تزخر محافظة الأحساء بتنوع سلتها الغذائية من الفواكه والخضروات الصيفية، ففي هذه الأيام تنشط الأسواق ببيع المنتجات والمحاصيل الموسمية، وازدياد الطلب عليها من أهالي المنطقة الشرقية ودول الجوار، ومن أبرزها "البامية الحساوي".
ودرج في الأحساء أن يطلق على البامية الحساوي بنوعه المعروف بـ "البامية الخنيصري" تشبيهًا بحجم خنصر اليد، أو "البامية الهيل" تشبيها بـ"حبوب الهيل"، من قبل المزارعين في الحقول والبساتين، أو في حال استخدامه أثناء الطبخ؛ نظرًا لصغر حجمها، وطراوتها الفائقة، وشكلها الذي يشبه حبة الهيل الكبيرة عند قطفها طازجة.
ويحصد المزارعون في هذه الفترة "البامية" بعد حوالي ثلاثة أشهر من زراعتها، وتتميز بلونها الأخضر الفاتح، وطعمها الحلو، وغزارة إنتاجها، وقيمتها الغذائية العالية، إذ تتطلب ثمرتها عناية خاصة، من خلال جنيها في مرحلة نمو مناسبة، وقطفها في الصباح الباكر عند انخفاض درجة الحرارة، وأثناء الشحن والتسويق.
وتجري عملية القطف للثمرة في يوم وتترك في اليوم التالي؛ للحفاظ على الحجم الصغير والطراوة المطلوبة، مع الحرص أثناء الفرز على استبعاد الثمار الكبيرة التي تؤدي لانخفاض القيمة التسويقية للمحصول، إذ يفضل المستهلك ثمار البامية الصغيرة والمتوسطة الحجم، والجودة العالية.
وتنتشر البامية حاليًّا في مختلف الأسواق ومحال الخضار والفواكه، بعد تعبئته مباشرة من المزارع في صناديق أو سلال يتراوح وزنها بين (10) إلى (12) كيلوغرامًا، ثم يُطْرَح للبيع في الأسواق، وتتفاوت الأسعار بحسب توفر وقلة المعروض وجودته.
وبيّن أستاذ قسم زراعة الأراضي القاحلة في كلية العلوم الزراعية والأغذية بجامعة الملك فيصل الدكتور محمد الموجي، أن البامية بصفة عامة يحتوي على الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والمواد الصمغية التي لها فوائد صحية متعددة.
وأشار إلى أهمية استمرار جني الثمار يومًا بعد يوم، لأنها تنمو في دورات، وفي حال وجود ثمار كبيرة على النبات يسبب منع نمو ثمارها من جديدة، وعند تركها تكبر بالحجم على النبات يؤدي إلى انخفاض جودة الثمار وتليفها وانخفاض نسبة السكريات بها، وبدء تكون وتصلب البذور داخلها، مشيرًا إلى أهمية وضع الثمار في ظلال بعد الحصاد بعيدًا عن الحرارة والرطوبة، والتخلص من أي ثمار مصابة أو مشوهة.
من جانبه أوضح المختص في الزراعة الموسمية عبدالله السالم أن الباميا الحساوي محصول يجد طلبًا لمذاقه الطيب ولونه المميز وحجمه، حيث يُزرع على موسمين شتوي وصيفي، مشيرًا إلى أن الموسم الصيفي الحالي يُعد الأكثر إنتاجًا وطلبًا، ويستمر جني ثماره حتى مطلع أغسطس المقبل، مفيدًا أن زراعة البامية تحتاج إلى وفرة الري، والوقاية من الغبار وغيرها.
وتشتهر واحة الأحساء بزراعة الفواكه والخضروات مثل البطيخ، والطماطم، والخيار، والفلفل، واللوبيا، والتوت الأسود، والتين والليمون الأخضر، وغيرها.