أكد الكاتب والمحلل السياسي، محمد عبد الله، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأجيل الضربات العسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، تهدف في المقام الأول إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة على الإدارة الأمريكية والشارع الإيراني.
أهداف اقتصادية وراء التهدئة المؤقتة
وأوضح محمد عبد الله، في مداخلة عبر "زووم" من بيروت لفضائية "إكسترا نيوز"، أن إعلان ترامب أدى فوراً لهبوط أسعار النفط من 100 دولار إلى 80 دولاراً للبرميل.
وأشار محمد عبد الله إلى أن واشنطن تحاول إضفاء صبغة "إيجابية" على المشهد للإيحاء بوجود تقدم في المفاوضات، سعياً لتهدئة الأسواق العالمية وامتصاص غضب الكونغرس الأمريكي من التحديات الاقتصادية الراهنة.
تناقض في المواقف بين واشنطن وطهران
ولفت المحلل السياسي إلى وجود "فجوة كبيرة" وتناقض واضح بين الروايتين الأمريكية والإيرانية، حيث ادعى ترامب وجود محادثات مثمرة، بينما نفت الخارجية الإيرانية بشكل قاطع إجراء أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة.
واعتبر محمد عبد الله أن كل طرف يحاول استعراض القوة وإظهار الجانب الآخر في موقف "المستجدي" للتفاوض.
شراء الوقت والرهان على الوسطاء
ووصف محمد عبد الله التحركات الأمريكية الحالية بأنها "محاولة لرمي الكرة إلى الأمام" وكسب المزيد من الوقت لترتيب الخطط العسكرية أو الوصول لتسوية سياسية بضمانات دولية، مؤكدا أن الرهان الأكبر الآن يقع على عاتق الوسطاء العرب وقوى الشرق الأوسط الذين يبذلون جهوداً حثيثة لتقريب وجهات النظر ومنع انفجار الموقف عسكرياً.