في واقعة مأساوية هزت أركان منطقة المعصرة، وجذبت اهتمام آلاف الرواد على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت أجهزة الأمن بالقاهرة بناء على توجيهات اللواء محمد يوسف مدير الأمن التفاصيل الكاملة لحادث الأوتوستراد الذى راح ضحيته طفلة لم تتجاوز ربيعها السابع.
القصة بدأت بمشهد يقطع الأنفاس، حين أفلتت الطفلة الصغيرة من يد والدتها في لحظة غفلة قدرية أثناء عبور الطريق، لترتمي في أحضان قدرها المحتوم أمام عجلات مقطورة طائشة.
بالفحص والتحري، بقيادة اللواء علاء بشندى مدير مباحث القاهرة تبين أن الحادث وقع تجاه حلوان، أمام مركز شباب المعصرة، حين حاول سائق سيارة نقل ثقيل مقطورة تفادي الطفلة، مما أدى إلى انقلاب السيارة الضخمة.
لكن المفاجأة المدوية التي كشفها رجال الأمن، هي أن السائق الذي يقود هذا "الوحش الحديدي" لم يكن يحمل رخصة قيادة، وهو ما حول الواقعة من مجرد حادث سير إلى "جريمة طيش" مكتملة الأركان؛ حيث استأمن نفسه على أرواح البشر دون سند قانوني، لينهي حياة طفلة كانت في طريقها للعب أو ربما العودة لمنزلها.
الأجهزة الأمنية تحركت فور انتشار المنشورات التي طالبت بحق الضحية، وتم التحفظ على السيارة النقل "سارية التراخيص" وقائدها المقيم بمحافظة الغربية. وبينما كانت دماء الطفلة تروي أسفلت الأوتوستراد، كان رجال المباحث يحررون المحضر اللازم، لتتولى النيابة العامة التحقيق في واقعة أدمت القلوب، وأعادت للأذهان ضرورة الرقابة الصارمة على سائقي النقل الثقيل، وحذرت كل أب وأم من "غدر الطرق" التي لا ترحم براءة الطفولة.