ـ ترامب يؤكد استمرار التفاوض مع طهران
ـ اليورانيوم المخصب نقطة جوهرية في مسار المفاوضات
ترامب يؤكد التوصل لاتفاق بشأنه..وخارجية إيران تنفى: خيار نقل اليورانيوم إلى الخارج مرفوض
ـ طهران: واشنطن وضعت مطالب مفرطة خلال تبادل الرسائل وأبلغناها بشروطنا عبر الوسيط الباكستانى
ـ مقر خاتم الأنبياء: أمريكا تمارس القرصنة تحت ستار الحصار البحرى
برلمان إيران: حذرناكم وتجاهلتم الأمر بشأن هرمز
ـ واشنطن تهدد بمعاودة ضرب إيران في حال عدم التوصل لاتفاق بحلول الأربعاء المقبل
تصعيد جديد يشهده مسار حرب إيران بالتزامن مع اعتراض سفن في مضيق هرمز بعد دقائق إعلان طهران إعادة إغلاق المضيق؛ حيث أجبرت بحرية الحرس الثوري الإيرانى سفينتين هنديتين على العودة خارج مضيق هرمز، وتخلل الحادث إطلاق نار.
كما قالت قيادة بحرية الحرس الثوري إن الوضع في مضيق هرمز سيبقى على حالته السابقة طالما هناك تهديد لعبور السفن من وإلى إيران، وإن أى انتهاك للعهود من جانب الولايات المتحدة سيكون له رد متناسب.
وفى السياق نفسه، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني "حذرناكم وتجاهلتم الأمر والآن استمتعوا بإعادة هرمز لما كان عليه".
فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الجيش الإيراني أثبت أن أبناء الشعب لا يخضعون للتهديدات وسيدافعون حتى الرمق الأخير عن استقلال البلاد، وأن الجيش جعل العدو يشعر باليأس وقدم التضحيات ولم يتنازل عن ذرة من تراب الوطن.
وقال المرشد الأعلى لإيران مجتبى خامنئي ـ فى أول تعليق عقب إعادة غلق مضيق هرمز، إن البحرية الإيرانية مستعدة لهزيمة الأعداء، مضيفًا أن الجيش الإيراني يدافع ببسالة عن الأرض والمياه والراية مستنداً إلى ركيزة إلهية وشعبية قوية.
مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران ..
وعلى صعيد مسار المفاوضات بين أمريكا وإيران، وبعد تردد أنباء علن جولة مفاوضات محتملة هذا الأسبوع في إسلام آباد، نقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصدر إيراني مطلع إن طهران لم توافق حتى الآن على الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى أنها ترى أن واشنطن وضعت مطالب مفرطة خلال عملية تبادل الرسائل.
وأكدت طهران أن عدم وضع واشنطن لمطالب مفرطة سيعتبر أحد شروطها لمواصلة التفاوض، و لا تريد إضاعة وقتها في مفاوضات استنزافية بلا جدوى، وأشارت طهران إلى أنها أبلغت واشنطن بشروطها من خلال الوسيط الباكستاني، كما أبلغت الجانب الأمريكي بعدم موافقتنا على جولة ثانية عبر الوسيط الباكستاني.
وبرزت في مسار المحادثات الإيرانية الأمريكية نقاط خلاف تهدد مصير هذه المفاوضات ، أبرزها ملف لبنان واليورانيوم الإيراني المخصب.
من جانبها قالت باكستان على لسان وزير خارجيتها ونائب رئيس الوزراء ومحمد إسحاق دار، إن لبنان أحد أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار العمل على تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وأن واشنطن وطهران كانتا قريبتين للغاية من التوصل إلى اتفاق خلال محادثات إسلام آباد.
وبالتوازى، تلوح التعقيدات في أفق مسار المفاوضات الإيرانية ـ الأمريكية ؛ حيث أكدت طهران أنها لم تعط موافقة حتى الآن على المشاركة في جولة مفاوضات جديدة مع واشنطن، حيث قال مصدر إيراني مطلع ـ وفق وكالة أنباء تسنيم الإيرانية ـ إن طهران لم توافق حتى الآن على الجولة الثانية من المفاوضات مع واشنطن، مشيرة إلى أنها ترى أن واشنطن وضعت مطالب مفرطة خلال عملية تبادل الرسائل.
وقال المصدر، إن طهران تؤكد أن عدم وضع واشنطن لمطالب مفرطة سيعتبر أحد شروطها لمواصلة التفاوض، و لا تريد إضاعة وقتها في مفاوضات استنزافية بلا جدوى؛ مشيرًا إلى أن طهران أبلغت واشنطن بشروطها من خلال الوسيط الباكستاني، كما أبلغت الجانب الأمريكي بعدم موافقتنا على جولة ثانية عبر الوسيط الباكستاني.
أزمة اليورانيوم المخصب ..
كما أن "اليورانيوم المخصب " نقطة خلاف جديدة تلوح في أفق مسار المحادثات بين طهران وواشنطن؛ وفي ظل مساعى الوساطة الجارية حالياً للدفع باتجاه عقد جولة مفاوضات جديدة بين إيران وأمريكا، يتصدر اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مشهد الحرب، حيث تعد 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، إحدى أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا وهو الملف الأكثر تعقيدًا أمام أي تسوية نووية محتملة وهو الملف الذى يمثل هاجسا كبيرا بالنسبة لأمريكا؛ خاصًة أن إيران قد سرعت من وتيرة التخصيب منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.
وتتزايد خطورة هذا الملف مع استمرار الخلاف الإيرانى ـ الأمريكى حول كيفية التعامل مع هذا المخزون؛ فمن جانبها تطالب واشنطن بتفكيكه ونقله إلى خارج إيران تحت إشراف دولي؛ بينما تتمسك إيران بالاحتفاظ به مع اقتراح إبقائه تحت رقابة مشددة.
ومن جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيعاود ضرب طهران في حال لم يتم التوصل لاتفاق حتى الأربعاء المقبل ، وذلك بعد أن أعلن مساء الجمعة التوصل لاتفاق بشأن النقطة الأبرز في التفاوض وهى "اليورانيوم الإيراني المخصب" .
بينما ردت طهران بأن خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج مرفوض، وفق وكالة مهر الإيرانية؛ حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى، إن خيار نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج مرفوض، وفق وكالة مهر الإيرانية.
وفى غضون هذه التطورات ، عادت نبرة التهديد المتبادل بين الطرفين الإيراني والأمريكى، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، أن واشنطن فشلت في إسقاط النظام وإيجاد فجوة مع الشعب وتشكيل تحالف عالمي ضد طهران، وشدد على أن الحرب لم تنته بعد وإذا لجأ العدو إلى المخادعة في الدبلوماسية سنرد عليه.
كما أكد أن فتح مضيق هرمز لعبور السفن غير العسكرية مشروط بوقف إطلاق النار في لبنان، قائلا: "جزء من قدراتنا الجيواستراتيجية من باب المندب إلى مناطق أخرى لم يستخدم بعد".
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى أكد فيها أن إيران وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم دون ذكر تفاصيل، وأضاف أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحل متقدمة، مشيرًا إلى أن معظم النقاط الرئيسية قد تم الاتفاق عليها.
وأضاف ترامب، أن إيران وافقت على تعليق برنامجها النووي "إلى أجل غير مسمى"، في خطوة وصفها بأنها جزء أساسي من التفاهم الجاري بين الجانبين، ضمن مساعٍ لإنهاء التوترات المتعلقة بالملف النووي.
فى الوقت نفسه، قالت مصادر أمريكية مطلعة، إن هناك تقدما ملموسا في مفاوضات تجريها إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع إيران لإنهاء الحرب، ترتكز على مقترح يقضي بإفراج واشنطن عن 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، وفق "وول ستريت جورنال".
وأبلغت واشنطن طهران أنها ستمنحها 20 مليار دولار إن سلمتها المواد الانشطارية، موضحةً أن الأموال التي تمنح لإيران ربما تكون عائداتها المجمدة أمريكيا في الخارج.
ووفقاً للمصادر تسعى واشنطن للسيطرة على نحو 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، بينما تصر طهران على استعادة أصولها المالية لإنعاش اقتصادها.
وتتفاوض الأطراف على مذكرة تفاهم تتضمن وقفاً "طوعياً" للتخصيب لمدة تتراوح بين 5 إلى 20 عاماً، ونقل المنشآت النووية لتكون فوق سطح الأرض حصراً.
وأكد الرئيس ترامب أن الطرفين "قريبان جداً" من التوصل لاتفاق، محذراً من أنه في حال فشل المفاوضات فإن "النيران ستشتعل مجدداً"، كما أبدى مرونة في تمديد وقف إطلاق النار لما بعد موعده النهائي في 21 أبريل الجاري إذا دعت الحاجة.
تفاؤل حذر بشأن حل أزمة اليورانيوم المخصب
وبالرغم من فشل الجولة السابقة من المحادثات التى عُقدت الأحد الماضى فى إسلام آباد، أعربت باكستان عن تفاؤل حذر بـ"اختراق كبير" محتمل قريبًا، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي، وسط استمرار الدبلوماسية المكوكية، حيث يتوقع مسؤولون باكستانيون تقدماً في مدة تجميد التخصيب ومعالجة المخزون الإيراني من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقد تعرضت منشآت نووية إيرانية رئيسية في "نطنز وفوردو وأصفهان" لضربات عدة، خلال حرب الـ12 يوماً التى شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو الماضى، ووقتذاك كانت طهران تمتلك 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، أي أقل بقليل من نسبة 90% اللازمة للاستخدام العسكري، وهي كمية تكفي لصناعة عشر قنابل، وقد ألحقت تلك الضربات أضرارا جسيمة بالمنشآت، لكنها لم تدمر البرنامج بالكامل.
فيما اعتبر بعض المسئولين الأمريكيين أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية في نطنز وفوردو وأصفهان ستمنع إيران من إعادة بناء برنامج تخصيب صناعي واسع لعدة سنوات، لكنها لا تزال تملك القدرة على إنتاج عدد محدود من الأسلحة النووية؛ فإذا تمكنت إيران من استخراج حاويات اليورانيوم عالي التخصيب، فقد تتمكن من إنتاج سلاح نووي خلال 6 أشهر تقريبًا، لكن تصغيره ليتناسب مع صاروخ باليستي سيستغرق وقتًا أطول، رغم أن قنبلة كبيرة يمكن إيصالها بطائرة أو سفينة.