الإعدام خلال 90 يوما من صدور الحكم.. الكنيست الإسرائيلى يصدق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. مؤسسات حقوقية تدق ناقوس الخطر.. وتؤكد: تصعيد غير مسبوق يقوض العدالة الدولية ويهدد الحق فى الحياة

الجمعة، 03 أبريل 2026 11:00 م
الإعدام خلال 90 يوما من صدور الحكم.. الكنيست الإسرائيلى يصدق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. مؤسسات حقوقية تدق ناقوس الخطر.. وتؤكد: تصعيد غير مسبوق يقوض العدالة الدولية ويهدد الحق فى الحياة الكنيست الإسرائيلي

كتبت : منة الله حمدى

في سابقة تعد الأولى من نوعها قرر الكينست الإسرائيلى التصديق على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليكون انتهاكات صارخة لقوانين حقوق الإنسان، حيث يمنح سلطات الاحتلال فرض عقوبة الإعدام على الأسرى المدانين بتنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال.

ومنح القانون وزير الأمن القومي للاحتلال صلاحية تحديد أماكن محاكمة الأسرى من الضفة الغربية أمام محكمة عسكرية أو مدنية. وإلزام التنفيذ القانون دون الحاجة إلى إجماع قضائي. حيث يشترط الإسراع بتنفيذ العقوبة بطريق "الشنق" خلال 90 يوما من تاريخ صدور الحكم في صورته النهائية. ويمنع القانون إمكانية العفو أو دخول الفلسطينيين المحكوم عليهم ضمن صفقات تبادل الأسرى مستقبلاً.

 

مطالب بإلغاء قانون "إعدام الأسرى"

ومن جانبه طالب الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية بضرورة إلغاء قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست الإسرائيلي، مؤكدًا أنه يمثل انتهاكًا صارخًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

وأكد الائتلاف أن هذا التشريع يُعد تمييزيًا في تطبيقه، إذ يستهدف الفلسطينيين بشكل حصري، خاصة في الضفة الغربية المحتلة وداخل إسرائيل، ما يعكس استمرار سياسات التمييز ويعزز من انتهاكات حظر الفصل العنصري.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة ترفض عقوبة الإعدام تحت جميع الظروف، معتبرًا أن تنفيذ هذا القانون يُشكل خرقًا واضحًا لحظر العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي يجرمها القانون الدولي.

كما لفت الائتلاف إلى أن المحاكمات التي يُدان على أساسها الفلسطينيون ما تفتقر إلى معايير العدالة، وهو ما يزيد من خطورة تطبيق هذا القانون، ويهدد الحق في الحياة ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة.

وشدد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذا التشريع، لما يمثله من تصعيد خطير وانتهاك جسيم للحقوق الأساسية، محذرًا من تداعياته على الاستقرار الإقليمي ومستقبل عملية السلام.


تشريع إعدام الأسرى سابقة خطيرة في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنسان



وأعرب الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، عن إدانته الشديدة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفا إياه بأنه يمثل سابقة خطيرة وتصعيدًا غير مسبوق في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني.

وأكد عبد الحميد أن إقرار عقوبة الإعدام بحق أسرى يخضعون لسلطة احتلال يتعارض بشكل مباشر مع أحكام اتفاقيات جنيف، التي تضمن حماية الأشخاص الواقعين تحت الاحتلال وتُلزم القوة القائمة بالاحتلال باحترام حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.

وأضاف أن خطورة هذا القانون لا تكمن فقط في مضمونه العقابي، بل في السياق الذي يُطبق فيه، حيث تفتقر المحاكم العسكرية إلى الحد الأدنى من معايير الاستقلال والحياد، ما يثير مخاوف جدية من استخدام هذا التشريع كأداة للانتقام السياسي، وليس لتحقيق العدالة.

وأشار رئيس مؤسسة مانديلا إلى أن هذا التطور يمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، بمنظومة حقوق الإنسان، داعيًا إلى تحرك عاجل وفعال لوقف تنفيذ هذا القانون، والضغط من أجل ضمان حماية الأسرى من أي إجراءات قد ترقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة.

واختتم عبد الحميد تصريحه بالتأكيد على أن إضفاء طابع قانوني على عقوبة الإعدام في سياق الاحتلال لا يمنحها شرعية، بل يكرس واقعًا من الإفلات من المساءلة، ويقوض أسس العدالة الدولية التي يفترض أن تحكم مثل هذه القضايا.

إقرار قانون إعدام الأسرى بالكنيست تشريعات عقابية وانتقامية تفتقر إلى الحد الأدنى من المشروعية القانونية

أكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق الحريات أن إقرار ما يُعرف بقانون إعدام الأسرى من قبل الكنيست الإسرائيلي يشكل انزلاقًا تشريعيًا بالغ الخطورة يكشف عن تبني نهج يقوم على تقويض المبادئ الجوهرية للقانون الدولي الإنساني وإهدار الضمانات الأساسية التي كفلتها المنظومة القانونية الدولية لحماية الأسرى والمحتجزين في سياق النزاعات المسلحة ويعكس هذا التطور تصاعدًا غير مسبوق لنفوذ التيارات الأكثر تطرفًا داخل دوائر صنع القرار بحيث أصبح الخطاب المتشدد هو المحرك الرئيسي لإنتاج تشريعات ذات طابع عقابي انتقامي تفتقر إلى الحد الأدنى من المشروعية القانونية.

وأشار إلى أن القانون يُعد اعتداءً جسيمًا ومباشرًا على الحق في الحياة ويكرس نموذجًا للعقاب خارج إطار العدالة في انتهاك صريح لأحكام اتفاقيات جنيف التي تُلزم أطراف النزاع بحظر القتل التعسفي وضمان المعاملة الإنسانية وتوفير محاكمات عادلة تتوافر فيها كافة الضمانات القانونية والحقوقية الدولية كما أن هذا التشريع يُمثل خروجًا سافرًا على المبادئ المستقرة للقانون الدولي ويؤسس لسابقة خطيرة من شأنها تقويض البنية القانونية للنظام الدولي وإضعاف آليات الحماية التي قامت عليها منظومة حقوق الإنسان.

وأكد فارق ان القانون يفتح المجال أمام انتهاكات جسيمة قد ترقى إلى مستوى الجرائم الدولية ويؤكد على تصعيد خطير في السياسات التي تتجاوز حدود القانون وتضرب بمبادئ العدالة عرض الحائط ولا يمكن فصل هذا المسار عن بيئة سياسية تتغذى على التطرف حيث تتحول التشريعات إلى أدوات لإضفاء غطاء قانوني شكلي على ممارسات تنطوي في جوهرها على انتهاكات جسيمة في ظل غياب فعلي لمعايير المساءلة والرقابة الدولية.

وشدد على أن  هذا القانون لا يعبر فقط عن خرق قانوني بل يكشف عن توجه بنيوي قائم على إضفاء الشرعية الشكلية على ممارسات تفتقر إلى المشروعية ويؤكد إصرارًا واضحًا على تقويض قواعد القانون الدولي وتغذية دوائر العنف وتعزيز مناخ الإفلات من العقاب كما يمنح هذا النهج المتطرف مساحة أوسع للقوى الأكثر تشددًا التي تُعد المستفيد الأول من استمرار الصراع وإشعال بؤر التوتر في المنطقة.


وأشار الحقوقى إلى تفاقم خطورة هذا القانون ، إذ إن التغاضي عن هذا التشريع أو الصمت إزاءه يُعد تقويضًا مباشرًا لتلك التفاهمات ويفتح المجال أمام إعادة إنتاج الصراع على نحو أكثر حدة ويُفرغ أي مسارات محتملة للسلام من مضمونها.

إن هذا النهج في ظل تصاعد غير مسبوق لخطاب التطرف وضرب القوانين والآليات الدولية عرض الحائط يقود حتمًا إلى تقويض آليات السلام وإعادة تأجيج الصراع وتهديد الاستقرار الإقليمي والدولي وعليه فإن استمرار هذا التشريع يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وتهديدًا مباشرًا للحق في الحياة وتجسيدًا لانحراف خطير نحو شرعنة ممارسات ذات طابع إجرامي بما يفرض ضرورة الوقف الفوري لهذا القانون باعتباره مساسًا صريحًا بكرامة الإنسان وتقويضًا للعدالة الدولية تصاعد التوترات في المنطقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة