أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن لجوء وكالة الطاقة الدولية لسحب المزيد من مخزونات النفط الاستراتيجية يمثل حلاً قصير الأجل، ولا يمكنه معالجة أزمات الطاقة على المدى المتوسط أو الطويل، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
مضيق هرمز وشريان الطاقة العالمي
وأوضح بلال شعيب، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن التهديدات بإغلاق مضيق هرمز تمثل خطراً جسيماً على الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط المنقول بحراً و30% من شحنات الغاز المسال عالمياً.
وأشار بلال شعيب إلى أن أي اختناق في هذه الإمدادات سيؤدي لارتفاعات قياسية في الأسعار وتغيير خريطة التأمين البحري على الحاويات.
أزمات مركبة تضرب الاقتصاد الدولي
ولفت بلال شعيب الخبير الاقتصادي إلى أن العالم يعاني حالياً من "تراكم الأزمات"، بدءاً من نقص الوقود الأحفوري وتذبذب أسعاره، وصولاً إلى أزمة الغذاء التي تهدد 10% من سكان العالم.
وأضاف بلال شعيب أن هذه الأزمات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بملف الديون العالمية التي تجاوزت حاجز 320 تريليون دولار، مما يضع ضغوطاً هائلة على ميزانيات الدول الكبرى والناشئة على حد سواء.
الإنفاق العسكري وعجز الموازنات
وكشف بلال شعيب أن عام 2024 سجل أعلى معدل تاريخي للإنفاق العسكري بتجاوزه 3.5 تريليون دولار، وهو ما يلتهم ميزانيات التنمية، وضرب مثالاً بالولايات المتحدة التي تعاني من ديون تخطت 38 تريليون دولار وعجز هيكلي في الموازنة، فضلاً عن تأثر القوى الصناعية الكبرى مثل الصين والهند بالقيود المفروضة على إمدادات الطاقة من روسيا وإيران وفنزويلا.
الحل الجذري في إنهاء الصراعات
واختتم بلال شعيب تصريحاته بالتأكيد على أن البديل الوحيد لاستقرار الاقتصاد العالمي هو الوصول لاتفاقات سلام تنهي الحروب الحالية، سواء في الشرق الأوسط أو الصراع الروسي الأوكراني (اللذان يساهمان بـ 36% من تجارة الحبوب عالمياً)، مشدداً على أن استقرار سلاسل الإمداد هو المفتاح الوحيد لخفض معدلات التضخم العالمية.