شهدت الإكوادور موجة جديدة من العنف المسلح أسفرت عن مقتل 6 أشخاص، بينهم قاصر، في هجومين منفصلين وقعا في مقاطعة مانابي الساحلية، إحدى أكثر المناطق تأثرًا بتصاعد الجريمة في البلاد، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وأشارت صحيفة الكوميرثيو فقد وقع الهجوم الأول في حي "نويفا إسبيرانزا" بمدينة إيلوي ألفارو، حيث أطلق مسلحون مجهولون النار بشكل كثيف على عائلة كانت في تجمع اجتماعي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، من بينهم مراهق يبلغ نحو 14 عامًا، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين، بينهم طفل في السابعة من عمره.
كما شهدت منطقة أخرى داخل مانابي، وتحديدًا حي لا فلوريتا، هجومًا مسلحًا منفصلًا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص إضافيين، في حادثة تعكس تصاعد أعمال العنف في الإقليم بشكل متكرر خلال الفترة الأخيرة.
وتشير السلطات الأمنية إلى أن المنطقة نفسها شهدت سابقًا مجزرة مماثلة في ديسمبر الماضي، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 11 آخرين، ما يعكس استمرار تدهور الوضع الأمني في الإقليم.
فرض حظر تحول ليلى
وفي إطار مواجهة هذا التصعيد، أعلنت الحكومة فرض حظر تجول ليلي في عدة مقاطعات، من بينها مانابي، خلال الفترة من 3 إلى 18 مايو، ضمن خطة موسعة تشمل مناطق أخرى مثل جواياس، لوس ريوس، سانتو دومينجو دي لوس تساتشيلاس، وإل أورو، إضافة إلى مناطق قريبة من الحدود مع بيرو وكولومبيا.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل إعلان حالة نزاع مسلح داخلي في البلاد منذ عام 2014، وهو التصنيف الذي اعتمدته الحكومة لتكثيف عملياتها ضد العصابات الإجرامية التي باتت تُصنف رسميًا كـ جماعات إرهابية.
ورغم هذه الإجراءات الأمنية المشددة، سجلت الإكوادور أرقامًا قياسية في معدلات القتل، حيث بلغ عدد الضحايا خلال عام 2025 حوالي 9300 شخص على الأقل، بحسب بيانات وزارة الداخلية، ما يعكس حجم التحدي الأمني المتصاعد الذي تواجهه الدولة في مكافحة الجريمة المنظمة والعنف المسلح.