كشف نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها ورئيس المجلس الإكليريكي العام، عن تعديل مهم في ضوابط الفحص الطبي ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، حيث أصبح إجراء الفحص الطبي شرطًا إلزاميًا قبل مرحلة الخطوبة، بدلًا من تطبيقه قبل الزواج كما كان متبعًا سابقًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي المبكر وضمان استقرار الحياة الأسرية.
الفحص الطبي.. من شرط قبل الزواج إلى ما قبل الخطوبة
و أوضح الأنبا بولا خلال تصريحات إعلامية له أن الكنيسة تهتم بملف الفحص الطبي منذ سنوات طويلة، بدءًا من عهد البابا شنودة الثالث، واستمر هذا التوجه في عهد البابا تواضروس الثاني، حيث أكد المجمع المقدس ضرورة الفحص الطبي كأحد الركائز الأساسية لإتمام الزواج الكنسي. وأشار إلى أن التغيير الجديد يتمثل في تقديم هذا الفحص ليكون قبل الخطوبة، بما يضمن وضوح الصورة للطرفين منذ البداية.
شهادتان إلزاميتان.. الدولة والكنيسة
وأكد الأنبا بولا أن القانون الجديد يلزم بتقديم شهادة طبية رسمية صادرة من جهة حكومية، مشددًا في الوقت نفسه على عدم الاستغناء عن الفحص الطبي الكنسي.
وأضاف أن الكنيسة ستطلب الشهادتين معًا، لضمان دقة النتائج، خاصة في ظل احتمالات القصور البشري داخل بعض الجهات الطبية، رغم سلامة الإجراءات القانونية.
الفحص الكنسي.. أبعاد نفسية وتحليل الإدمان
و لفت الأنبا بولا إلى أن الفحص داخل المراكز الطبية التابعة للكنيسة يتميز بشموليته، حيث لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد ليشمل التقييم النفسي، بالإضافة إلى إجراء تحاليل خاصة بالكشف عن الإدمان، والتي قد تتم بشكل مفاجئ لضمان المصداقية. وأوضح أن ثبوت الإدمان قبل الزواج قد يكون سببًا لبطلان الزواج، خاصة إذا لم يكن الطرف الآخر على علم به.
موافقة الطرفين لا تكفي دون الرئاسة الدينية
وفيما يتعلق بالأمراض المزمنة، شدد الأنبا بولا على أن موافقة الفتاة وحدها لا تكفي لإتمام الزواج، بل يجب الحصول على موافقة الرئاسة الدينية أيضًا. وأشار إلى أن الكنيسة تحرص على توعية الطرف المتضرر بكافة الأبعاد الصحية والنفسية للمرض، وتأثيراته المستقبلية، لضمان اتخاذ قرار قائم على فهم كامل.
نحو قرار واعٍ واستقرار أسرى
و اختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس التعقيد، بل حماية كيان الأسرة، وضمان أن يتم الزواج بناءً على وعي كامل بكافة الجوانب الصحية والنفسية، بما يحقق الاستقرار والاستمرار.