"بين تزييف الوقائع وإعادة كتابة التاريخ المزور".. أكاذيب الإخوان التاريخية منذ النشأة وفبركة لقاء حسن البنا وطه حسين.. إنكار دور التنظيم الخاص.. ومحاولة تبرئة الإرهابية من جرائم حادث المنشية واغتيال النقراشي

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 12:00 م
"بين تزييف الوقائع وإعادة كتابة التاريخ المزور".. أكاذيب الإخوان التاريخية منذ النشأة وفبركة لقاء حسن البنا وطه حسين.. إنكار دور التنظيم الخاص.. ومحاولة تبرئة الإرهابية من جرائم حادث المنشية واغتيال النقراشي جماعة الإخوان الإرهابية

كتب أحمد عرفة

منذ نشأتها، ارتبطت جماعة الإخوان بمحاولات متكررة لإعادة صياغة التاريخ وتقديم روايات بديلة للأحداث، تهدف في كثير من الأحيان إلى تبرئة قياداتها من جرائم موثقة أو التقليل من مسؤولية التنظيم في أحداث مفصلية من التاريخ المصري، لكن مع مرور الزمن، تحولت هذه الروايات إلى جزء من خطاب إعلامي متكرر داخل أذرعها المختلفة، يقوم على التشكيك في المصادر الرسمية وتقديم روايات انتقائية أو مفبركة لا تستند إلى أدلة تاريخية موثوقة.

لقاء مع طه حسين

من أبرز هذه الادعاءات، ما تم ترويجه حول لقاء مزعوم جمع بين مؤسس الجماعة حسن البنا والأديب الكبير طه حسين، في محاولة لتجميل صورة البنا وإظهاره كمنفتح على رموز الفكر والثقافة المصرية، إلا أن هذا اللقاء لم يثبت تاريخيا في أي مصدر موثوق، ولم يرد في مذكرات طه حسين أو في الوثائق التاريخية المعتمدة، ما يؤكد أن هذه الرواية جاءت لاحقا في إطار محاولات تحسين الصورة الذهنية لمؤسس الجماعة وإضفاء طابع ثقافي عليه لم يكن قائما على أرض الواقع.

حسن البنا

التنظيم الخاص

وفي سياق آخر، نفت بعض الأدبيات المرتبطة بالجماعة وجود أي علاقة بين "التنظيم الخاص" الذي كان يقوده عبد الرحمن السندي وبين أحداث عنف شهدتها مصر في الأربعينيات، بما في ذلك اتهامات بمشاركة عناصر من هذا التنظيم في أعمال عنف استهدفت محلات تعود لليهود في مصر آنذاك، غير أن العديد من الدراسات التاريخية والوثائق التي تناولت تلك المرحلة تشير إلى دور هذا التنظيم في تنفيذ عمليات سرية وعنيفة، ما يجعل محاولات الإنكار أو النفي جزءا من إعادة كتابة انتقائية للتاريخ.

حادث المشنية

كما سعت الجماعة إلى إنكار تورطها في محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في حادث المنشية عام 1954، حيث روجت روايات تزعم أن الحادث كان "مسرحية مدبرة" للتخلص من الجماعة وتشويه صورتها. إلا أن التحقيقات الرسمية في ذلك الوقت، وشهادات متعددة من تلك المرحلة، أكدت وقوع المحاولة وارتباط عناصر من التنظيم بها، ما يضعف بشكل كبير هذه المزاعم التي لا تستند إلى أدلة موثقة.

الرئيس الراحل جمال عبد الناصر

اغتيال النقراشي

كما برزت محاولات أخرى لتبرئة حسن البنا من حادث اغتيال رئيس الوزراء المصري محمود فهمي النقراشي عام 1948، حيث روجت الجماعة مقولة "ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين" في محاولة لإبعاد التنظيم عن المسؤولية، إلا أن التاريخ واعترافات أعضاء الإخوان تؤكد وجود ارتباط بين الجناة والتنظيم، سواء بشكل مباشر أو عبر بيئة فكرية وتنظيمية وفرت الغطاء لتلك العملية.

النقراشى باشا

وتعكس هذه النماذج مجتمعة نمطا متكررا في خطاب الجماعة، يقوم على إعادة تفسير الأحداث التاريخية بما يخدم سرديتها الخاصة، حتى وإن تعارض ذلك مع الوثائق والشهادات والتحقيقات الرسمية، ومع ذلك، تبقى الحقائق التاريخية الموثقة هي المرجع الأساسي لفهم تلك المرحلة، بعيدا عن محاولات التوظيف السياسي أو الدعائي للتاريخ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة