إسماعيل رفعت

انشغال شيخ الأزهر عن صحته بالتهدئة.. رسائل الحكمة من "الطيب" للقادة

الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 ص


يلتمس الحكمة من باب سد الذرائع، وحقن الدماء، بحرص على الناس دون تمييز لعرق أو مذهب، هذا هو دأب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي قال عن أهل إيران ومن على مذهبهم منذ أكثر من عقد ونصف: أصحاب قبلة وإخوانا، وطالبهم بأن نجتمع معا على حب الصحابة وآل البيت، واليوم يوجه الإمام الأكبر رسائل التهدئة، إذ أطلق منذ تولى مشيخة الأزهر في عام 2010 مصطلح وسياسة إطفاء الحرائق.

شيخ الأزهر الذي يمر بوعكة صحية لم يؤجل مساعي التهدئة ورسائل الحكمة للإمام الطيب والتضامن حتى يتعافى بل جرت اتصالات لفضيلته مع عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وعاهل البحرين، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فالرجل الذي كان يخاطب إيران بلغة التسامح الآن يتمسك بالتسامح مع رفضه استهداف الأخوة في كافة دول الخليج، وفي غيرها، فالأزهر رسول السلام للإنسانية وإمامه رجل حوار لا يبرح مكانه الوسطي أبدا.

وفي غمار معركة التعافي الصحي للإمام الأكبر، والتي يخوضها وحده، يواجه شيخ الأزهر معركة أخرى هي التهدئة والحفاظ على الأرواح، بمواقف واضحة، ورفض للعنف، وعدم انتهاك سيادة الدول، واللجوء إلى التفاهم والحوار البناء، ونبذ لغة العنف.

ويوثق التاريخ لشيخ الأزهر، مواقفه التي تدعو إلى وحدة الصف، ومساندة الدول الوطنية، والحفاظ على كيانها، والاستماع للغة العقل التي تتبناها مصر الوسطية، والتي تبرز دائما في دور الوسيط النزيه، إذ طالب فضيلته بالتضافر، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تستدعي تضافر الجهود العربية والإسلامية للحفاظ على الاستقرار وصون وحدة الأوطان، وتغليب صوت العقل والحكمة، لتجاوز الأزمات وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر والصراعات، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ بلادنا ويرزق بلادنا والعالم أجمع الأمن والأمان والسلامة والاستقرار.

وتسعى مصر بكل السبل إلى التهدئة ووقف الحرب التي تشعل المنطقة، وتضر بمصالح الشرق الأوسط ودول الجوار، التي تحتفظ مصر دائما بحسن العلاقات معها، وتؤيد تعزيز الدول واستقرار وأمن المنطقة، وتعكس مساعي شيخ الأزهر حالة السلم التي تسعى مصر لتعميمها، بحكمة للحفاظ على حياة الناس ومصالح الشعوب.

وخلال الساعات الماضية عبرت مصر على لسان وزير الخارجية دكتور بدر عبد العاطى عن رفض مصر الكامل واستنكارها لأي محاولات لاستهداف الجمهورية التركية أو المساس بسيادتها، وأهمية احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وحتمية التزام كافة الأطراف بضبط النفس لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى الفوضى الشاملة.

وزير الخارجية المصري أكد على الأهمية البالغة التى توليها مصر لأمن المضايق البحرية الاستراتيجية باعتبارها شرايين حيوية للتجارة وإمدادات الطاقة العالمية، وأن أية محاولات لعرقلة حركة الملاحة ستسفر عن اضطرابات واسعة النطاق في الأسواق العالمية وتداعيات خطيرة على الاقتصاد الدولى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة

رجال حول الإمام

السبت، 13 سبتمبر 2025 12:01 ص

عدد اليوم السابع 21-01-2026

الثلاثاء، 20 يناير 2026 07:00 م

الرجوع الى أعلى الصفحة