للقطارات، وساحة تخزين القطارات ذات سعة تخزينية لعدد 40 قطارا، ومباني الحراسة ومبنى غسيل القطارات ومنطقة فحص القطارات ومبنى إدارة النفايات وتخزين المخاطر ومبنى محطة إدارة المياه ومحطة للوقود، ويشتمل المشروع على 8 تحويلات أساسية، بالإضافة إلى حوش تخزين بمنتصف المسافة.
منظومة متكاملة تخدم 16 محطة رئيسية
وتأتي هذه التكنولوجيا المدارة بأيادٍ مصرية لتقدم خدماتها لجمهور الركاب عبر 16 محطة مجهزة بالكامل ومؤمنة بأحدث النظم العالمية، وهي محطات: (المشير طنطاوي - وان ناينتى - المستشفى الجوي - النرجس - المستثمرين - محطة اللوتس - جولدن سكوير - بيت الوطن - مسجد الفتاح العليم - الحي R1 - الحي R2 - المال والأعمال - مدينة الفنون والثقافة – الحي الحكومي – مسجد مصر – مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة.
تذاكر واشتراكات مدعومة لتخفيف العبء عن المواطنين
ولم تقتصر التسهيلات على الخصومات المؤقتة؛ حيث أكدت وزارة النقل على مراعاة البعد الاجتماعي من خلال:
الفئات الأولى بالرعاية: ثبات قيمة نصف التذكرة المخصصة لكبار السن (فوق 60 عاماً) وذوي الاحتياجات الخاصة (ذوي الهمم).
منظومة الاشتراكات: ثبات أسعار الاشتراكات (الأسبوعية، الشهرية، والربع سنوية) والمدعومة مسبقاً بخصم يصل لـ 50%، لتصبح قيمة الاشتراك الإجمالية تعادل ربع تكلفة وسائل المواصلات البديلة فقط.


.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (1)
.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (2)
.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (3)
.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (4)
.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (5)
.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (6)
.jpg)
العقل المشغل للمونوريل (7)

القطار يسير بدون سائق

انظمة التشغيل
.jpg)
جولة اليوم السابع (2)

جولة اليوم السابع

خريطة متابعة القطارات
.jpg)
شاشات رقابة القطار (2)

شاشات رقابة القطار

كاميرات الرقابة

مركز التحكم والسيطرة للمونوريل

مركز التحكم والسيطرة