أكد أسامة مهران، الكاتب والباحث السياسي، أن المشهد الحالي يشبه "فيلمًا طويلًا" تتنافس فيه الأطراف المختلفة على لعب دور البطولة، في ظل صراع معقد تتداخل فيه المصالح والأهداف، دون قدرة أي طرف على حسمه بشكل نهائي.
صراع بلا حسم نهائي
أوضح أسامة مهران، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" من المنامة ببرنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن جميع الأطراف المنخرطة في الصراع، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران، تسعى لتحقيق أهداف متعددة ومفتوحة، مؤكدًا أن ما يتحقق حتى الآن هو "انتصارات جزئية" وليست حسمًا كاملًا للأزمة.
حروب استثنائية وتوازن القوى
وأشار الباحث السياسي إلى أن ما يحدث يمثل نموذجًا للحروب الاستثنائية، التي لا تُحسم بالضربات التقليدية، بل يخضع مسارها لمعادلة توازن القوى، التي تفرض نفسها كعامل رئيسي في تحديد من يمتلك زمام المبادرة في كل مرحلة.
الدور المصري وتحركات دبلوماسية
لفت أسامة مهران إلى أن الدور المصري يبرز بشكل واضح في إدارة هذا الملف، مشيرًا إلى الجولات الخارجية التي قام بها عبد الفتاح السيسي مؤخرًا، والتي شملت السعودية، والإمارات، وقطر، مؤكدا أن هذه التحركات الدبلوماسية أسهمت في وضع النقاط على جوهر الأزمة.
وساطة فعالة بين الأطراف
واختتم مهران تصريحاته بالتأكيد على أن التحركات المصرية تمثل نموذجًا لوساطة فعالة وإيجابية بين الأطراف المتصارعة، حيث تسعى القاهرة إلى تقريب وجهات النظر وتهدئة الأوضاع، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
ويُعد كلمة أخيرة البرنامج الرئيسي للقناة، ويُعرض من السبت إلى الثلاثاء أسبوعيًا في نفس الموعد، ليفتح ملفات سياسية واقتصادية وفنية وثقافية ورياضية، إلى جانب القضايا المجتمعية والدينية.
ويعتمد "كلمة أخيرة" على متابعة يومية لأبرز القضايا المحلية والإقليمية والدولية، مع طرح جميع وجهات النظر عبر لقاءات مباشرة، مداخلات هاتفية، وفيديوهات توضح أبعاد القضايا المطروحة، ويتضمن البرنامج، حوارات موسعة، مناظرات، وتحقيقات مصورة تقدم معالجة متعمقة وشاملة للملفات المهمة، بما يكشف الجوانب المختلفة.