حرب إيران وإسرائيل.. كيف لعب الخمينى دورا فى تغيير هوية بلاده؟

الجمعة، 06 مارس 2026 05:00 م
حرب إيران وإسرائيل.. كيف لعب الخمينى دورا فى تغيير هوية بلاده؟ الخميني والثورة الايرانية

كتبت بسنت جميل

في الأول من فبراير 1979، احتشد ملايين الإيرانيين في شوارع طهران لاستقبال المرجع الديني روح الله الخميني بعد 15 عامًا قضاها في المنفى، وجاءت عودته بعد أسبوعين فقط من مغادرة شاه إيران محمد رضا بهلوي البلاد تحت ضغط احتجاجات شعبية متصاعدة.

وبعد عشرة أيام من عودة الخميني، أعلن حلفاؤه الثوريون سقوط النظام الملكي وقيام الجمهورية الإسلامية، ليتولى هو منصب "المرشد الأعلى"، وأحدثت الثورة الإيرانية عام 1979 تحولا سياسيا واجتماعيا وثقافيا عميقا في البلاد التي كان يبلغ عدد سكانها آنذاك نحو 38 مليون نسمة، ولا تزال تداعياتها تؤثر في المنطقة والعالم حتى اليوم.

تدخلات الخارج

شهدت إيران منذ القرن التاسع عشر تنافسًا بين بريطانيا وروسيا ثم الولايات المتحدة للنفوذ داخل البلاد، في عام 1953، أطاح انقلاب مدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية برئيس وزراء قومي، مما عزز سلطة الشاه، وفي 1963 أطلق الشاه ما عُرف بـ"الثورة البيضاء"، وهي سلسلة إصلاحات هدفت إلى تحديث البلاد عبر إصلاحات زراعية وتوسيع حق التصويت ومشاريع تنموية، لكن هذه الإصلاحات ترافقت مع تشديد القبضة الأمنية عبر جهاز "السافاك"، ما أدى إلى تصاعد المعارضة.

وكان من أبرز المعارضين رجل الدين  البارز في مدينة قم، آية الله الخميني، الذي نُفي عام 1964 بعد انتقاده منح امتيازات دبلوماسية للولايات المتحدة.

1978عام الاحتجاجات

شهد عام 1978 موجات متكررة من الاحتجاجات والقمع، بدأت في قم وامتدت إلى تبريز وطهران ومدن أخرى، وفي أغسطس اندلع حريق في سينما بمدينة عبادان أودى بحياة أكثر من 400 شخص، في حادثة أثارت غضبا واسعا، كما قتل عشرات المتظاهرين في طهران خلال احتجاجات أعقبت شهر رمضان، وفقا لما ذكره موقع هيستورى.

من الشاه إلى المرشد الأعلى

كان كثيرون يتوقعون أن يضطلع الخميني بدور روحي رمزي في مرحلة ما بعد الشاه، مع تشكيل حكومة ائتلافية من أطياف المعارضة، إلا أن الخميني وحلفاءه سارعوا إلى تأسيس نظام يقوم على ولاية الفقيه، يمنح رجال الدين السلطة العليا في توجيه الدولة، وخلال عام 1979، جرى تهميش العديد من القوى السياسية التي شاركت في الثورة، حيث أُجبر بعضهم على المنفى، وأُقصي آخرون تدريجيًا من المشهد السياسي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة