أخطر من يوليو وأغسطس.. لماذا حذر مركز المناخ من طقس الأيام المقبلة؟

الجمعة، 15 مايو 2026 05:00 ص
أخطر من يوليو وأغسطس.. لماذا حذر مركز المناخ من طقس الأيام المقبلة؟ الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة

كتبت أسماء نصار

في الوقت الذي يسود فيه اعتقاد شعبي بأن ذروة الصيف ومخاطره تنحصر في شهري يوليو وأغسطس، أطلق الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، تحذيراً من نوع خاص، مؤكداً أن الأيام المقبلة التي تتزامن مع شهر "بشنس"، قد تحمل مخاطر مناخية تفوق حرارة الصيف المعتادة.

 

ليس مجرد حرارة

أوضح فهيم أن الخطورة الحقيقية للأيام المقبلة لا تكمن في "درجة الحرارة" المسجلة على موازين الحرارة فحسب، بل في "عنف الطاقة الإشعاعية"، فبينما يتميز شهرا يوليو وأغسطس بالرطوبة العالية، تشهد الفترة الحالية زيادة ضخمة في قوة الإشعاع الشمسي، حيث تصل الطاقة الساقطة على الأرض إلى 8 كيلووات ساعة / متر² يومياً، و هذه الطاقة الهائلة ناتجة عن تعامد الشمس التدريجي نحو مدار السرطان، مما يجعل الأشعة "أقصر موجة" وأكثر قدرة على اختراق الأجسام، وهو ما يفسر زيادة حالات ضربات الشمس والإجهاد الحراري المفاجئ حتى لو كانت درجات الحرارة المعلنة أقل مما هي عليه في أغسطس.

 

مفاجأة تاريخية تدعم التحذير

ودلل فهيم على خطورة هذه الفترة بحقيقة مناخية وهي أن أعلى درجة حرارة سجلتها القاهرة في تاريخها الحديث لم تكن في ذروة الصيف، بل كانت في ربيع عام 2018 (خلال شهر بشنس)، حيث وصلت الحرارة حينها إلى 50 درجة مئوية، و هذا "الانتقال العنيف" من الربيع إلى الصيف هو ما يجعله أكثر خطورة على الإنسان والنبات من الصيف المستقر.

ولم يتوقف التحذير عند الصحة العامة، بل امتد ليشمل قطاع الزراعة، حيث وصف المركز هذه الأيام بأنها "الأصعب" على المحاصيل الاستراتيجية.

وتتمثل المخاطر في ظهور "لفحة الشمس" على ثمار المانجو والموالح والرمان، و تأثير الرياح الساخنة على محاصيل الذرة، الأرز، والسمسم، مما يهدد الإنتاجية، و زيادة معدلات "التنفيل" (تساقط العقد والزهور) في الخضروات كالطماطم والخيار والبطيخ.

و توقع زيادة في نشاط "العنكبوت الأحمر" و"ديدان الثمار" نتيجة الارتفاع المفاجئ في الطاقة الحرارية.

 

روشتة النجاة من "بشنس"

وبناءً على هذه المعطيات، وضع مركز المناخ خارطة طريق للمواطنين والمزارعين لتجاوز هذه الأيام بتجنب التعرض المباشر للشمس وقت الظهيرة، مع شرب السوائل باستمرار لتعويض فقد الأملاح، و ضرورة تنظيم الري ليكون "ليلاً" فقط، وتكثيف رش مركبات البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم لمساعدة النبات على مقاومة الإجهاد الحراري، ومراقبة نشاط الآفات والأمراض الفطرية المحبة للحرارة، والتي تبدأ في الانتشار الشرس خلال هذه الأجواء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة