فى تطور علمى قد يفتح باب الأمل لملايين المرضى، كشفت دراسة حديثة عن نجاح العلماء فى علاج مرض السكر من النوع الأول لدى الفئران، من خلال تقنية تعتمد على "إعادة ضبط الجهاز المناعى"، وذلك وفقًا لما نشره موقع ScienceAlert.
ويُعد هذا المرض من الأمراض المناعية، حيث يقوم الجهاز المناعى بمهاجمة الخلايا المسئولة عن إنتاج الإنسولين فى البنكرياس، ما يجعل المرضى يعتمدون على الحقن طوال حياتهم.
كيف نجح العلماء فى العلاج؟
اعتمد الباحثون على فكرة مبتكرة تقوم على إنشاء جهاز مناعى "مختلط" داخل الجسم، من خلال:
ـ زرع خلايا جذعية دموية وزرع خلايا منتجة للأنسولين (خلايا البنكرياس)، وذلك بعد تهيئة الجسم بعلاج خفيف يشمل أدوية وتنظيم الاستجابة المناعية.
النتيجة كانت مفاجئة
أظهرت التجارب أن هذا الأسلوب نجح فى:
ـ وقف هجوم الجهاز المناعى على خلايا البنكرياس.
ـ استعادة إنتاج الإنسولين بشكل طبيعى.
ـ علاج الفئران المصابة بالكامل.
ـ بعض الحالات لم تعد بحاجة إلى الأنسولين أو أدوية تثبيط المناعة طوال فترة التجربة.
ما سر "الجهاز المناعى المختلط"؟
الفكرة الأساسية أن الجسم أصبح يمتلك جهازًا مناعيًا يجمع بين خلايا من المتبرع والمريض نفسه، وهذا التوازن ساعد الجهاز المناعى على، التوقف عن مهاجمة الخلايا قبول الخلايا الجديدة المنتجة للأنسولين، وهو ما يمثل خطوة مهمة فى علاج الأمراض المناعية.
هل يمكن تطبيقه على البشر؟
رغم النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن التجربة ما زالت فى مراحلها الأولى، حيث تم إجراؤها على الفئران فقط.
لكن المثير للاهتمام أن:بعض التقنيات المستخدمة بالفعل تُستخدم فى الطب البشرى، ما يعزز فرص انتقال الفكرة إلى التجارب السريرية.
هل نحن قريبون من علاج نهائى؟
يرى الباحثون أن هذه الدراسة تمثل خطوة كبيرة نحو علاج السكر من النوع الأول، لكنها ليست علاجًا نهائيًا حتى الآن.
فلا تزال هناك تحديات، مثل: التأكد من أمان الطريقة على البشر وتوفير متبرعين مناسبين وتجنب أى مضاعفات مناعية.
أمل جديد لمرضى السكر
رغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن هذا الاكتشاف يعطى أملًا كبيرًا فى إمكانية علاج المرض فى المستقبل، بدلًا من الاعتماد على الأنسولين مدى الحياة.