أكرم القصاص

فنانون حقيقيون و«تريند».. صناعة النجومية وصيانة الموهبة

السبت، 21 مارس 2026 10:00 ص


ونحن نتحدث عن دراما رمضان وكل اسم من الأسماء التى تلمع فى دراما رمضان، يمثل قيمة ما، فى موسم درامى غنى بأعمال متنوعة، تناسب كل الأذواق، وأيضا اختلاف فى أمزجة المشاهدين حسب الثقافة والتعليم بل وحتى الرغبات، وبشكل عام فإن موسم هذا العام، ناجح إلى حد كبير، من حيث عدد الأعمال الجيدة التى تنتصر للكتابة والإخراج والشباب، وقد أشرنا لنجوم لمعوا خلال هذا الموسم، بشكل كبير والمفارقة أن أغلبهم إما ارتبطوا بالاحترام لأعمالهم واختياراتهم، أو من الشباب الذين أثبتوا أنفسهم ونجحوا بشكل كبير فى تقديم أعمال لامعة وأدوار مهمة.


تحدثنا عن مسلسل «عين سحرية» والفنان عصام عمر والنجم باسم سمرة، وأيضا ماجد الكدوانى، الذى أصبح إحدى أيقونات الفن الممتع والكوميديا العائلية، وريهام عبدالغفور فى «حكاية نرجس» وميشيل ميلاد، الكوميديان الطلقة، الذى حفر اسمه بسرعة فى عالم الكوميديا، ويقدم دورا مهما ولا معا فى «النص» مع النجم أحمد أمين وعدد من النجوم الممتازين المتميزين مثل حمزة العيلى،  وأسماء أبواليزيد، وصدقى صخر، وعبدالرحمن محمد، وسامية الطرابلسى، وبسمة، وكلهم يقومون بدور ممتع ومشوق، والواقع أن ميشيل ميلاد هو فنان مع كل عمل جديد يتألق بلوازمه وأدائه الكوميدى البسيط الذى ينتزع الضحكة حتى القهقهة، ونتمنى أن يستمر ميلاد ويجد من يكتب له أدوارا تحافظ عليه وتستغل مواهبه الكبيرة، حتى لا يتحول إلى كاركتر مثل بعض الفنانين الذين يبتذلون أنفسهم بشكل كبير ومن دون قدرة على الفرز أو الانتقاء.


وأقول هذا بمناسبة وجود بعض النجوم الشباب الذين لمعوا فى الكوميديا، ثم تحولوا إلى كاركترات يكررون أنفسهم ولا يقدمون عملا مهما أو لافتا، فقط نوعا من الكوميديا الغليظة الخالية من الفن، أو زحاما من الإفيهات التى تضيع فى الزحام وتخلو من كوميديا. ونحن هنا لا نريد الفنان أن يكون فيلسوفا، ونعرف أنه فى النهاية يقدم ما هو مكتوب له، وأن الورق هو الحاكم فى هذا العالم الدرامى، وهنا نجن بحاجة إلى نظرة للكُتاب وتشجيع لمن ينجحون فى تقديم ورق وسيناريو جيد، لأنهم الفعل أساس الدراما، وتستحق الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية الشكر على أنها تركز بصورة كبيرة على الشباب والكتابة، وتشجع هذا النمط وظهر هذا فى أعمال متنوعة خلال السنوات الأخيرة.


وهناك ظواهر لفنانين لمعوا ومع الوقت فقدوا قدرتهم على الانتقاء فضاعوا فى الزحام، وفقدوا بريقهم وهناك لدينا جيل كان يسمى فى التسعينيات من القرن العشرين المضحكين الجدد، لمعوا لكنهم ضاعوا عندما تصوروا أنهم فقط الذين يصنعون الفن، بينما الفن عمل جماعى، يتطلب خيالا من المؤلف والمخرج والممثلين، ولهذا يفشل نموذج البطل الواحد الذى يفعل كل الأدوار ويطير فى الهواء، أو يحاول احتكار الفيلم أو المسلسل، وقد تاه جيل المضحكين الجدد وفقد بريقه لإصراره على البقاء فى كاركتر واحد.


والآن نرى جدلا وتريندات حول من هو «الأول»، فى القيمة والسعر، وهناك فارق بين من يحصل على أجر أعلى ومن يقدم دورا أعلى، وهو أمر لا يتعلق بالنجومية أو الصف الأول، ولكن بمدى القدرة على إجادة الدور، ولدينا فى تاريخ الفن نجوم ظلوا دورا ثانيا وخلدهم الفن، بينما اختفى آخرون كانوا فى المقدمة لكن بلا موهبة، وهو ما نراه الآن، حيث يتألق نجوم مثل حمزة العيلى، أو سما إبراهيم، أو غيرهما، بينما يتراجع من يصرون على احتلال الصورة، بلجان على مواقع التواصل، وهم يقدمون أعمالا مبتذلة، وخالية من القصة أو الفن، فقط مخاطبة غرائز لبعض الجمهور لا تدوم وتضيع مع غيرها، بينما يظل النجم الأقوى هو الأول بما يقدمه. بينما يعيش ويصعد نجوم يحرصون على انتقاء أعمالهم بدقة، منهم ماجد الكدوانى وريهام عبدالغفور وعصام عمر وحنان مطاوع، وصبرى وفواز، وغيرهم، لهذا ننصح بعض الموهوبين دائما بالحفاظ على موهبتهم.

p
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة