كشفت وزارة الصحة والسكان عن تفاصيل استراتيجية القضاء على الدرن بحلول 2030 مؤكدة أن الوزارة تقدم كافة سبل العلاج للمرض بالمجان مشيرة إلى انخفاض معدل الإصابة بمرض الدرن إلى 9.2 حالة لكل 100 ألف من السكان، موضحه زيادة معدل نجاح العلاج إلى 90 %.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، تفاصيل استراتيجية «القضاء على الدرن بحلول 2030»، وقال: الوزارة وضعت هذه الاستراتيجية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، والتى تهدف إلى رفع معدل اكتشاف حالات الدرن إلى أكثر من 90 فى المائة من الحالات المتوقعة، وزيادة اكتشاف الحالات المقاومة للأدوية إلى أكثر من 80 فى المائة، بالإضافة إلى رفع نسبة نجاح العلاج إلى أكثر من 90 فى المائة، كما تسعى الوزارة إلى تقديم خدمات وقائية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالدرن، وهو ما سيؤدى إلى انخفاض معدل حدوث الحالات إلى أقل من نصف ما كان عليه فى عام 2015.
ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان إلى أنه فى إطار العمل على تحقيق أهداف الاستراتيجية تم تطوير مستشفيات الصدر، وتحديث 8 وحدات مناظير شعبية، وزيادة عدد أقسام الأشعة المقطعية إلى 22 قسمًا، هذا فضلا عن إطلاق العديد من المبادرات؛ ومنها مبادرة صحة الرئة للكشف المبكر عن مرض السدة الرئوية والتوعية بوسائل الإقلاع عن التدخين، والتى استهدفت أكثر من 40 ألف مريض بـ28 عيادة خلال العام الماضى، كما تم إطلاق مبادرة للكشف عن الدرن الكامن بين مرضى الغسيل الكلوى، والتى استهدفت أكثر من 31 ألف مريض وإعطاء العلاج الوقائى، ومبادرة «التليّف الرئوى» إلى تهدف إلى توفير الأكسجين المنزلى لمرضى التليف الرئوى، واستفاد منها 490 مريضًا».
وتابع المتحدث الرسمى: كما تم توفير أحدث أجهزة تشخيص الدرن عالميًا فى 48 مستشفى للأمراض الصدرية، وتقديم العلاج اللازم للحالات المكتشفة من أدوية الصفين الأول والثانى مجانًا، ويتم تقديم الدعم الطبى والاجتماعى والنفسى للمرضى فى إطار البرنامج القومى لمكافحة الدرن».
وفى مجال الدرن المقاوم للأدوية، أشار عبدالغفار، إلى أن وزارة الصحة كانت رائدة فى إنشاء أول قسم لهذا المجال بمستشفى صدر العباسية عام 2006، وتم التوسع بافتتاح قسمين آخرين فى مستشفيات صدر المعمورة وصدر المنصورة»، لافتًا إلى أنه يتم تقديم أدوية الصف الثانى مجانًا للمرضى مع توفير الرعاية الطبية طوال فترة العلاج التى تستمر حتى عامين، حيث إنه بدأ البرنامج القومى لمكافحة الدرن فى تطبيق العلاج القصير المدى لمرضى الدرن المقاوم للأدوية، الذى يمتد لمدة 6 أشهر فقط.
وأوضح أن خطة الوزارة تعتمد على مجموعة من المحاور الأساسية، يأتي في مقدمتها تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض، من خلال التوسع في المبادرات الصحية التي تستهدف الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري والأورام، إلى جانب تكثيف حملات التوعية الصحية التي تشجع المواطنين على اتباع أنماط حياة صحية والحد من عوامل الخطورة مثل التدخين والسمنة وسوء التغذية.
وأضاف أن الخطة تتضمن أيضًا استكمال تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تهدف إلى توفير خدمات صحية متكاملة وعادلة لجميع المواطنين، وتقليل الأعباء المالية المرتبطة بالعلاج، مشيرة إلى أن تطبيق المنظومة يتم تدريجيًا في المحافظات حتى الوصول إلى تغطية صحية شاملة لكافة المواطنين خلال السنوات المقبلة.
وأسار إلي أن الخطة تتضمن التوسع في التحول الرقمي داخل القطاع الصحي، من خلال إنشاء ملف صحي إلكتروني للمواطنين وتطوير نظم إدارة المستشفيات والخدمات الطبية، الأمر الذي يسهم في تحسين كفاءة تقديم الخدمة وتقليل الأخطاء الطبية وتعزيز كفاءة المتابعة الصحية.
من جانبه، قال الدكتور وجدى أمين، مدير الإدارة العامة للأمراض الصدرية: تواصل الوزارة الدعم لمرضى الدرن من خلال خدماتها الطبية الوقائية والعلاجية عبر 34 مستشفى و123 مستوصفًا للأمراض الصدرية فى جميع أنحاء الجمهورية، حيث تم تقديم الخدمة الطبية فى عام 2024 لنحو 2.2 مليون مريض، بما فى ذلك 2.1 مليون مريض فى العيادات الخارجية والطوارئ، و65 ألف مريض فى الأقسام الداخلية والرعاية المركزة.
أضاف: تقارير منظمة الصحة العالمية تظهر أن نحو 10.8 مليون شخص يُصابون بالدرن سنويًا، مما يؤدى إلى نحو 1.25 مليون حالة وفاة، وفى مصر بلغ عدد حالات الدرن المكتشفة فى عام 2024 نحو 11007 حالات، وقد كانت نسبة الإصابة بالدرن الرئوى 53 فى المائة من إجمالى الإصابات، فى حين كانت نسبة الإصابات خارج الرئة 40 فى المائة، و7 فى المائة من الحالات كانت حالات إعادة علاج».
كما أشار إلى أن تقرير 2024 الصادر عن منظمة الصحة العالمية أظهر انخفاضًا فى معدل الإصابة بالدرن فى مصر إلى 9.2 حالة لكل 100 ألف من السكان، مما يمثل انخفاضًا بنسبة 37 فى المائة مقارنة بعام 2015، مما يضع مصر على الطريق الصحيح للقضاء على الدرن، وقد أشادت منظمة الصحة العالمية بهذا التقدم»، مؤكدًا أن البرنامج القومى المصرى يُعد نموذجًا يُحتذى به فى هذا المجال.
وتابع: سجلت مصر انخفاضًا فى حالات الإصابة بالدرن المقاوم للأدوية إلى 1 فى المائة من الحالات الجديدة، وانخفضت الوفيات إلى 0.42 حالة لكل 100 ألف من السكان، وارتفعت نسبة التغطية العلاجية إلى 88 فى المائة من الحالات المتوقعة، بينما وصل معدل نجاح العلاج إلى 87 فى المائة فى حالات الدرن الحساسة للأدوية، و75 فى المائة فى حالات الدرن المقاوم للأدوية.