في عيدها تحريرها الـ 44 تتزين سيناء وسماؤها بالعديد من المشروعات التنموية الجديدة؛ حيث تشهد شبه جزيرة سيناء طفرة تنموية غير مسبوقة في مختلف القطاعات، وذلك بفضل المشروعات القومية الكبرى التي تتبناها الدولة، والتي انعكست آثارها بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين وفرص العمل المتاحة.
طفرة زراعية ومشاريع طموحة
ومن جانبه أكد الشيخ سليمان سالم أبو ثابت، شيخ حكومي مشايخ قبيلة البياضية بشمال سيناء، في حديثه لـ"اليوم السابع" حول واقع التنمية في سيناء أن القطاع الزراعي شهد نقلة نوعية بفضل جهاز "مستقبل مصر"، الذي نجح في التوسع في مشاريع الصوبات الزراعية واستصلاح الأراضي. كما أشار إلى التحسن الملحوظ في إنتاجية بحيرة البردويل، نتيجة لأعمال التطوير المستمرة في الأرصفة وتطهير البحيرة وتوفير المعدات اللازمة، مما ساهم في تعظيم الإنتاج السمكي.
شبكة بنية تحتية ولوجستية متكاملة
وعلى صعيد البنية التحتية، أوضح "أبو ثابت" أن خطة الربط اللوجستي تجري على قدم وساق، حيث بدأ مشروع السكة الحديد من "القنطرة شرق" وصولاً إلى "بئر العبد"، مع استمرار العمل في المرحلة الثانية التي تصل بين "بئر العبد والعريش"، وصولاً إلى "طابا".
وتتكامل هذه الشبكة مع الموانئ البحرية، حيث أكد الشيخ سليمان على أهمية التكامل بين "ميناء السخنة"، و"ميناء العريش"، و"ميناء شرق التفريعة"، مشيراً إلى أن هذا الربط اللوجستي سيحدث طفرة اقتصادية وتنموية كبرى في شمال سيناء.
توسع عمراني ودعم للمواطنين
وفيما يخص التنمية العمرانية، أشار الشيخ سليمان إلى إنشاء مدن وقرى جديدة في مناطق وسط وجنوب وشمال سيناء، ومن أبرزها: مدينة رفح الجديدة، مدينة السيسي الجديدة. والقرى البدوية التي تم إنشاؤها في الوديان، بالإضافة إلى توزيع أراضٍ زراعية بواقع "خمسة أفدنة وبيت" لكل مستفيد، مما ساهم في توطين المواطنين وتنمية المناطق الصحراوية.
القضاء على البطالة وتسهيل حركة التنقل
وعلى المستوى الاجتماعي، أكد شيخ حكومي قبيلة البياضية أن هذه المشروعات أحدثت "انفراجة" كبيرة في سوق العمل، حيث استوعبت المصانع والمشاريع القومية الشباب، مما أدى إلى القضاء فعلياً على مشكلة البطالة في المنطقة.
كما تطرق إلى ملف التنقل، مؤكداً انتهاء أزمات التكدس على المعديات، حيث تشهد الأمور حالياً سهولة كبيرة في الحركة والتنقل، مع تطبيق الإجراءات الأمنية المعتادة والمطبقة في كافة محافظات الجمهورية، مما يسهل على المواطنين التحرك بحرية في أي وقت.
ووفقًا لتصريحات الحكومة في وسائل الإعلام؛ شملت التنمية العمرانية جانب كبير من جهود الدولة، بإنشاء وتطوير 7 مدن جديدة، لاستيعاب أكثر من 5 ملايين نسمة، وشملت الإنجازات تنفيذ ما يزيد عن 110 آلاف وحدة سكنية، بالإضافة إلى تنفيذ 5216 منزلًا بدوياً بلغت تكلفته ما يقرب من 6.9 مليار جنيه، فضلاً عن إنشاء 4 قرى للصيادين في شمال سيناء، مما يعزز الاستقرار المجتمعي.
وعبر تنفيذ عشرات المحطات والمشروعات المتطورة التي تخدم كافة التجمعات السكانية. في سيناء، قد حققت الدولة تطوراً ملحوظاً على مستوى البنية التحتية والمرافق، حيث ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب ما يقرب من 96.5%، فيما ارتفعت نسبة تغطية شبكات الصرف الصحي إلى 78%؛ ولربط سيناء بالعالم شملت التنمية تطوير 6 مطارات، منها مطار البردويل الدولي الذي أقيم على مساحة 320 ألف متر مربع. وتطوير 8 موانئ بحرية و 3 موانئ برية، مما جعل سيناء مركز تجاري ولوجستي عالمي يربط بين الشرق والغرب.
هذا بجانب ربط سيناء بمدن القناة ووادي النيل، حيث تم تنفيذ ورفع كفاءة 5000 كيلومتر من الطرق والكباري، وإنشاء 7 كباري عائمة و 5 أنفاق عملاقة أسفل قناة السويس، تعمل بكفاءة عالية وحلت العديد من مشكلات الازدحام أثناء عبور القناة .وفي قطاع السكك الحديدية، تم الانتهاء من المرحلة الأولى من خط السكك الحديدية "الفردان - بئر العبد - طابا" بطول 100 كم، ويجري العمل على تنفيذ مشروع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بطول 660 كم، ليمثل شريان حياة جديد يربط سيناء بكافة محافظات الجمهورية.