تناولت الصحف العالمية اليوم عدد من القضايا أبرزها وجود 3 نقاط خلاف رئيسية وراء فشل محدثات أمريكا وإيران أبرزها مصير اليورانيوم المخصب.
الصحف الأمريكية:
3 نقاط خلاف رئيسية وراء فشل محادثات أمريكا وإيران..تفاصيل
قالت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين مطلعين، إن ثلاث نقاط خلاف رئيسية كانت السبب فى انهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى العاصمة الباكستانية إسلام أباد خلال الساعات الماضية.
وتركزت نقاط الخلاف حول إعادة فتح مضيق هرمز؛ ومصير نحو 900 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب؛ ومطالبة إيران بالإفراج عن نحو 27 مليار دولار من عائدات النفط المجمدة في الخارج.
وكانت الولايات المتحدة قد طالبت إيران بإعادة فتح المضيق فورًا أمام جميع الملاحة البحرية. إلا أن إيران رفضت التخلي عن نفوذها على هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، مصرّةً على أنها لن تفعل ذلك إلا بعد التوصل إلى اتفاق سلام نهائي، وفقًا للمسؤولين الإيرانيين اللذين تحدثا لنيويوك تايمز دون الكشف عن هويتهما.
كما طالبت إيران بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن ستة أسابيع من الغارات الجوية، وطلبت الإفراج عن عائدات النفط المجمدة في العراق ولوكسمبورج والبحرين واليابان وقطر وتركيا وألمانيا لأغراض إعادة الإعمار، بحسب المسؤولين. وقد رفض الأمريكيون هذه المطالب.
ومن بين نقاط الخلاف الأخرى مطالبة الرئيس ترامب إيران بتسليم أو بيع كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يكاد يكون صالحًا لصنع القنابل. أفاد مسؤولون بأن إيران قدمت اقتراحًا مضادًا، لكن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى حل وسط.
وقالت نيويورك تايمز إنه على الرغم من انتهاء الاجتماعات دون اتفاق، إلا أن انعقادها في حد ذاته يُعد مؤشرًا على التقدم. فقبل ستة أسابيع فقط، اغتالت الولايات المتحدة وإسرائيل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في غارة جوية، وتعهد المسؤولون الإيرانيون بالثأر لمقتله. في ذلك الوقت، بدا احتمال عقد أي اجتماع رفيع المستوى بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين بعيدًا.
والتقى محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد طهراتن وجهًا لوجه مع نائب ترامب، جيه دي فانس، وتصافح الرجلان. ووصف مسؤولان إيرانيان رفيعا المستوى مطلعان على المحادثات بأنها ودية وهادئة. ورغم عدم التوصل إلى أي اختراق دبلوماسي، فقد كُسرت إحدى المحظورات التي تشكلت على مدى عقود من العداء والخطاب الحاد وهتافات "الموت لأمريكا" في إيران.
وكان لقاء فانس وقاليباف أعلى مستوى من التواصل المباشر بين ممثلي إيران والولايات المتحدة منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 1979 عقب الثورة الإسلامية.
ونقلت نيويورك تايمز عن ولي نصر، الأستاذ والخبير في الشؤون الإيرانية بجامعة جونز هوبكنز، قوله إن هذه هي المحادثات المباشرة الأكثر جدية واستدامة بين الولايات المتحدة وإيران، وتعكس نية الجانبين إنهاء هذه الحرب.
شاهد نزالاً فى فنون القتال..كيف تجاهل ترامب مفاوضات إسلام أباد؟
بينما كان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يعتلي المنصة في باكستان، فى الساعات الأولي من صباح الأحد، معلنًا عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في إيران، كان الرئيس دونالد ترامب في ميامي بولاية فلوريدا يشاهد نزالًا في فنون القتال المختلطة.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن ترامب أمضى ساعاتٍ محاطًا بوزير الخارجية ماركو روبيو، وعدد من أبنائه، وبعض مسؤولي بطولة القتال النهائي (UFC)، وسيرجيو جور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، والمغني فانيلا آيس، ودان بونجينو، نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، وجو روجان، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم المقاتلين.
كان محاطًا بالناس، لكن ترامب بدا وكأنه معزول. كان معظمهم يدورون حوله، يتبادلون معه آخر المستجدات ثم يغادرون. في معظم الأوقات، جلس ترامب يشاهد ببرود الدماء واللعاب يتناثران من المقاتلين وهم يتبادلون الضربات العنيفة أمامه.
لم يكن واضحًا ما إذا كان الرئيس يعلم بفشل المفاوضات حين دخل حلبة بطولة القتال النهائي على أنغام أغنية لكيد روك وتصفيق حار. لم يكن منشغلاً بهاتفه - فقد ترك ذلك لروبيو، الذي انحنى في لحظة ما ليُري الرئيس شاشته - ولم يُبدِ أي خيبة أمل أو غضب. بل اكتفى بابتسامات خفيفة أمام الكاميرات، ورفع إبهامه مُعلناً النصر.
قبل هذا، قال ترامب وهو في طريقه إلى فلوريدا، إنه لا يهمه التوصل إلى اتفاق مع إيران من عدمه، وقال: "سننتصر، بغض النظر عن النتيجة..لقد هزمناهم عسكرياً". وهو ما بدا مُشابهاً إلى حد كبير لكل ما قاله قبل بدء المفاوضات.
وتقول نيويورك تايمز إن الواقع السياسي الذي يواجه ترامب قاتم، تماماً كما يبدو أن الواقع الاقتصادي الذي يواجه الأمريكيين يزداد سوءاً. فالتضخم في ازدياد، وأسعار الوقود تُؤثر سلباً على رواتب الأمريكيين، نتيجة مباشرة للحرب التي أمر بها ترامب. وقد ردّ الرئيس على الضغوط بمهاجمة منتقديه وتهديد خصومه.
دعوات لانسحاب المرشح الديمقراطي فى سباق حاكم كاليفورنيا بعد مزاعم اعتداء جنسي
يواجه نائب الكونجرس الأمريكى، الديمقراطي إريك سوالويل، والذى يخوض سباق حاكم كاليفورنيا، مزاعم بالاعتداء الجنسى من قبل مساعدة سابقة، مما أدى إلى تزايد مطالب الديمقراطيين بإنسحابه من السباق.
وكان سوالويل قد نشر فيديو على مواقع التواصل مساء الجمعة، وصف فيه المزاعم الموجهة ضده بالكاذبة تماماً، مضيفاً أنها لم تحدث أبداً، ومتعهداً بمواجهتها بكل ما لديه من قوة.
النائب الديمقراطي يعترف بارتكاب أخطاء
وقال النائب الديمقراطي فى رسالته إنه ليس قديساً، وأنه بالتأكيد ارتكب أخطاء فى أحكامه فى الماضى، لكن هذه الأخطاء كانت "بينه وبين زوجته"، معتذراً لها بشدة على وضعها فى هذا الموقف.
وقال سوالويل إن هذه الادعاءات تأتي عشية انتخابات كان فيها المرشح الأوفر حظاً، وأشار إلى مسيرته المهنية كموظف حكومي ومدعٍ عام ذهب إلى المحكمة من أجل ضحايا الاعتداء الجنسي، على حد قوله.
في أعقاب نشر المزاعم فى صحيفة سان فرانسيسكو كرونكيل، أعلن بعض داعمي سوالويل سحب دعمهم لترشحه لمنصب حاكم الولاية، كما دعا العديد من القادة الديمقراطيين البارزين سوالويل إلى إنهاء حملته الانتخابية.
ودعا قادة الديمقراطيين في مجلس النواب، بمن فيهم زعيمهم حكيم جيفريز، النائب سوالويل إلى الانسحاب "فورًا" من ترشحه لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا.
وفي بيان مشترك صدر يوم الجمعة، قال جيفريز واثنان من قادة الديمقراطيين فى مجلس النواب: "في أعقاب اتهامات الاعتداء الجنسي المقلقة للغاية الموجهة ضد النائب إريك سوالويل، نطالب بإجراء تحقيق سريع في هذه الحوادث، وندعو النائب إلى إنهاء حملته الانتخابية لمنصب حاكم كاليفورنيا فورًا".
من جانبها، دعت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي إلى التحقيق في هذه المسألة الحساسة للغاية بشكل مناسب وبشفافية ومساءلة كاملتين. وقالت إنها ناقشت مع النائب سوالويل أن أفضل طريقة لإجراء ذلك هي بمعزل عن حملة انتخابية لمنصب الحاكم".
كما أعلن السيناتور الديمقراطي روبن جاليجو من ولاية أريزونا، والذي دافع في الأيام الأخيرة عن سوالويل ضد شائعات سوء السلوك المنتشرة على الإنترنت، سحب تأييده له، معربًا عن أسفه للدفاع عنه على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أعلن السيناتور الديمقراطي آدم شيف من ولاية كاليفورنيا سحب تأييده "فورًا"، ودعا سوالويل إلى الانسحاب.
وقالت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا من ولاية فلوريدا يوم السبت إنها تعتزم إجراء تصويت الأسبوع المقبل لطرد سوالويل إذا لم يستقيل.
الصحف البريطانية
بعد الحكم بعدم قانونية حظرها..اعتقال 500 شخص في احتجاجات «فلسطين أكشن» بلندن
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إنه تم اعتقال أكثر من 500 شخص في أول مظاهرة حاشدة احتجاجًا على حظر حركة "فلسطين أكشن" منذ أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية حظر الحركة.
وتجمّع مئات الأشخاص في ميدان ترافالجار بلندن رافعين لافتات كُتب عليها: "أنا ضد الإبادة الجماعية. أنا أدعم حركة فلسطين أكشن". وجلس مئات المتظاهرين على كراسي قابلة للطي وعلى الأرض رافعين لافتاتهم بعد ظهر يوم السبت. وقالت شرطة العاصمة إن 523 شخصًا اعتُقلوا بحلول منتصف الليل، وتراوحت أعمارهم بين 18 و87 عامًا.
وارتدى بعض الجالسين الذين يحملون اللافتات زيًّا يُشبه زيّ المناضلات من أجل حق المرأة في التصويت، بينما ارتدى آخرون أقنعة تحمل صورة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر. كما شارك في المظاهرة مايك هيجينز، وهو رجل كفيف من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي أثارت مقاطع فيديو لاعتقالاته في مظاهرات سابقة غضبًا واسعًا.
وفي أعلى الساحة، بالقرب من المعرض الوطني، رُفعت لافتات كبيرة كُتب عليها: "يستحق أعضاء هيئة المحلفين سماع الحقيقة كاملة" و"إسرائيل تُجوّع الأطفال".
وبعد الساعة الواحدة ظهرًا بقليل، بدأت الشرطة باعتقال أشخاص على أطراف المظاهرة. وشوهد عدد من الأشخاص يُقتادون بعيدًا عن مكان المظاهرة. كما اقتاد أحد الضباط امرأة مسنة تستخدم عكازين بعيدًا عن مكان الاحتجاج. وقالت إحدى النساء للضباط أثناء اقتيادها: "كان بإمكانكم الآن القبض على مجرمين حقيقيين".
وأعلنت شرطة العاصمة أنها ألقت القبض على 92 شخصًا حتى الساعة 2:50 ظهرًا. وقالت منظمة "دافعوا عن هيئات المحلفين"، التي نظمت المظاهرة: "تختار شرطة العاصمة القيام بالاعتقالات رغم أن حظر الحكومة للمنظمة قد حُكم بعدم قانونيته من قبل المحكمة العليا، ورغم تحذيرات كبار المحامين من أن أي اعتقالات ستكون غير قانونية".
ووصف متحدث باسم الجماعة الاعتقالات بأنها "سريالية حقًا"، مضيفًا: "لقد انحدر هذا الإجراء الاستبدادي، الذي كان عبثيًا في الأصل، إلى مهزلة أكبر قبيل جلسة محكمة الاستئناف هذا الشهر".
وقال قيصر زهرة، وهو سجين سابق منتمٍ إلى حركة العمل الفلسطيني، والذي خاض إضرابًا عن الطعام لمدة 48 يومًا، إن "العالم بأسره" يعارض الحظر. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أدان سابقًا قرار الحركة "المروع".
كم قاعدة أمريكية فى بريطانيا ولماذا تحمل اسم "القوات الجوية الملكية"؟.. أوبزرفر تجيب
قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن الحرب مع إيران سلطت الضوء على 15 موقعًا أمريكيًا في مختلف أنحاء الريف البريطاني، موضحة أن هذه المواقع غالبًا ما تكون مخفية عن الأنظار خلف أسوار محيطة شديدة التحصين.
وأوضحت أنه من الناحية الفنية، تقع هذه المواقع على الأراضي البريطانية، ومعظمها يحمل اسم "القوات الجوية الملكية" بشكل مضلل. لكن في كثير من النواحي، تخضع هذه المواقع العسكرية لسيطرة الرئيس الأمريكي والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقالت الصحيفة إن هناك أكثر من 12,000 عسكري أمريكي متمركزين في المملكة المتحدة، يعملون من 15 قاعدة ومنشأة على الأقل.
وتؤدي هذه المواقع دورًا حاسمًا في العمليات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية، حيث توفر مواقع إطلاق لقاذفات ضخمة وبنية تحتية لعمليات التجسس العالمية. اعتبارًا من العام الماضي، قد تكون إحدى قواعد مقاطعة سوفولك موطنًا لبعض الترسانة النووية الأمريكية.
وأبرزت الحرب الأمريكية مع إيران في الأسابيع الأخيرة أهمية هذه القواعد، حيث انطلقت موجات من الطائرات العسكرية من أماكن مثل قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد، في جلوسترشير.
ومع ذلك، تُثير هذه الحرب تساؤلات نادرة حول وجود هذه القواعد - والغرض منها - على الأراضي البريطانية. فعلى مدى ثلاثة أرباع قرن تقريبًا، اعتبرتها المؤسسة السياسية البريطانية حجر الزاوية في تحالف المملكة المتحدة مع أقوى قوة في العالم.
وقد قاوم كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني آنذاك، في البداية استخدام القواعد الأمريكية في الصراع الإيراني، ثم أصر على استخدامها لأغراض "دفاعية محدودة" فقط.
وأدت تهديدات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بعمليات عسكرية قد تُصنّف كجرائم حرب، وازدرائه العلني للمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي، والتفكك السريع لما يُسمى بالعلاقة الخاصة، إلى تسليط الضوء على هذه المنشآت العسكرية البريطانية، على حد تعبير الصحيفة.
وصرح زعيم حزب الخضر، زاك بولانسكي، بأن على المملكة المتحدة النظر في إغلاق القواعد الأمريكية في بريطانيا كجزء من تفكيك أوسع للتحالف العسكري بين البلدين.
الصحف الإيطالية والإسبانية
رغم الهدنة..ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا مجددا وسط ضغوط جيوسياسية
شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الأول من أبريل 2026، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب إشارات سياسية قادمة من الولايات المتحدة، ما يعكس حساسية السوق الشديدة تجاه التطورات الدولية، وذلك رغم الهدنة القائمة بين طهران وواشنطن.
تجاوز 50 يورو
وارتفع مؤشر الغاز الأوروبي القياسي (TTF) بأكثر من 6% ليتجاوز مستوى 50 يورو لكل ميجاواط/ساعة (نحو 58 دولارًا)، قبل أن يشهد تقلبات حادة مع تراجع الأسعار لاحقًا بفعل مؤشرات تهدئة مؤقتة، حيث هبطت بنسبة تصل إلى 9.5% خلال جلسة واحدة، حسبما قالت صحيفة الدياريو الإسبانية.
ومنذ اندلاع التوترات، قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 60%، فيما كانت قد اقتربت من مستوى 60 يورو/ميجاواط ساعة خلال مارس، في ظل انخفاض مخزونات الغاز إلى نحو 30% فقط بعد شتاء قارس البرودة.
ويواجه أمن الطاقة الأوروبي تحديات متزايدة، خاصة مع اعتماد القارة بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال (LNG)، ويحذر خبراء من أن أي اضطراب في الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يدفع أوروبا إلى منافسة شرسة مع آسيا على الشحنات الفورية، كما حدث خلال أزمة الطاقة بين عامي 2021 و2023.
تراجع مستويات التخزين
كما تراجعت مستويات التخزين بشكل ملحوظ، إذ بلغت نحو 46 مليار متر مكعب فقط بحلول نهاية فبراير 2026، مقارنة بـ60 مليارًا في 2025 و77 مليارًا في 2024، ما يزيد من المخاوف بشأن قدرة أوروبا على تأمين احتياجاتها خلال الفترات المقبلة.
وفي ظل هذه الضغوط، اضطر البنك المركزي الأوروبي إلى تعديل توقعاته الاقتصادية، حيث رفع تقديرات التضخم لعام 2026 إلى 2.6%، مقابل خفض توقعات النمو إلى نحو 0.9%، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة "ركود تضخمي".
ويرى خبراء أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار الطاقة لمزيد من الارتفاع، ما يضع اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا أمام خطر الركود، في وقت تسعى فيه أوروبا لتسريع خططها لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.
أوروبا تدق ناقوس الخطر.. تحذيرات من تقنين الوقود حال استمرار أزمة الطاقة
أطلقت بروكسل تحذيرًا جديدًا بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، مؤكدة أنها قد تلجأ إلى تقنين الوقود في حال استمرت الأزمة الحالية لفترة أطول من المتوقع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
اضطرابات السوق ومضيق هرمز
وتسعى بروكسل حاليًا إلى تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء لضمان تأمين إمدادات النفط والمنتجات المكررة، خاصة في ظل اضطرابات السوق وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا.
ويُعد المضيق شريانًا استراتيجيًا، حيث يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي تعطيل فيه ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية.
وفي هذا السياق، أكد مفوض الطاقة الأوروبي دان يورجنسن أن الاتحاد الأوروبي يدرس "جميع الخيارات" لمواجهة الأزمة، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية أو فرض قيود على استهلاك الوقود كحل أخير، بهدف حماية الاقتصاد والأسر من تداعيات صدمة طاقة طويلة الأمد.
ورغم هذه التحذيرات، شددت المفوضية على أن أوروبا لا تواجه حاليًا أزمة إمدادات مباشرة، لكنها تسعى للاستعداد المبكر لأي سيناريوهات سلبية قد تفرضها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
كما دعت بروكسل الدول الأعضاء إلى تجنب اتخاذ قرارات قد تزيد من الطلب على الوقود أو تعرقل تدفق المنتجات النفطية داخل السوق الأوروبية، مع التشجيع على استخدام بدائل مثل الوقود الحيوي لتخفيف الضغط على الإمدادات.
وتتركز المخاوف بشكل خاص على نقص محتمل في منتجات حيوية مثل الديزل ووقود الطيران، وهي قطاعات قد تكون الأكثر تأثرًا في حال تفاقمت الأزمة خلال الفترة المقبلة.
للمرة الأولى ..بابا الفاتيكان يبدأ جولة أفريقية من الجزائر برسالة سلام
تتجه الأنظار إلى الخطاب المرتقب لبابا الفاتيكان لاون 14 ، والذي يُتوقع أن يركز فيه على أهمية التعايش السلمي والحوار بين الأديان، خاصة في بلد مثل الجزائر، حيث يشكل المسلمون نحو 99% من إجمالي السكان البالغ عددهم قرابة 47 مليون نسمة، فى ظل التوترات المتصاعدة فى الشرق الأوسط.
وفي خطوة تحمل دلالات سياسية ودينية لافتة، يستهل بابا الفاتيكان أول جولة بابوية له في القارة الأفريقية يوم 13 أبريل، باختيار الجزائر كنقطة انطلاق، في رسالة واضحة تعكس توجه الفاتيكان نحو تعزيز الانفتاح وبناء جسور الحوار مع العالم الإسلامي، حسبما قالت صحيفة الجورنال الإيطالية.
جولة 11 يوما لـ 4 دول أفريقية
وتستمر الجولة لمدة 11 يوماً، يقطع خلالها البابا نحو 18 ألف كيلومتر، وتشمل أربع دول أفريقية هي: الكاميرون و أنجولا، وغينيا الاستوائية، في واحدة من أبرز الجولات البابوية التي تشهدها القارة في السنوات الأخيرة.
وتكتسب هذه الزيارة طابعاً استثنائياً، إذ تعد الأولى من نوعها لبابا إلى الجزائر، ما يمنحها بعداً تاريخياً، خاصة لدى الأقلية الكاثوليكية التي تترقب وصول البابا البالغ من العمر 70 عاماً بترحيب واسع.
كما تحمل الرحلة بعداً رمزياً، نظراً لارتباط مدينة عنابة الجزائرية باسم القديس أوجسطينوس، أحد أبرز أعمدة الفكر المسيحي، والذي لا يزال تأثيره حاضراً في الكنيسة حتى اليوم.
ومن المقرر أن يبدأ البابا برنامجه في الجزائر بلقاء رسمي مع الرئيس عبد المجيد تبون في العاصمة، يتبعه خطاب موجه إلى كبار المسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
وبحسب تقارير إعلامية، ستقتصر تحركات البابا داخل العاصمة على لقاءات رسمية مغلقة، دون فعاليات جماهيرية، في حين ستظل سيارته الشهيرة بابا موبيل خارج الخدمة خلال هذه الزيارة.
ويتضمن البرنامج أيضاً زيارة إلى الجامع الكبير في الجزائر، أحد أكبر المساجد في العالم، إلى جانب لقاء مع أفراد الجالية الكاثوليكية، وأداء صلاة خاصة داخل الكنيسة التي تخلد ذكرى رجال الدين الذين قُتلوا خلال سنوات العشرية السوداء بين عامي 1992 و2002.
رسالة عن التعيش والسلام
من جهته، أكد المتحدث باسم الفاتيكان ماتيو بروني أن الهدف من هذه الزيارة يتمثل في توجيه رسالة واضحة إلى العالم الإسلامي، وتعزيز التعايش المشترك بين الأديان.
وفي السياق ذاته، شدد الكاردينال مايكل تشيرني، أحد أبرز مسؤولي الفاتيكان، على أن الجولة تحمل رسالة عالمية، مشيراً إلى أن اختيار أفريقيا في بداية البابوية يعكس أهمية القارة، ويؤكد ضرورة عدم تهميشها في خضم انشغالات العالم.