قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إنه تم اعتقال أكثر من 500 شخص في أول مظاهرة حاشدة احتجاجًا على حظر حركة "فلسطين أكشن" منذ أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية حظر الحركة.
وتجمّع مئات الأشخاص في ميدان ترافالجار بلندن رافعين لافتات كُتب عليها: "أنا ضد الإبادة الجماعية. أنا أدعم حركة فلسطين أكشن". وجلس مئات المتظاهرين على كراسي قابلة للطي وعلى الأرض رافعين لافتاتهم بعد ظهر يوم السبت. وقالت شرطة العاصمة إن 523 شخصًا اعتُقلوا بحلول منتصف الليل، وتراوحت أعمارهم بين 18 و87 عامًا.
وارتدى بعض الجالسين الذين يحملون اللافتات زيًّا يُشبه زيّ المناضلات من أجل حق المرأة في التصويت، بينما ارتدى آخرون أقنعة تحمل صورة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر. كما شارك في المظاهرة مايك هيجينز، وهو رجل كفيف من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي أثارت مقاطع فيديو لاعتقالاته في مظاهرات سابقة غضبًا واسعًا.
وفي أعلى الساحة، بالقرب من المعرض الوطني، رُفعت لافتات كبيرة كُتب عليها: "يستحق أعضاء هيئة المحلفين سماع الحقيقة كاملة" و"إسرائيل تُجوّع الأطفال".
وبعد الساعة الواحدة ظهرًا بقليل، بدأت الشرطة باعتقال أشخاص على أطراف المظاهرة. وشوهد عدد من الأشخاص يُقتادون بعيدًا عن مكان المظاهرة. كما اقتاد أحد الضباط امرأة مسنة تستخدم عكازين بعيدًا عن مكان الاحتجاج. وقالت إحدى النساء للضباط أثناء اقتيادها: "كان بإمكانكم الآن القبض على مجرمين حقيقيين".
وأعلنت شرطة العاصمة أنها ألقت القبض على 92 شخصًا حتى الساعة 2:50 ظهرًا. وقالت منظمة "دافعوا عن هيئات المحلفين"، التي نظمت المظاهرة: "تختار شرطة العاصمة القيام بالاعتقالات رغم أن حظر الحكومة للمنظمة قد حُكم بعدم قانونيته من قبل المحكمة العليا، ورغم تحذيرات كبار المحامين من أن أي اعتقالات ستكون غير قانونية".
ووصف متحدث باسم الجماعة الاعتقالات بأنها "سريالية حقًا"، مضيفًا: "لقد انحدر هذا الإجراء الاستبدادي، الذي كان عبثيًا في الأصل، إلى مهزلة أكبر قبيل جلسة محكمة الاستئناف هذا الشهر".
وقال قيصر زهرة، وهو سجين سابق منتمٍ إلى حركة العمل الفلسطيني، والذي خاض إضرابًا عن الطعام لمدة 48 يومًا، إن "العالم بأسره" يعارض الحظر. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أدان سابقًا قرار الحركة "المروع".