في خطوة مفاجئة علقت وزارة الثقافة الفرنسية مزادًا كان مقرراً في فندق درو التاريخي، لبيع رسمة مكتشفة حديثًا للفنان الألماني هانز بالدونج جريند، أحد أبرز رواد عصر النهضة، القرار جاء بعد إعلان الوزارة أن العمل يصنف "كنزًا وطنيًا"، ما يفرض حظر تصديره لمدة 30 شهرًا.

لوحة للفنان الألماني هانز بالدونج جريند
3.5 مليون دولار سعر اللوحة فى المزاد
الرسمة، بحجم بطاقة بريدية، كانت مرشحة لتحقيق نحو 3.5 مليون دولار، إذ يُعد بالدونج تلميذًا بارزًا للرسام ألبريشت دورر، واشتهر بأعماله التي تناولت موضوع "الساحرات" والتي ألهمت فنانين معاصرين مثل سيسيلي براون، هذه اللوحة تحديدًا تُخلّد ذكرى سوزانا بفيفيرينغ من ستراسبورغ، بأسلوب نادر باستخدام القلم الفضي، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
عمل ظل مخفيا لأكثر من خمسة قرون
العمل الفني ظل مخفيًا داخل مجموعة عائلية لأكثر من خمسة قرون، قبل أن يكتشفه آرثر دي موراس أثناء فهرسة مقتنيات عائلة بفيفيرينج، وبعد مراجعة دقيقة، نسبه خبراء بارزون إلى بالدونج، بينهم كريستوف ميتزجر من متحف ألبرتينا في فيينا ودوريت شيفر من قاعة كارلسروه للفنون.
اللوحة كنز وطنى
وبحسب مؤرخي الفن، لم يُعرف سوى 250 رسمة لبالدونج، بينها 12 فقط بتقنية القلم الفضي، ولا يوجد أي منها في مجموعات خاصة أو متاحف فرنسية، هذا النقص عزز توصية اللجنة الاستشارية الفرنسية بتصنيف اللوحة كنزًا وطنيًا، وهو ما تبنته الوزارة سريعًا.
دار المزادات Beaussant Lefèvre & Associés أعلنت أن القرار المفاجئ "يعرّض إمكانية البيع في ظروف طبيعية للخطر"، مؤكدة أن البائعين سيأخذون الوقت الكافي لمتابعة المفاوضات مع الوزارة في إطار خاص، وسط اهتمام دولي واسع من مؤسسات وجامعي تحف.