أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها ورئيس المجلس الإكليريكي العام، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين يمثل خطوة تاريخية في تنظيم القضايا الأسرية، مشددًا على أن نحو 40% من مواده تتوافق مع الشريعة الإسلامية، في إطار قواعد قانونية عامة تحكم المجتمع المصري دون تعارض مع العقيدة المسيحية.
قانون موحد يجمع الطوائف المسيحية
وأوضح الأنبا بولا، خلال أول تصريحاته عبر قناة «مي سات»، أن القانون الجديد يُعد أول قانون موحد للأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر، حيث يراعي مختلف الطوائف ويجمعها تحت مظلة تشريعية واحدة، بما يعزز من الاستقرار الأسري ويُنهي حالة التباين في اللوائح المنظمة.
لا تعارض مع تعاليم المسيح وشدد الأنبا بولا على أن القانون لم يخالف تعاليم السيد المسيح أو نصوص الكتاب المقدس، مؤكدًا أن جميع مواده تمت صياغتها بما يتوافق مع الثوابت الدينية، وبما يحفظ قدسية الزواج كسر كنسي مقدس داخل الكنيسة.
نقاط التقاء مع الشريعة الإسلامية وأشار إلى أن نحو 40% من مواد القانون تتقاطع مع الشريعة الإسلامية، موضحًا أن هذه النسبة تتعلق بالمواد العامة المنظمة لشؤون الأسرة، والتي تستند إلى مبادئ قانونية وإنسانية مشتركة، تُطبق على جميع المواطنين دون تمييز.
توافق دستوري مع دستور مصر 2014
وأكد الأنبا بولا أن مشروع القانون يتسق مع نصوص دستور مصر 2014، خاصة فيما يتعلق باحترام خصوصية الأحوال الشخصية لغير المسلمين، وضمان حقهم في الاحتكام إلى شرائعهم الدينية في تنظيم شؤونهم الأسرية.
واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن القانون يمثل نقلة نوعية في ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين، ويهدف إلى تحقيق التوازن بين الالتزام الديني والمتطلبات القانونية الحديثة، بما يدعم استقرار الأسرة المصرية.