أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية، أن التصعيد الإسرائيلي الراهن في لبنان يمثل مرحلة خطيرة، مشيرة إلى أن استهداف الجسور والمنشآت الحيوية والمدنية ليس مجرد عدوان عسكري، بل هو عقاب جماعي بحق المدنيين وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
استهداف البنية التحتية وعزل الجنوب
وأوضحت ميساء عبد الخالق، في مداخلة هاتفية من بيروت عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن قصف الجسور التي تربط قرى وبلدات جنوب الليطاني بباقي المناطق اللبنانية، وآخرها "جسر القاسمية"، يندرج ضمن سياق عزل الجنوب اللبناني.
وأضافت ميساء عبد الخالق أن هذه التحركات تمثل مقدمة عملية لغزو بري محتمل، رغم المزاعم الإسرائيلية بأن الهدف هو منع وصول الإمدادات العسكرية.
ضغوط داخلية ومساعٍ لحصر السلاح
ولفتت الباحثة في العلاقات الدولية إلى وجود انقسام سياسي داخلي حاد، حيث تتهم فئات شعبية وأحزاب سياسية، وفي مقدمتها "حزب القوات اللبنانية"، حزب الله بتوريط الدولة في حرب لا تحتمل تبعاتها.
وأشارت ميساء عبد الخالق إلى أن الحكومة اللبنانية كانت قد أصدرت قرارات بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في مناطق معينة، سعياً لحصر السلاح في يد الدولة، إلا أن استمرار العمليات الميدانية يزيد من تعقيد المشهد.
مخاوف من الفتنة والحرب الأهلية
وحذرت الدكتورة ميساء من تزايد المخاوف على الوحدة الوطنية اللبنانية في ظل العدوان الشامل الذي طال بيروت وجبل لبنان، وليس الجنوب فقط، مؤكدة أن هناك مخاوف حقيقية من الانزلاق نحو "حرب أهلية" نتيجة الضغوط المتبادلة بين الفرقاء السياسيين، مشددة على أهمية اللقاءات السياسية الأخيرة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية للتأكيد على السلم الأهلي.
دعوة للوحدة الوطنية لمواجهة العدوان
واختتمت ميساء عبد الخالق تصريحاتها بالتأكيد على أن لبنان يمر بلحظة فارقة تتطلب من جميع القوى السياسية التوحد لمواجهة العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى أن إسرائيل تسعى لفرض منطقة عازلة في الجنوب وتجاوز كافة المساعي الدبلوماسية الدولية، مما يفرض على اللبنانيين تجاوز الخلافات الداخلية وتأجيل المحاسبة السياسية لصالح حماية كيان الدولة وسادتها.