محمد عطية

السيد محافظ القاهرة.. أنت مدعو لزيارة دار السلام

الأحد، 26 أبريل 2026 05:30 م


في البداية، لا بد من الإشادة بالجهود الكبيرة التي يبذلها الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، في إدارة ملف العاصمة، حيث شهدت القاهرة خلال فترة توليه منذ 3 يوليو 2024 طفرة واضحة في عدد من الملفات الخدمية والتنموية، انعكست بشكل ملموس على أرض الواقع، وحظيت بتقدير واسع وجوائز مستحقة، مع طموح دائم لمزيد من التطوير.

ولا يمكن إغفال أن الدكتور إبراهيم صابر يمتلك خبرة سابقة في إدارة أحياء مهمة مثل مصر الجديدة والمعادي، بالإضافة إلى موقعه السابق في الوحدة الإدارية بدار السلام، وهو ما يمنحه دراية كاملة بطبيعة التحديات داخل هذه المناطق، ويجعل من الضروري تكثيف المتابعة الميدانية المباشرة لها من خلال جولات شاملة تقف على حقيقة الأوضاع.

ومن هنا تأتي الدعوة إلى سيادتكم بالنزول الميداني إلى منطقة دار السلام، بصورة مفاجئة كما هو متبع، للوقوف على أرض الواقع والاستماع إلى شكاوى المواطنين بشكل مباشر، خاصة أن بعض المشكلات التي كانت تبدو بسيطة في السابق – مثل كوبري دار السلام – أصبحت أكثر تعقيدًا واتساعًا، فضلًا عن أهمية زيارة مقر الحى لمعاينة الوضع على الطبيعة.

وخلال الفترة الأولى لتولي رئيس حي دار السلام الحالي، كان هناك تحرك ملحوظ في الجولات الميدانية والاستماع للمواطنين والتعامل مع بعض المخالفات، إلا أن هذا الزخم لم يستمر بنفس القوة، وأصبح الأداء أكثر هدوءًا مقارنة بالبدايات.

وفي هذا السياق، وردت شكاوى من عدد من أولياء الأمور بشأن انتشار بعض المقاهي بجوار المدارس في مناطق الفيوم والمحجر والتل، وما يصاحب ذلك من ظاهرة تعاطي الشيش بشكل مقلق، الأمر الذي ينعكس سلباً على البيئة المحيطة بالطلاب، وقد تم بالفعل التواصل مع رئيس الحي الذي وعد بالاستجابة، إلا أن المتابعة على أرض الواقع لم تكن بالقدر الكافي، ما يستدعي إعادة تقييم آليات التنفيذ والمتابعة.

أما فيما يتعلق بمنظومة النظافة، فرغم وجود تحسن نسبي ضئيل، إلا أن هناك ملاحظة تتعلق بآلية العمل اليومية التي تبدو أحيانًا مرتبطة بالتصوير أكثر من الاستدامة، حيث يتم رصد سيارات وعمال نظافة بشكل يومي صباحًا في مشاهد متكررة، لكن دون استمرار واضح للأثر على مدار اليوم.

كما أن هناك تحديات تتعلق بعدد مفتشي المتابعة خارج نطاق الحي، إلى جانب نقص العمالة في قطاع النظافة، واستمرار بعض المخالفات بعد مواعيد الإغلاق الرسمية، في ظل غياب جولات مسائية كافية لضبط الشارع بشكل كامل.

كما يلاحظ أن الحملات الميدانية داخل الحي لا تزال محدودة العدد والإمكانيات، حيث يتم تنفيذها أحيانًا بأعداد بسيطة للغاية لا تتجاوز ثلاثة أو أربعة أفراد، وهو ما يضعف من فاعلية الحملة ويحد من قدرتها على تحقيق أثر واسع داخل نطاق الحي.

كما يلاحظ عند متابعة الصفحة الرسمية لحي دار السلام أن أغلب المحتوى المنشور يقتصر على تنبيهات للمخالفين، سواء في ملفات التصالح أو غيرها، في حين كان من الأفضل أن تكون الصفحة منبرا لتلقى شكاوى مواطني الحى والرد عليها على نفس الصفحة، ليرى الجميع الاستجابة الفورية لأى مطالب للمواطنين.

أما فيما يتعلق بمنظومة التأمين والمتابعة داخل الحي، يلاحظ أن فرق التأمين المتواجدة مساءاً محدودة العدد، وفي بعض الحالات تقتصر على فردين فقط، يقومان بجولات سريعة لا تتجاوز دقائق معدودة، دون توثيق دقيق أو رصد فعلي للمخالفات أو اتخاذ إجراءات فورية، وهو ما يستدعي إعادة النظر في آلية توزيع القوى البشرية وتعزيز فاعلية التواجد الميداني.

ومن هذا المنطلق، يمكن التفكير في دعم رؤساء الأحياء بعناصر تنفيذية قوية أو نواب ومساعدين يتم توزيعهم على فترات العمل المختلفة نهارًا ومساءً، بما يضمن وجود متابعة مستمرة، ويعزز من كفاءة الأداء الميداني داخل الحي.

وفي النهاية يا دكتور إبراهيم، تبقى الغاية الأساسية هي تحسين جودة حياة المواطن، وتعزيز الرقابة الميدانية الفعالة، بما يليق بحجم وتاريخ مدينة القاهرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة