شهدت الجلسة العامة للدورة ال114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة في جنيف، مناقشات حادة عقب إلقاء النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، كلمة، والتي استعرض خلالها جهود الدولة المصرية في ملف العمل، قبل أن يوجه انتقادات مباشرة لممارسات إسرائيل، مما دفع مندوب دولة الاحتلال لطلب "حق الرد" على الموقف المصري.
واستهل الفيومي كلمته بالتأكيد على أهمية الحوار المجتمعي لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مستعرضا التجربة المصرية في تحسين بيئة العمل، والتي شملت إصدار قانون العمل الجديد، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه، وإنشاء المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي برئاسة رئيس الوزراء لضمان حقوق أطراف الإنتاج الثلاثة.
منظمة العمل الدولية مطالبة بدعم أبناء فلسطين
وانتقل وكيل لجنة الإدارة المحلية إلى ملف الأوضاع في الأراضي المحتلة، مؤكدا أن منظمة العمل الدولية مطالبة بدعم أبناء فلسطين أمام ممارسات القتل والتهجير القسري والتمييز العنصري، وتطرق الفيومي إلى الاعتداءات المستمرة على لبنان وسوريا وصولا إلى إيران، واصفا السياسات الإسرائيلية بأنها "استعمارية من الطراز الأول" تعتمد على هدم المنازل وبناء المستوطنات، بالإضافة إلى التهديد بالأسلحة النووية التي ترفض إسرائيل إخضاعها للمعاهدات الدولية.وفي سياق رده على استشهاد ممثل إسرائيل في أمس ببيت شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي (وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)، قال الفيومي: "ليس عيبا استعارة الأدب المصري، ولكن هل القتل والاستعمار والتمييز فيه شيء من الأخلاق؟"، مؤكدا أن الشطر الثاني من بيت الشعر الذي يتنبأ بذهاب الأمم التي تذهب أخلاقها "آت بلا محالة".
من جانبه، كشف أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية وعضو الوفد العمالي المصري، أن كلمة النائب الفيومي أثارت ردود فعل واسعة داخل القاعة، مما دفع مندوب الكيان الصهيوني لطلب الرد على الموقف المصري مصر بشكل عاجل.
وأوضح "الدبيكي" أن رئيس الجلسة العامة استجاب لطلب المندوب الإسرائيلي مع وضعه في جدول المتحدثين عقب انتهاء الكلمات الأساسية المسجلة، مشددا عليه بضرورة الالتزام بضوابط المنظمة وألا يتجاوز الرد مدة دقيقتين فقط، في مؤشر يعكس نجاح الوفد المصري في طرح الحقائق أمام المجتمع الدولي وتفنيد الادعاءات التي حاول ممثل الاحتلال ترويجها عبر الاقتباسات الأدبية.