حذرت الدكتورة زينة منصور، أستاذة الاقتصاد السياسي، من التداعيات الاقتصادية الخطيرة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط حالياً، مؤكدة أنها أزمة "غير مسبوقة" تاريخياً، موضحة أن استمرار الصراع يضع منظومة الأمن الغذائي العالمي على المحك.
تعطل خطوط الإنتاج وارتفاع التكاليف اللوجستية
أشارت الدكتورة زينة منصور فى مداخلة عبر زووم من بيروت لقناة "إكسترا نيوز" إلى أن التوترات الحالية أدت إلى قطع ما يتراوح بين 20% إلى 25% من خطوط إنتاج الغاز والنفط المرتبطة مباشرة بصناعة الغذاء والسلع الاستراتيجية.
وأضافت زينة منصور أن هذا الوضع تسبب في تعطل سلاسل التصدير والتوريد، تزامناً مع ارتفاع كبير في الكلفة اللوجستية وبوالص التأمين، فضلاً عن القفزة في أسعار برميل النفط، مما ينعكس سلباً على المستهلك النهائي.
مخاطر التضخم وأزمة جوع تهدد الدول النامية
أكدت أستاذة الاقتصاد السياسي أن هذه الضغوط تؤدي إلى "التهاب الأسعار" وحدوث حالات تضخم وركود اقتصادي، مما يفاقم من معدلات الفقر، محذرة من أن الدول ذات المديونية العالية والتي تعاني من انهيار في سعر صرف عملاتها المحلية مقابل الدولار هي الأكثر عرضة للأزمة، مشبهة الوضع الحالي بأزمة فبراير 2022 مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على إمدادات القمح والزيوت والأسمدة.
روشتة دولية لمواجهة الكارثة الإنسانية
دعت زينة منصور المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة وصندوق النقد والبنك الدولي، إلى التدخل العاجل لمساعدة الاقتصادات الناشئة والمتعثرة، مشددة على ضرورة تبني حلول سياسية لإنهاء الصراعات كخطوة أولى، يتبعها إجراءات اقتصادية مثل الإعفاء من خدمة الدين وتقديم مساعدات عينية ومباشرة عبر برامج "شبكة أمان غذائي" واجتماعي للأسر الأكثر احتياجاً لمواجهة شبح الجوع العالمي.