في معركة لا تهدأ لحماية "لقمة عيش"، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملة تطهير واسعة النطاق استهدفت المخابز السياحية والمدعمة المتلاعبة بأسعار الخبز، لتؤكد الدولة مجدداً أن رغيف الخبز "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه.
الحملة التي قادها قطاع الأمن العام بالتنسيق مع شرطة التموين، جاءت كضربة استباقية لمحاولات التلاعب بالأسعار أو إخفائها، والتصدي لمن تسول له نفسه استغلال احتياجات المواطنين لتحقيق أرباح غير مشروعة بـ "دم بارد".
أسفرت الملحمة الرقابية التي جابت المحافظات خلال 24 ساعة فقط، عن سقوط عشرات القضايا التموينية، وضبط قرابة 4 أطنان من الدقيق (الأبيض والبلدي المدعم) قبل تسريبها للسوق السوداء أو استخدامها في المخابز السياحية بالمخالفة للقانون.
رجال الأمن لم يكتفوا بضبط الكميات، بل واجهوا بكل حسم حالات عدم الإعلان عن الأسعار والبيع بأزيد من السعر الرسمي، وهي الحيل التي يتبعها البعض "لتعطيش" السوق ورفع التكلفة على المواطن البسيط.
هذه التحركات المكثفة تأتي لترسيخ هيبة القانون في الأسواق، وتوجيه رسالة شديدة اللهجة لكل "تاجر أزمات" بأن أعين التموين لا تنام، وأن التلاعب بـ "قوت الشعب" هو أقصر طريق خلف القضبان.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، وإحالتهم للنيابة العامة، لتظل المخابز تحت مجهر الرقابة الأمنية الصارمة على مدار الساعة.