في مداخلة هاتفية مع برنامج "اليوم" على قناة "دي إم سي"، وصف الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، قرار بريطانيا بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية بأنه "تصعيد في وقت حرب"، معتبراً أن توقيته "غير مناسب" في ظل المفاوضات الشرسة الجارية بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح سنجر أن هذا القرار البريطاني يأتي استجابة لرغبة أمريكية في مشاركة لندن في العمليات العسكرية المحتملة ضد إيران، وهي المشاركة التي لم تقدم عليها بريطانيا بعد.
ويرى سنجر أن لندن تحاول من خلال هذا القرار إرسال رسالة لواشنطن بأنها تتخذ قرارات هامة، وذلك قبيل زيارة الملك تشارلز المرتقبة إلى واشنطن، في محاولة لإصلاح العلاقات التي شهدت بعض الفتور مؤخراً.
وأشار سنجر إلى أن كندا والولايات المتحدة سبقتا بريطانيا في اتخاذ هذا القرار، حيث صنفت كندا الحرس الثوري منظمة إرهابية في 24 يونيو 2024، بينما اتخذت أمريكا نفس القرار في عام 2019.
واعتبر الخبير في السياسات الدولية أن التوقيت الحالي غير ملائم لمثل هذا التصنيف، خاصة مع وجود رغبة في الحديث عن مفاوضات وسلام ووقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ورجح أن هذا التصرف قد يدفع إيران لعدم استشعار أي حماس للجلوس إلى مائدة المفاوضات مع الجانب الأمريكي.
وفي سياق متصل، تطرق سنجر إلى تعقيدات عملية صنع القرار داخل إيران، مشيراً إلى أن الحرس الثوري أصبح جزءاً من بناء الدولة والسياسة الإيرانية. وأوضح أن تصرفات الحرس الثوري كانت محل جدل وتفتقر للقبول بسهولة في بعض الأحيان، مما يثير تساؤلات حول من يتخذ القرارات الفعلية داخل إيران، هل هو رئيس الدولة أم قائد الحرس الثوري.
وأضاف أن الحرس الثوري يميل إلى التشدد خوفاً على بقائه السياسي داخل الدولة الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الحكومة البريطانية لاتخاذ خطوات رسمية خلال أسابيع لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وهو ما يتطلب تشريعاً خاصاً قد يتم إدراجه ضمن خطاب الملك تشارلز في مايو المقبل.
ويحظى هذا التوجه بدعم من وزيري الأمن والداخلية في بريطانيا، ويأتي بعد ضغوط سياسية من أحزاب المعارضة.