أكرم القصاص

جمهور الخزعبلات وعبد «التريند».. علاج القلب برجل النملة وقونصة الصرصور!

الثلاثاء، 28 أبريل 2026 10:00 ص


ذهب طبيب نظام الطيبات الخزعبلى إلى مولاه، وترك عددا من المهاويس والتابعين ومحترفى جلد الذات وتناول وجبات الهراء مقلية ومسلوقة، والواقع أننا نعرف أن هناك متلازمة استوكهولم لمن يتبعون من يخدعهم ومن يعذبهم، لكن تصورنا أن هناك حدا أدنى من العقل، لكن هيهات، فقد عثرنا على كائنات تقتنع تمام الاقتناع بخرافات الخزعبلات بكل جوارحهم، بل إنهم يدافعون دفاعا خزعبيلا عن قائدهم وزعيمهم الطبيب الذى ترك لهم أغرب وأبلج نظام غذائى لعلاج كل الأمراض من دون علاج، ولم يكن يقدم نصائح اختيارية لكنه قدم وصفات قال إنها ستشفى مرضى السرطان إذا أوقفوا العلاج ومرضى الفشل الكلوى وزراعة الأعضاء لو أوقفوا أدوية كمنع رفض الأعضاء المزروعة ونصح مرضى السكر بوقف الأنسولين وأدوية السكر، والنتيجة أنه تسبب فى بتر أعضاء وموت مرضى وتدهور أحوال آخرين، وكل هذا تحت سمع وبصر الجميع، واضطرت جامعة عين شمس لفصله ونقابة الأطباء لشطبه، وشقيقه وزملاؤه نصحوه ورفضوا نظرياته واعتبروها تجريبا محظورا على المرضى.


الراحل عارض تجارب الطب والعلم لآلاف السنين ورفض الاعتراف بأخطائه فى قتل مرضى ومضاعفة آلام غيرهم، هناك من يتمسك بنظرياته الخزعبلية ويراها عين العقل وأصل الطب ومركز العلاج السليم الذى ينسف كل نظريات الطب من أبقراط لغيره، ويرى مريدو الراحل أننا لا يجب أن ننتقده باعتباره ميتا، وعلينا أن ننسى جرائمه، لكن الأدهى أن بعض المريدين من المختلين وأنصار العلاج بالبول وأكل الروث للتشافى، هؤلاء يشنون حملات سب ضد كل ما يرى أن رحيل الرجل هو أمر يتعلق بكونه إنسانا سيحاسبه الله، أما نظرياته الخزعبلية فإنها تضر بصحة الناس، وهناك من لا يزال يروج لهذا الهراء بكل حماس، بل تلقيت شتائم وسبا من أعضاء تابعى الخزعبلات، الذين اعتبروا أنه عبقرى، وتساءلت إحدى إماء الرجل هل الرجل الذى تفوق وكان بتقديرات عالية لا يعرف، ونقول لهذه الخزعبلية الزاحفة إن أغلب من ينظمون المرور ويركبون المقشات بعضهم متفوق وحصل له تفويت فى العقل، وأن الراحل لم يكن طبيعيا باعتراف زملائه، وأنه كان يشتم ويهاجم ضحاياه، ويسبهم لمجرد أنهم قالوا له إن أحوالهم تدهورت، ومنهم سيدة نصحها بوقف أدوية السيولة والكوليسترول وأصيبت بجلطة، فقال لها العبقرى إنها وضعت «فلفل أسود» على الشوربة.


والواقع أننا نعرف أن هناك بشرا كانوا يقتنعون بأن شرب بول الإبل يشفيهم وأكل روث البقرة الصفراء يخفف من الصداع النصفى، وأن هناك إمكانية للعلاج بتناول قونصة الخنفساء الزرقاء، أو جناح صرصار يتيم ينام على جنبه الأيسر، وسوف يصدق مريدو الخزعبلات أن أكل ربع كيلو سكر وشرب علبتين سجائر ووقف تناول البيض والفراخ يمكن أن يشفى السكر.


واحدة من محترفى الركوب على أى تريند أعلنت ندمها وتوبتها لأنها لم تصدق الخزعبلى الراحل، وقد ازدحم عزاء الرجل بمحترفى البحث عن الصور أغلبهم وبعضهن ذهبوا لالتقاط صورة والحديث فى أى كلام.


وبصراحة من حق أى مدعى أو مهووس أن يصطاد هذه النوعيات من محترفى الخداع، سواء من محترفى جمع أموال السذج بمزاعم توظيفها، أو العلاج بالرقية والضرب بالقفا، وشفط الدم، وهى حالة لا شفاء منها، تماما مثل حالات بعض المخبولين ممن خرجوا ليرددوا قصصا وحواديت عن اغتيال الراحل الخزعبلى، والرد وإنكار كل ما لصق به، وأنه كان مريضا قتل نفسه بالتدخين وعدم شرب المياه، ناهيك عن باقى التفاصيل الواضحة.


وقد تلقيت شتائم وتعليقات من جمهور الخزعبلات وقرأنا غرائب العجائب من سيدات وبنات ورجال وكائنات بلهنية تتبنى مزاعم اغتيال الخزعبلى، ويرون أن نظام الطيبات الخزعبلاتى يدمر مصالح شركات الدواء، وأن وراء قتل الراحل هذه الجهات.


وطبعا هؤلاء فى الغالب جمهور دجالى المشايخ ومدعى الطب والتسمين والتخسيس واللمباجو والعلاج برجول النمل وقونصة الصرصار وضوافر البراغيت.. تلقيت خلال الأيام الماضية كميات هائلة من التعليقات من إمعات الطيبات والخزعبلات وأغلبهم يبدو على كلامهم المرض النفسى والانتفاخ العقلى مع إفرازات شتائمية وترهات عصبوية، ولا نريد القول إنه حلال على كل مدع أن يجد نفسه ضمن ضحايا أى نصاب، لكن المشكلة أن هؤلاء المرضى المختلين يحتاجون إلى علاج عقلى أو أن يوضعوا فى محميات تمنع خللهم وشرورهم عن غيرهم من الأبرياء، وبينهم من أجهد نفسه فى كتابة سيناريوهات الاغتيال المزعوم لرجل قتل نفسه واحتقر الطب والتجارب والعلم والمرأة والمرضى، وأتمنى أن يقرأ هؤلاء كل ما كتبه المختلون من تابعى الخزعبلى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة