في استجابة سريعة لما تم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي، نجحت أجهزة وزارة الداخلية بمديرية أمن أسوان في كشف ملابسات مقطع فيديو "صادم" وثق لحظات اعتداء وحشية تعرض لها شاب على يد ثلاثة أشخاص باستخدام سلاح أبيض وعصا خشبية، وسط حالة من الذعر انتابت المارة والمتابعين للفضاء الإلكتروني.
كواليس الواقعة المثيرة بدأت بتبادل "مشادات كلامية" عنيفة بين طرفين بدائرة قسم شرطة أول أسوان، حيث نشبت المشاجرة في البداية بين ثلاثة أشخاص بسبب "لهو الأطفال" واختلافات الجيرة، وتطورت الأمور سريعاً حينما تدخل طرف ثان وهو "فني كهرباء" وقرر توثيق التجاوزات بكاميرا هاتفه المحمول لكشف الحقيقة.
التحريات الأمنية كشفت أن الجناة لم يرق لهم قيام "الفني" بتصويرهم، فاستشاطوا غضباً وانقضوا عليه بأسلحة بيضاء (مطواة) وعصا خشبية، مما أسفر عن إصابته بجرح قطعي نافذ، في محاولة منهم لترهيبه ومنعه من نشر المقطع الذي يدينهم.
وعقب رصد الفيديو وتحليله فنياً، انطلقت مأمورية أمنية استهدفت المتهمين وألقت القبض عليهم في وقت قياسي، وبحوزتهم الأدوات المستخدمة في الجريمة. وبمواجهتهم بالأدلة ومقطع الفيديو الذي صوره الضحية بنفسه، انهار المتهمون واعترفوا بارتكاب الواقعة بدم بارد، مؤكدين أن "لحظة غضب" قادتهم لارتكاب الجريمة.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير محضر بالواقعة وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتؤكد الواقعة من جديد أن "كاميرا المواطن" باتت سيفاً مسلطاً على رقاب الخارجين عن القانون، وأن يد العدالة تطال الجميع مهما حاولوا فرض "قانون الغابة" في الشارع.