بصوت واثق ووعود براقة بالحصول على "قروض ومنح مالية"، نجح شاب بمحافظة المنيا في تجريد ضحاياه من مدخراتهم، بعد أن انتحل صفة "موظف خدمة عملاء" بأحد البنوك الشهيرة، محولاً هاتفه المحمول إلى "فخ رقمي" لاصطياد بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني للعملاء البسطاء.
كواليس سقوط "محتال المنيا" بعد 11 واقعة
الواقعة التي كشفت خيوطها الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، بدأت برصد بلاغات عن عمليات سحب غامضة من حسابات مواطنين، ليتبين أن العقل المدبر يقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بالمنيا، وأنه احترف فنون "النصب الهاتفي" لإقناع الضحايا بضرورة تحديث بياناتهم البنكية لضمان استمرار الخدمة أو الحصول على مساعدات مالية وهمية.
وعقب تقنين الإجراءات وتحديد "الوكر" الذي يمارس منه المتهم نشاطه، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة نجحت في ضبطه، وبتفتيشه عُثر بحوزته على "ترسانة" من أدوات النصب شملت 8 شرائح لخطوط هواتف محمول بأسماء مختلفة، و6 هواتف محمولة حديثة. وبفحص الهواتف فنياً، فجر رجال الأمن مفاجأة مدوية بوجود أدلة رقمية قاطعة تؤكد تورطه في الاستيلاء على بيانات بنكية لعدد كبير من المواطنين.
وبمواجهة "نصاب العدوة" بالأدلة الدامغة، انهار واعترف بتفاصيل مخططه الإجرامي، مؤكداً أنه تمكن من تنفيذ 11 واقعة نصب بأسلوب "الهندسة الاجتماعية"، مستغلاً ثقة المواطنين في المؤسسات البنكية، حيث كان يقوم بسحب الأموال من البطاقات فور الحصول على أرقامها السرية وتحويلها لمحافظ إلكترونية بعيدة عن الرقابة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته للنيابة العامة التي تولت التحقيق، وسط تحذيرات أمنية مشددة للمواطنين بضرورة عدم الإدلاء بأية بيانات بنكية أو أرقام سرية عبر الهاتف المحمول لأي شخص مهما كانت صفته، مؤكدة أن البنوك لا تطلب "تحديث البيانات" من خلال المكالمات الهاتفية.