الصحة العالمية: أكثر من مليار لاجئ ومهاجر حول العالم يواجهون تحديات صحية

الخميس، 26 مارس 2026 02:00 م
الصحة العالمية: أكثر من مليار لاجئ ومهاجر حول العالم يواجهون تحديات صحية تيدروس أدهانوم غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية

كتبت أمل علام

أكدت منظمة الصحة العالمية في بيان لها أن الهجرة البشرية تُعد سمة بارزة في التاريخ الإنساني، حيث أسهمت عبر العصور في دفع عجلة التطورات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم —أي ما يزيد عن واحد من كل ثمانية— يعيشون حاليًا كلاجئين أو مهاجرين.

وأوضحت المنظمة أن دوافع الهجرة تتنوع بين النزاعات والكوارث، والبحث عن فرص اقتصادية أو تعليمية، إضافة إلى الأسباب العائلية، إلا أن العديد من اللاجئين والمهاجرين يواجهون تحديات كبيرة، من بينها صعوبات الوصول إلى الرعاية الصحية، وزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية والمزمنة، إلى جانب مشكلات الصحة النفسية وظروف المعيشة غير الآمنة.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: «إن اللاجئين والمهاجرين ليسوا مجرد متلقين للرعاية، بل يسهمون أيضًا كعاملين في القطاع الصحي ومقدمي خدمات وقادة مجتمعيين، ولا يمكن اعتبار النظم الصحية شاملة إلا إذا خدمت الجميع».

وأضاف أن تقرير المنظمة الجديد يؤكد أن إدماج اللاجئين والمهاجرين يعود بالنفع على المجتمعات، ويعزز الاستعداد لمواجهة التحديات الصحية مستقبلًا.

وأشار البيان إلى أن الاستثمار في صحة اللاجئين والمهاجرين يحقق فوائد متعددة، منها دعم اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي، وتعزيز مرونة النظم الصحية، ودعم الأمن الصحي العالمي، فضلًا عن خفض التكاليف على المدى الطويل.

وكشف التقرير العالمي الجديد، المعنون «تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين: رصد التقدم في خطة العمل العالمية»، أن الدول بدأت تعتمد بشكل متزايد على الأدلة والبيانات في التعامل مع قضايا الهجرة والصحة، حتى في البيئات الحساسة سياسيًا.

واستعرض التقرير نماذج ناجحة من عدة دول، منها توسيع التأمين الصحي للمهاجرين في تايلاند، واستخدام وسطاء ثقافيين في بلجيكا، وإشراك مجتمعات المهاجرين في اتخاذ القرار الصحي في تشيلي.

 

لا تزال هناك فجوات

ورغم التقدم، أشار التقرير إلى عدد من التحديات، أبرزها:

- 37% فقط من الدول تجمع بيانات صحية متعلقة بالهجرة بشكل منتظم.
- 42% تدمج المهاجرين في خطط الطوارئ.
- أقل من 40% تدرب العاملين الصحيين على الرعاية المراعية للثقافات.
- 30% فقط تنفذ حملات لمكافحة التمييز والمفاهيم الخاطئة.
- تفاوت واضح في الوصول للخدمات الصحية، خاصة للمهاجرين غير النظاميين.
- ضعف تمثيل اللاجئين والمهاجرين في صنع القرار الصحي.

 

الطريق إلى الأمام

ودعت منظمة الصحة العالمية الحكومات والشركاء إلى تسريع الجهود من خلال:

- دمج اللاجئين والمهاجرين في السياسات الصحية.
- تحسين جمع البيانات واستخدامها.
- تعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة.
- تصميم سياسات موجهة لفئات المهاجرين المختلفة.
- إشراكهم في صنع القرار.
- تدريب الكوادر الصحية.
- مكافحة المعلومات المضللة.
- زيادة التمويل.

وأكدت المنظمة استمرار دعم الدول الأعضاء، بالتعاون مع شركاء دوليين، من بينهم المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبنك الدولي، لتعزيز نظم صحية أكثر شمولًا وعدالة.

وفي سياق متصل، أصبحت المنظمة الدولية للهجرة أول منظمة دولية تنضم إلى الشبكة العالمية لشهادات الصحة الرقمية (GDHCN)، التي تستضيفها منظمة الصحة العالمية، بما يسهم في تسهيل التحقق من الوثائق الصحية عبر الحدود، ودعم استمرارية الرعاية الصحية للمهاجرين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة