شهدت محافظة الإسكندرية واقعة مأساوية، حيث أقدمت سيدة تدعى بسنت على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من الطابق الثالث عشر، وذلك خلال بث مباشر عبر موقع فيس بوك. وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع من البث المباشر، أظهرت فيها السيدة كلماتها الأخيرة، التي عكست حالة من الألم النفسي والضغوط التي كانت تمر بها.
جرس إنذار حول الضغوط النفسية
تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على خطورة الضغوط النفسية المتراكمة، التي قد تدفع الإنسان إلى حافة الانهيار. فغالبًا ما لا تحدث مثل هذه النهايات بشكل مفاجئ، بل تكون نتيجة تراكمات من التوتر، والألم، والشعور بالعجز، في ظل غياب الدعم الكافي أو القدرة على التعبير.
ويؤكد مختصون أن ما يُعرف بـ"الاحتراق النفسي" أصبح من الظواهر المتزايدة، خاصة مع تسارع وتيرة الحياة وكثرة الضغوط اليومية، ما يستدعي التوعية بطرق التعامل معه قبل تفاقمه.

لقطات من البث المباشر
كيف تتعامل مع الاحتراق النفسي في مواجهة الضغوط؟
وفقًا لموقع "verywellmind" هناك عدة تقنيات يمكن أن تساعد في الحماية من الوصول للانهيار والاحتراق النفسي:
تقليل مصادر الاستنزاف النفسي
من أبرز الخطوات لمواجهة الاحتراق النفسي، تحديد مصادر الضغط الأساسية في حياة الفرد. وينصح الخبراء بإعداد قائمة بالمهام أو المسؤوليات التي تستهلك الطاقة، ثم محاولة تقليل الأعباء غير الضرورية أو تأجيلها، أو طلب المساعدة في إنجازها، بدلًا من الاستمرار في تحملها منفردًا.
النوم الكافي لاستعادة التوازن
يلعب النوم دورًا محوريًا في استعادة التوازن النفسي، حيث يساعد الدماغ على التخلص من هرمونات التوتر. ويؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى تفاقم الضغوط، لذلك يُنصح بالالتزام بمواعيد نوم منتظمة، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، مع تدوين الأفكار المقلقة لتخفيف حدتها.
فترات الراحة القصيرة
لا يتطلب التعافي دائمًا إجازات طويلة، إذ يمكن للاعتماد على فترات راحة قصيرة خلال اليوم أن يحدث فرقًا ملحوظًا. فمجرد دقائق من الهدوء أو التنفس العميق، أو الابتعاد المؤقت عن مصادر التوتر، قد تسهم في استعادة النشاط الذهني.
العودة إلى مصادر السعادة
غالبًا ما يفقد الإنسان ارتباطه بالأشياء التي تمنحه السعادة خلال فترات الضغط. لذا، يُنصح بالعودة إلى ممارسة الأنشطة المفضلة، حتى وإن كانت بسيطة، مثل الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة هواية محببة، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين الحالة النفسية.
النشاط البدني لتخفيف التوتر
يساعد النشاط البدني على تنظيم هرمونات التوتر وتحسين المزاج العام. ولا يشترط ممارسة رياضة مكثفة، بل يكفي القيام بأنشطة بسيطة كالمشي أو الحركة اليومية، بما يسهم في تخفيف الضغوط المتراكمة.
طلب الدعم وعدم العزلة
يعد طلب المساعدة من أهم الخطوات في مواجهة الأزمات النفسية. فالدعم الاجتماعي، سواء من الأسرة أو الأصدقاء، يلعب دورًا كبيرًا في تخفيف الأعباء. كما أن قبول المساعدة عند عرضها يعزز الشعور بالأمان ويقلل من الإحساس بالوحدة.
تنظيم استخدام التكنولوجيا
تسهم المتابعة المستمرة لوسائل التواصل الاجتماعي والأخبار في زيادة التوتر بشكل غير مباشر. لذلك، يُنصح بتحديد أوقات محددة لاستخدام الهاتف، وأخذ فترات راحة من الأخبار، خاصة عند الشعور بالضغط أو الإرهاق.